جلسة نقاشية و استذكارية عن مدني صالح

المراقب العراقي / متابعة …
اقام مركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد و بالتعاون مع قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة جلسة نقاشية واستذكارية تحت عنوان ( مدني صالح محطة و ذكريات ) بمناسبة ذكرى وفاته تناول فيها المتحدثون بعض المحطات في حياة الراحل.
وقال الدكتور مجيد مخلف طراد رئيس المركز الذي القى المحاضرة الأولى :ان العلاقة التي ارتبط بها مع الراحل كان لها اثرا كبيرا في حياته الفكرية والثقافية، موضحا اهم السمات الاخلاقية التي اتسمت بها شخصية المرحوم كالتواضع والسماحة والعفة والموضوعية وعزة النفس فضلا عن الاشارة الى ’طريقة تدريسه غير التقليدية والتي يركز فيها على ضرورة تعليم الطالب النقد والتحليلات للنصوص التي يقرأها او يتعلمها مركزاً أيضا على قناعة الاستاذ مدني صالح بضرورة تحلي الفرد بالأخلاق لأنها قاعدة ثابتة يتصرف من خلالها مع نفسه ومع الاخرين ومن ثم المساهمة في بناء المجتمع بإيجابية.
وتناولت المحاضرات الأخرى التي القاها الدكاترة فيصل غازي وجواد سماري ومحمد فاضل وجواد عبهول جوانب اخرى من حياة وابداع ومواقف وسجالات ومقامات المفكر الكبير الذي ولد في عام 1932، وأكمل دراسته بعد تخرجه من جامعة بغداد في جامعة كامبريدج في بريطانيا. وكرس جزءا هاما من نتاجاته وكتاباته للنص المكاني لمدينته هيت الغافية على نهر الفرات غرب البلاد التي كان يعدها عاملا محفزا للإبداع رغم تمرده على قيم الحياة البدائية فيها وعرفت نتاجاته الإبداعية في حقلي الفلسفة والنقد الشعري وأثارت جدلا كبيرا في الأوساط الأدبية خصوصا كتاباته في الصحف اليومية .
ويعد الراحل مدني صالح من أول المشتغلين والمهتمين بالفلسفة في العراق الحديث، وعرفها بأنها ليست كتابات أو نظريات بقدر ما هي صرخة تملأ الزمان لتؤسس إرادة القول.
وعمل مدني صالح أستاذا للفلسفة في كلية الآداب بجامعة بغداد منذ ستينيات القرن الماضي وأصدر كتبا فلسفية مثل “الوجود” عام 1955 و”أشكال وألوان” عام 1956 و” مقامات مدني صالح” عام 1989 فضلا عن كتب مسرحية وتحليل نقدي وفلسفي، وبلغ اعتباره بنفسه بانه مصدر إشعاع للخير يمده بالشجاعة وعدم الخوف من أية سلطة سياسية حينذاك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.