تهم جديدة تلاحق ترامب وصدامات حادة بين السياسيين والدبلوماسيين

المراقب العراقي/ متابعة…

كشف السفير الأمريكي لدى أوكرانيا عن وقائع جديدة تعزز الشكوك المحيطة بالرئيس دونالد ترامب، وذلك خلال أولى الجلسات العلنية التأريخية في إطار التحقيق الهادف إلى عزل الرئيس.

واختار الديمقراطيون السفير الأمريكي لدى أوكرانيا، ويليام بيل تايلور، لافتتاح هذه الجلسات أمس الأربعاء، والتي نُقلت مباشرة على التلفزيون، إلى جانب الدبلوماسي جورج كنت، المتخصص بالشؤون الأوكرانية في الخارجية الأمريكية.

وقال تايلور تحت القَسم: إن “ترامب كان مهتماً بفتح تحقيق بشأن خصمه جو بايدن في أوكرانيا أكثر من اهتمامه بالوضع في هذا البلد”.

وأضاف أنه علِم مؤخراً أن السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، قد أعلن ذلك في  26 أيلول 2019، بعد مكالمة مع الرئيس.

ولكن ترامب قال عن سوندلاند هذا الشهر: إنه “يكاد لا يعرف الرجل، ولا أعرف شيئاً عن هذا الأمر، هذه أول مرة أسمع به”.

وحرص كل من كنت وتايلور على تأكيد أنهما لا يتبعان أي حزب سياسي، وأنهما قد خدما في عهود رؤساء جمهوريين وديمقراطيين على السواء.

ولكن في ظل الانقسام الشديد الذي تثيره قضية أوكرانيا في الولايات المتحدة، عمد الجمهوريون الى التشكيك في مصداقية الرجلين.

ومندداً بـ”حملة هذيان شعواء”، قال ترامب إنه “مشغول جداً” بشكل لا يتيح له متابعة جلسات الكونغرس على التلفزيون والتي تجري في وقت يستقبل فيه نظيرَه التركي رجب طيب أردوغان.

ومدافعاً عن نفسه ومؤكداً براءته، تعهد ترامب بأنه سيغسل “عار” هذا التحقيق، في صناديق الاقتراع، بفوزه بولاية ثانية، في نوفمبر تشرين الثاني 2020.

وبدأ مجلس النواب التحقيق أواخر أيلول سبتمبر الماضي، بهدف مساءلة ترامب، عقب تقارير قالت إنه شجَّع خلال مكالمة هاتفية، زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يضر بأحد خصومه السياسيين.

وكشف البيت الأبيض عن فحوى المكالمة الهاتفية التي دارت بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأُجريت المكالمة في 25 تموز الماضي، وهنَّأ خلالها ترامب نظيرَه الأوكراني بفوزه بالانتخابات الرئاسية. وتحوم فضيحة المكالمة حول طلب ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق بقضية فساد في كييف ضد جو بايدن، مُنافسه الديمقراطي بانتخابات الرئاسة المقبلة (عام 2020)، وابنه هانتر، بهدف تشويه سمعتهما.

ودفعت فضيحة الاتصال مع زيلينسكي مجلس النواب الأمريكي، ذا الغالبية الديمقراطية، إلى فتح تحقيق يرمي إلى عزل الرئيس ترامب.

وكانت جميع جلسات العزل التي يجريها الديمقراطيون في مجلس النواب مغلقة، وكل ما نُشر عنها مجرد تسريبات، في حين بدأت الجلسات العلنية أمس الأربعاء، لتُمكن العامة من الاستماع إلى إفادات الشهود.

بدورها علقت صحيفة “واشنطن بوست” على اليوم الأول لجلسات عزل الرئيس دونالد ترامب فى مجلس النواب، وقالت إن الجلسة شهدت صداما بين السياسيين والدبلوماسيين بقدر الصدام المعتاد بين الديمقراطيين والجمهوريين، ومثل كل شيء آخر تقريبا في واشنطن فى السنوات الثلاث الماضية، وحتى بدون وجود ترامب فى المكان نفسه، كان هذا حلقة أخرى من ترامب شو، وتحول الحكومة الأمريكية إلى دراما طويلة حول شخصية كبرى.

ووصفت الصحيفة الجلسة التى عقدت أمام لجنة الاستخبارات فى مجلس النواب بأنها كانت درسا دقيقا في “المدنية”، وتذكيرا بأن الولايات المتحدة توظف كتائب من المبعوثين الذين يعيشون لفترات طويلة فى بلدان غير صديقة فى كثير من الأحيان، ويمثلون مصالح وطنهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجلسة كشفت عن تفاصيل جديدة، منها ما قاله السفير ويليام تايلور، القائم بأعمال السفير الأمريكى لدى أوكرانيا بأن أحد موظفيه سمع ترامب يسأل عن التحقيقات التي حث أوكرانيا على إجرائها بشأن نائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه هانتر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.