Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اسرائيل تخطط لتطبيع علاقاتها مع العراق عبر بوابة الأردن من خلال عملية الربط الكهربائي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

يبدو ان القرارات التجارية الحكومية يسودها الارتجال وعدم وضوح الأهداف منها ولاتحمل جدوى اقتصادية للبلاد , بل عملية انعاش اقتصاديات دول الجوار التي لا تمتلك مقومات الصناعة والتجارة على حساب الاقتصاد العراقي .
فبالأمس تم ربط الشبكة الوطنية العراقية للكهرباء مع الجمهورية الإسلامية من تزويد البلاد بما تحتاجه من الطاقة في موسم الذروة وانتهى الامر واستبشر العراقيين بذلك , لكن يبدو ان حكومة عادل عبد المهدي ما زالت تتعرض للضغوطات الخارجية وفي مقدمتها أمريكا التي تسعى للتملص من مساعدة الأردن عبر قرارات تجبر العراق على دعم اقتصادها , فالاتفاق التجاري والاعفاءات الكمركية للبضائع الأردنية ما زالت تواجه رفضا شعبيا وبرلمانيا , والمواد المستوردة يعلم بها الجميع انها ليست اردنية وانما اعيد عملية كتابة صنع في الأردن عليها من اجل الإيحاء امام الاخرين بأنها اردنية وفي حقيقتها معظمها إسرائيلية تم استيرادها من اجل ترويجها في العراق بعد تغيير ليبل الصنع.
اليوم حكومة عبد المهدي تريد ربط شبكة الطاقة الكهربائية العراقية مع الأردن من اجل الحصول على اربعمائة كي في وهي انتاج محطة صغيرة لو أرادت بغداد بنائها بصدق، لكن يبدو ان الضغوطات الامريكية في هذه الفترة أرغمت عبد المهدي على الموافقة على الربط الكهربائي مع الأردن.
الأردن بلد لا يمتلك مقومات الصناعة كما ذكرنا وهي تعيش على المعونات الخارجية فمن اين لها طاقة كهربائية تفيض على بلدهم , فالأمر فيه الكثير من الغموض , فهناك إسرائيل وراء هذا الموضوع وهي التي تضغط على أمريكا لإكمال الربط ما بين العراق والأردن من خلال تجهيز الأردن بهذه الطاقة .
عملية الربط التي سيتحملها العراق مكلفة للغاية ولا يوجد جدوى اقتصادية من عملية الربط سوى إرضاء أمريكا التي تستغل حكومة عبد المهدي التي قدت وما زالت تقدم الكثير من اجل بقائها في الحكم، وبأمكان العراق بناء محطات بأل كلفة توفر له طاقة تفيض عن حاجته.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نتعجب من تصرفات حكومة عبد المهدي في الجانب الاقتصادي، فهي لا تمتلك خبراء في مجال الطاقة تعتمد عليهم , وما يحدث هو تخبطات تضع من خلالها العراق في مواقف محرجة وتكبده خسائر مالية كبيرة جدا , عملية ربط الطاقة الكهربائية مع الأردن عملية غير اقتصادية وتكبد العراق خسائر مالية كبيرة جدا , فالجميع يعلم ان الأردن ليس بلد صناعي وانما بلد يعتمد على معونات خارجية سواء كانت أمريكية او اوربية او عربية أحيانا تبعا لمواقفه مع القضايا المهمة .
وتابع المشهداني : ان الأردن سيعتمد على إسرائيل في تزويد العراق بالكهرباء وكما حدث في البضائع المعفاة من الرسوم الكمركية والتي تأكد للجميع انها اسرائية وسعودية زما يحدث مجرد إعادة تصدير لبضائع معظمها تالفة الى العراق وكتب عليها صنع في الأردن , إسرائيل تسعى جاهدتا لتطبيع علاقتها مع الدول العربية الرافضة لهذه العملية , ةالضغوطات الامريكية على بغداد تصب في هذا الجانب وان كانت الان تحت غطاء الأردن ,فما سيحدث مستقبلا امر خطير , لذا يجب التوقف في الاعتماد على الأردن في القضايا التجارية المهمة.
من جهته اكد المختص بالجانب الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان بناء محطات كهربائية جديدة سيكون هو الحل الأفضل للقضاء على ازمة الطاقة , بدلا من استيراد الكهرباء من دول لاتمتلك مقومات الصناعة , وبناء المحطات اقل كلفة وبأمكان العراق الحصول على دعم وخصومات من الشركات الأجنبية التي تعاقد معها , لكن ما يحدث في الحقيقة هي ضغوطات خارجية لاجبار العراق على انعاش الاقتصاد الأردني .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.