Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حزب البعث ينتحر .!

 

بقلم/ عبد الزهرة حسين

 

بعد ١٦ عاما من سقوط نظامه بقيت الحسرة في قلبه لتركه حكم العراق دون أن يقضي على من بقي من شعبه .

بعد ١٦ عشر عاما من العيش بذلة لرجاله المجرمين الذين

اختفوا في جحورهم وبيوتهم كقائدهم المجرم صدام الذي أخرجه الأمريكان من جحره

بعد ١٦ عشر عاما من العيش بالمنافي لمجرميه الهاربين خارج العراق خوفا من قصاص الشعب .

بعد ١٦ عاما من عرقلة مشاريع الدولة والعبث بمؤسساتها وتعطيل الخدمات .

بعد ١٦ عاما من تخفي الرفاق ولبسهم لباس الوداعة والأخلاق الطيبة .

بعد ١٦ عاما من التخفي خلف ستار الدين لإظهار توبتهم من جرائمهم .

بعد ١٦ عاما من التغلغل داخل الأحزاب وتقمص شخصيات أخرى مسالمة .

بعد ١٦ عاما من تنصل الأبناء من تأريخ آبائهم وتبريهم من أفعالهم.

بعد ١٦ عاما من إتاحة الفرصة لهم للعيش مع أبناء الشعب بسلام

بعد ١٦ عاما من تبني الرفاق والرفيقات الديمقراطية ومشاركتهم في العملية السياسية تحت واجهات سياسية متعددة كذبا ونفاقا.

بعد ١٦ عاما والحلم يراودهم.في العودة للحكم الدكتاتوري الدموي الذي تربوا عليه.

بعد ١٦ عاما من العيش الرغيد والعودة للوظيفة والرواتب المرتفعة لهم ولمتقاعديهم.

بعد ١٦ عاما والتعامل معهم بالقول عفا الله عما سلف والتعامل معهم بالحسنى .

واخيرا ألقى حزب البعث بنفسه في تظاهرات أكتوبر. تشرين الأول مستغلا حاجة الناس وأخطاء العملية السياسية معتقدا عودته للحكم مطمئنا بدعم إسرائيل وأمريكا له .

ولكن لا يعلم العفو عنهم انتهى وباب التسامح أغلق والشعب استرجع الذكريات القديمة لجرائمه .

وفي التظاهرات الأخيرة كُشفت خيوط تنظيماتهم واكُتشفت مؤامرتهم وظهرت حقيقة أبنائهم، وانكشف الستر عن المتملقين لهم وعن حقيقة الصغار من البعثين الذين قالوا نحن سايرنا البعث في حكمه .

هذه المرة سيكون رد الشعب عليهم أقسى من يوم سقوط نظامهم

وسيكون الرد على المتملقين لهم بشكل لم يتصوروه لأنهم شجعوا البعثيين المجرمين على تعطيل الحياة وإيذاء الناس

وحضور هؤلاء بالتظاهرات أعطى تصورا للآخرين أنهم حقا متظاهرون وأصحاب مطالب .

ولا ينفع التبرير بعدها لأن القلم قد جرى إلا من تاب الآن وتدارك الموقف .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.