الوعي العراقي يحرق ورقة الجوكر الأمريكي ويفشل المراهنين على حرف التظاهرات

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

راهنت الإدارة الامريكية على جر التظاهرات الشعبية التي انطلقت في العراق للمطالبة بإصلاح النظام السياسي والقضاء على الفساد والمفسدين، لخلق اقتتالاً داخلياً يعود بالسلب على الوضع العراقي ويقوده نحو نفقُ مظلم لن يخرج منه البلد بسهولة، الا ان تلك المراهنة سقطت بعد وعي الشارع بذلك المخطط الذي بدأت ملامحه تتضح يومياً، وكشف الدور الذي لعبته السفارة الامريكية في تأجيج الوضع والسعي الى تغيير ملامح التظاهرات.

وبعد فشل ذلك المخطط في حرف التظاهرات، دخلت الخارجية الامريكية بشكل مباشر على خط الازمة، وتبين ذلك من خلال التدخل السافر بالشأن العراقي الذي ابداه “بومبيو” عندما اصدر بيانه الأخير بخصوص التظاهرات في العراق، والذي عده مراقبين للشأن السياسي بانه انتهاك صارخ لسيادة البلد.

وتأتي تلك المواقف في ظل تواصل التظاهرات الشعبية في بغداد والمحافظات الجنوبية ضد الفساد والفاسدين، والتي دعمت بشكل مباشر من قبل المرجعية الدينية في النجف الاشرف، حيث شددت على ضرورة الاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة، ورفضت التدخلات الخارجية في شأن البلد في إشارة واضحة الى الدور الذي تلعبه واشنطن لحرف مسار التظاهرات.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان بيان وزارة الخارجية بشأن التظاهرات بالعراق فيه تجاوز كبير على سيادة البلد.

وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “تطرق الى العديد من القضايا الخاصة بالعراق، منها الدعوة الى انتخابات مبكرة وتطرقه الى التظاهرات وما نتجت عنها من احداث”.

ودعا الهاشمي “الخارجية العراقية الى ضرورة الرد على واشنطن، وطرد السفير الأمريكي الذي يلعب دوراً سلبياً في الاحداث الجارية بالبلد”.

وأضاف ان “واشنطن تسعى الى اضعاف العراق، تزامناً مع مساعيها الى تمرير صفقة القرن، حيث تعمل على خلق نوع من الصراع الداخلي الذي يمكنها من تمرير مشاريعها في العراق والمنطقة دون ان يكون هنالك معارضة من أي طرف”.

من جانبه يرى المحلل السياسي وائل الركابي ان “الإدارة الامريكية تريد ان تستغل مطالب المتظاهرين لتمرير اجندتها واشعال نيران حرباً داخلية.

وقال الركابي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “واشنطن تركب موجة الازمات وتوجهها على وفق ما يخدم مصالحها في المنطقة، وهذا ما شهدناه على مر التاريخ”.

وأضاف ان “تجارب العراقيين مع أمريكا جعلتهم يدركون كيف تخطط، وتعمل على ديمومة النزاع والخلاف في بلدهم”.

وتابع ان “واشنطن جعلت من سفارتها في بغداد وكراً للتجسس، وهي تعمل على زج المندسين في التظاهر لحرفها عن مسارتها الصحيحة”.

يشار الى ان المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله كانت قد أصدرت امس الثلاثاء بياناً اكدت فيه ان التدخلاتِ الامريكية تنتهكُ السيادةَ الوطنيةَ، وتعملُ على تحقيقِ مآربها الخبيثة، واثارة الفوضى في المنطقة عموماً، والعراق خصوصاً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.