Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تعديل الدستور يواجه مصاعب “جمة” وحسمه خلال 4 أشهر بحاجة الى توافق سياسي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
عملية تعديل الدستور يبدوا أنها ليست خالية من المصاعب السياسية بسبب وجود اختلافات كبيرة بين أعضاء اللجنة من جهة وبين المكونات السياسية من جهة أخرى حيث نجد أن كل مكون سياسي متمسك بمكتسباته التي يحصل عليها بموجب الدستور الحالي، وهذا ما يعزز صعوبة اجراء أي إعادة عليه، فتارة يرفع الكرد شعار الرفض الشعبي لأي تعديلات ممكن أن تمس مكاسبهم من الموازنة ومناصب في بغداد وتارة أخرى يحدثون عن اجراء حوار تمهيدي قبيل الشروع بالتعديل.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن الحديث عن تعديل الدستور العراقي هو امرا مستحيلا بسبب الخلافات القائمة حول البنود المراد تعديلها، معتبرين أن ذلك مجاملة سياسية يراد امتصاص غضب الشارع، فيما يؤكدون أنه بإمكان لجنة تعديل الدستور حسم كل ملفات في فترة قياسية شرط التوافق السياسي.
من جهته اعتبر المحلل السياسي عادل مانع، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحديث عن تعديل الدستور العراقي هو هواء في شبك”، مؤكدا أن “الدستور الحالي سوف لن يعدل خلال فترة الأربعة أشهر التي حددها مجلس النواب ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي”.
وأكد أن “الحديث عن إمكانية تعديل الدستور هي مجاملة سياسية ومحاولة لإمتصاص غضب الشارع العراقي”.
وأشار مانع الى أن “عملية تعديل الدستور العراقي تحتاج الى توافقا سياسيا، لأن أي طرف في العملية السياسية سيرفض المساس بمصالحه الحالية وكما فعل الجانب الكردي عندما أعلن النواب الاكراد رفضهم لكل تعديل دستوري يأخذ منهم امتيازاتهم وحصصهم المالية من حكومة المركز”.
وشدد مانع على ان “المناخ السياسي الحالي هو مضطرب، وبالتالي فأنه يسهم بتقديم دستور يقلل من فتيل الأزمة بل يفتح الباب لأرباك سياسي جديد”.
ورأى أن “الإصلاح الحقيقي في الدستور يكمن بحذف منه مواد بأكملها لأحتوائها على محطات للخلافات السياسية واضافة نقاط جديدة تكون كفيلة بالاسهام بحل المشاكل العالقة في العراقي منذ إقرار الدستور الحالي”.
بدوره اعتبر أستاذ العلوم بجامعة النهرين، الدكتور عامر حسن فياض، أن “عملية تعديل الدستور يجب أن تخضع لتعامل ذات أولوية من قبل الكتل السياسية ، خصوصا وأن هناك إقرار سياسي وشعبي على التعديل بإعتباره سببا رئيسي للمشاكل التي واجهت البلاد خلال الفترة السابقة”.
وقال فياض، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الدستور العراقي يحتوي على الكثير من الأمور التي تسبب بأوجاع متراكمة للعراق، خصوصا ماهو متعلق بملف كردستان وقانون الانتخابات والهيئات المستقلة، والتي هي مخرجات للتشوهات السياسية القائمة”.
وأكد فياض، أنه “حتى في ماهو متعلق بمسالة النظام السياسي القائم فانه وليد لهذا الدستور وبالتالي فأن أي اصلاح منشود للعملية السياسية يكمن بإصلاح دستوري جذري”.
وأشار الى أن “المواد المراد تعديلها بإمكان اللجنة المختصة حسمها خلال شهر وليس في أربعة اشهر ولكن هذا يتطلب توافق وانسجام في الآراء، ولكن هذا يحتاج الى حوار مكثف للشروع بإقرار التعديلات”.
وكان عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام، قد اكد أن أي مساس بصلاحيات إقليم كردستان، جراء التعديلات الدستورية، ستقابل برفض من الكرد، عبر الاستفتاء الشعبي، مشيرا الى أن التعديلات المطروحة حتى الان ستُرفض في ثلاث محافظات.
يذكر أن مجلس النواب قد قرر بموجب المادة ١٤٢ من الدستور تشكيل لجنة نيابية خاصة تمثل كافة المكونات، لغرض إجراء تعديلات على الدستور وتسليمها إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر فقط.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.