Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتائب حزب الله تضع خارطة طريق للخروج من ازمة التظاهرات وتكشف عن مكامن الخلل في الحكومة

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…

وضعت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله خارطة طريق لأجل الخروج من ازمة التظاهرات التي لازالت مستمرة في عموم المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد والتي تطالب بإصلاح النظام وتعديل الدستور ومحاربة الفساد واستئصال جذوره، حيث شخصت الكتائب في بيانها الذي أصدر منذ يومين الخلل في إدارة الدولة، وسمت مواطن الخلل بمسمياتها، وحملت بشكل مباشر التدخلات الامريكية مسؤولية استمرار الازمات في العراق، ودوره في ديمومة المحاصصة الطائفية والسياسية التي وضعت دعائمه منذ تشكيلها لأول حكومة في العراق بعد الاحتلال.

كما فضح البيان حكم العوائل المهيمن على اعلى سلطة تشريعية في البلد، المتمثل بالبرلمان العراقي، وكيف سيطر “الحلابسة والكرابلة وآل النجيفي” على مقاليده وحولوه الى سوق لبيع المناصب والحصول على المكاسب.

ووقف البيان بقوة مع مطالب المتظاهرين، مؤكداً انهم لم يخرجوا “بطراً”، الا بعد أن “بلغ حجم الآلام والأوجاع ما فاق حدّ التحمّل والصبر”، بحسب ما جا فيه.

تلك الصراحة في الطرح المباشر، دفعت العديد من المراقبين لدعوة الكتل السياسية الى الاستفادة من تلك النصائح التي تقدم بالمجان للخروج من الازمة، والابتعاد عن سياسية التهرب من الحديث المباشر في “اس” المشاكل والأزمات.

ويرى مدير شبكة (افق) للتحلل السياسي جمعة العطواني ان أكثر طرف يمتلك بصيرة في تشخيص الأخطاء وإيجاد علاجات في الازمة الراهنة التي يمر بها العراق، هم كتائب حزب الله عن طريق الحقائق التي شخصوها في بيانهم الأخير.

وقال العطواني في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الكتائب لم تشارك في العملية السياسية لذلك هي ليست لها مصلحة مع طرف ضد طرف اخر، و تهتم بمصلحة الوطن والمواطن قبل كل شيء”.

وأضاف ان “تشخيصها للخلل جاء من منطلق الحياد”، مبيناً انها “بادرت منذ بداية الازمة وخروج التظاهرات في اصدار بيان حملت فيه الإدارة الامريكية المسؤولية الأولى للازمة منذ تأسيس العملية السياسية في العراق الى اليوم”.

ولفت الى ان “الكتائب تمتلك من الحقائق والوثائق مكنتها من تسمية بعض العوائل المهمينة على البرلمان، على خلاف ما نسمعه من الأطراف السياسية المشاركة في السلطة، التي تتحدث بشفرات او لا تتحدث بشكل نهائي”.

ودعا “صناع القرار الى ان يستفيدوا من تلك البيانات لكي يضعوا حلول ناجعة للازمات التي يمر بها البلد”.

من جانبه يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي ان “نظام المحاصصة الذي اوجده الاحتلال الأمريكي منذ اجتياحه للعراق، والقنابل الموقوته التي زرعها في الدستور، وراء ما يمر به البلد من أزمات متتالية”.

وقال الخزعلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “إيجاد برلمان ضعيف وهش كان من ضمن المخطط لأضعاف الدولة واستمرار الخلافات التي انعكست على حياة المواطن البسيط”.

وأضاف ان “قانون الأحزاب ومفوضية الانتخابات واجراء تعديلات دستورية، وانتخاب برلمان قوي او التوجه نحو النظام الرئاسي، قد يساهم بالخروج من الازمة”.

وأشار الى ان “بيان كتائب حزب الله شخص الخلل واعلن مساندته الى الجماهير، والاستعداد للمساهمة في اجتثاث الفساد كما عمل على القضاء على داعش في السنوات الماضية”.

يذكر ان التظاهرات كانت قد خرجت منذ بداية تشرين الأول الماضي ولازالت مستمرة في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية للمطالبة بإصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور ومحاربة الفساد، وإيجاد فرص عمل للخريجين والقضاء على البطالة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.