Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مصرف التجارة العراقي يقدم قروض لرجال أعمال وبرلمانيين بلا ضمانات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

ملف فساد مصرف التجارة العراقي ليست بالسهلة كون هناك فيتو سياسي من اجل عدم ذكر أسماء شخصيات سياسية استفادت من أموال المصرف , فادارة المصرف خاضعة للمحاصصة السياسية ومدراء سابقين للمصرف اهدروا أموال ضخمة ولم يتم محاسبتهم بسبب حمايتهم من كتلهم.

وعدوى الاقتراض المالي وصلت الى المصرف العراقي للتجارة الذي يعد واجهة العراق للتجارة الخارجية والذي بلغ رأسماله الى 20 مليار دولار , فالمصرف اقترض مبلغ 100 مليون يورو من كومرتس بنك (ثاني اكب مصرف في المانيا) بحجة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

المصرف  وكما يرى مراقبين ,لايختص بأقراض اصحاب المشاريع التابعة للقطاع الخاص , وانما عمله بأقراض المشاريع الحكومية الكبيرة ,فضلا عن تغطية التعاملات التجارية الخارجية للعراق , فما يتحدث عنه المصرف العراقي من تبريرات غير معقوله , لكن ما يحدث هو توجهات حكومية بأغراق العراق بديون خارجية كبيرة ,مما تعد قضية صعبة تواجه حكومة عبد المهدي.

فما يحدث في المصرف العراق للتجارة امر يثير الشكوك , فالقروض التي يمنحها لبعض لبعض الوزارات في سبيل تحسين عملها امر مريب كون تلك الوزارات لاتعيد تلك الاموال نتيجة الفساد في وزاراتها.

الطبقة السياسية هي الأخرى تستغل هذا المصرف من خلال الاقتراض الغير مشروع , فأدارة المصرف تمنح قروض لسياسيين من اجل عدم مسائلة ادارته امام البرلمان العراقي , واغلب الضمانات التي يقدمها التجار والسياسيين غير حقيقة وبعلم إدارة المصرف.

ويقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي ): مصرف التجارة العراقي يعد واجهة للحكومة العراقية ويختص بتمويل التجارة الخارجية وبعض المشاريع المهمة في الداخل , لكن ما يحدث داخل المصرف يرتقي الى جرائم فساد ممنهج , كما ان هناك  أربع نقاطٍ، خالفَ المصرفُ فيها الضوابط والتعليمات المنصوص عليها؛ حيث منح قروضاً لشركاتٍ ورجال أعمالٍ من دون ضماناتٍ لها، كما قَبِل ببعض الضمانات غير الحقيقيّة، مؤكداً عدم قيام المصرف بأيّة إجراءات وخطوات تتناسب مع الضرر الذي لحق بالمال العام عند عدم تسديد المُقترضين ما عليهم من قروض، مؤشِّراً على ثغرة واضحة في الضمانات المُقدَّمَة، وهي حصول صاحب القرض على قطعة الأرض والإجازة من قبل الدولة مجاناً وإنشاء مشروعه بأموال الدولة أيضاً، مُتسائلاً، أين الإستثمار في هذا؟

وتابع ال بشارة: خبراء الاقتصاد ومنظمات عالمية توقعوا عجز العراق عن تسديد أصول مبالغ القروض في عام 2021 ، وذلك بسبب السياسة المالية الرديئة وهدر الأموال دون معرفة أماكن صرفها , والعجيب ان الأجهزة الرقابية المتعددة لم تفتح ملف هذا المصرف بسبب فيتو سياسي يمنع الحديث عن الفساد في هذا المصرف .

فيما يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي ان سياسة اغراق العراق بالقروض من شأنها ان تدمر الاقتصاد الوطني وستؤثر سلبا على الاجيال المقبلة , فالقروض اصبحت وسيلة للتغطية على عمليات الفساد.وقال الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اقتراض مصرف التجارة العراقي امر غير مقبول فهو يقدم القروض للمشاريع الكبير ويمول تجارة العراق الخارجية ورأسمالة 20 مليار دولار ,فما جدوى الاقتصادية من ذلك الاقتراض,خاصة انها وقعت مع انتهاء عمر الحكومة الحالية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.