الحلبوسي يحول البرلمان الى سوق لبيع المناصب ويسعى لتمرير قوانين “خبيثة” على حساب مصالح المتظاهرين

المراقب العراقي/ احمد محمد…

في ظل الفترة الحرجة التي تعيشها العملية السياسية في العراق والتي تتزامن مع موجة التظاهرات والاحتجاجات التي يخرج بها العراقيين لاسيما أبناء المحافظات الوسطى والجنوبية للمطالبة بالإصلاح وتوفير فرص العمل الامر الذي يتطلب جهودا من قبل السلطة التشريعية بغية عقد جلسات بشكل مكثف وذلك لتمرير قوانين تخدم المواطن العراقي وقادرة على تلبية حاجاته، يحاول رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ركوب موجة الاحتجاجات من جهة والعمل على استغلال حدة التظاهر لتمرير قوانين يخدم بها مناطق معينة على حساب المحافظات المنتفضة من جهة أخرى، بالإضافة مساعيه التي تحدث عنها مراقبون في الشأن السياسي  لإلغاء قانون المسائلة والعدالة للتمهيد بعودة البعث الصدامي المقبور.

وينتقد المراقبون رئيس البرلمان بأنه حول البرلمان من مؤسسة تشريعية الى سوق لبيع المناصب وتحقيق المآرب الخبيثة.

فمن جهته اعتبر النائب عن تحالف الفتح محمد كريم، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “عملية تقاسم المناصب هي عملية تتم بين سائر الكتل السياسية خصوصا قياداتها، رغم حرص غالبية أعضاء البرلمان على اخضاعها لمتخصصين بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية”.

وقال كريم، أن “تحالف الفتح يشدد على أهمية استمرار عقد جلسات البرلمان وعدم تعطيلها من قبل رئاسة البرلمان خصوصا مع متطلبات المرحلة الحالية وذلك من أجل تحقيق متطلبات الشارع العراقي”.

وأضاف أن “البرلمان ماضي بعقد جلساته ولامبرر امام رئاسة المجلس لرفعها او تعليق عقدها ولمختلف الأسباب”.

بدوره رأى المحلل السياسي مؤيد العلي، ان “مجلس النواب مؤسسة تقع على عاتقها تشريع القوانين المهمة التي تهم الدولة والمواطن العراقي وتحقق مصالحه، وكذلك مراقبة الأداء الحكومي لتشخيص مواقع الخلل”.

واعرب العلي عن “اسفه لأن الدورة الحالية للبرلمان لم تقوم بهذه المهام المناطة اليها وفق القانون، لأن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يعمل بنفس طائفي مما أدى الى ان يكون عمل البرلمان عملا سلبيا”.

وانتقد أن “البرلمان الذي يترأسه الحلبوسي لم يقوم بعملية استجواب لأي من الوزراء التنفيذيين خصوصا الفاسدين منهم رغم وجود عدة طلبات مقدمة الى هيئة الرئاسة بهذا الشأن”.

وأشار العلي الى أن “مجلس النواب الحالي تحول من مؤسسة تشريعية الى سوق لبيع المناصب بين الكتل السياسية استنادً الى التوافقية السياسية التي أدت الى تقاسم المناصب بين الكتل السياسية”.

واعتبر أن “الحلبوسي يحاول ركوب موجة التظاهرات وكسب ود الشارع العراقي الذي يطالب بحقوقه المشروعة، بدل من أن يقوم بعقد جلسات مفتوحة او طارئة لمجلس النواب هدفها تحقيق مطالب الشعب العراقي”.

 وحمل “رئيس البرلمان كافة الإخفاقات التي وقعت بها المؤسسة التشريعية العراقية”.

وتابع أن “الحلبوسي يعمل على استغلال الدرجات الوظيفية الخاصة بتعيين أبناء الوسط والجنوب وتسخيرها لتعيين أبناء محافظته وعشيرته، فضلا عن قيامه بإدراج جملة قوانين لخدمة المحافظات الغربية على حساب المحافظات المنتفضة”.

وحذر من “جهود سياسية يقودها الحلبوسي والكتل التي ينتمي اليها تسعى الى الغاء قانون المسائلة والعدالة بغية التمهيد لعودة قيادات حزب البعث الإجرامي الى مؤسسات الدولة”.

يذكر ان كتائب حزب الله قد أصدرت يوم امس بيانا لفتت فيه الى مَنشَأ المحاصصَةَ في تشكيلِ الحكومةِ هو البرلمانُ حتى تحوّل إلى سوقٍ تُبَاع فيه المناصبُ والتعييناتُ، وتعزِّزُ مكتسباتِ عشائرَ؛ مثلَ الكرابلةِ، والحلابسةِ، وآلِ النُجيفِيّ في وقتٍ ما، مؤكدة أن الفسادِ المستشرِي في رئاسة الجمهوريّة؛ وهو الذي يفتِكُ بالجسدِ العراقيِّ بما يفوقُ تسعةَ أضعافِ مستوَى فسادِ العاملينَ في منظومةِ السُّلطةِ التنفيذيّةِ.

وفي الوقت الذي يعيش الشارع العراقي موجة من التظاهرات المطالبة بالإصلاح وفرص العمل، والتي تتطلب عقد جلسات نيابية متكررة بغية الوصول الى غايات الشارع من خلال التشريعات التي هي بيد البرلمان، اصر رئيس البرلمان ومن خلال قرار مستغرب برفع جلسات البرلمان في وقت سابق لأسباب لاتمت بصلة الى مبتغى المواطن العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.