قانون الانتخابات الجديد يثير “حفيظة” الكتل السياسية وترجيحات بإعادته الى الحكومة بغية تعديله

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يبدو أن المسودة الجديدة لقانون الانتخابات الذي قدمته رئاسة الجمهورية الى البرلمان والتي تزامنا مع حدة الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، لن تمرر بسهولة إذ تعدها الكتل السياسية بأنها ناقوس الخطر على مكتسباتها ومناصبها في الدولة، حيث نجد أنه وفقا للقانون الجديد فأن الرئاسات الثلاث ونوابهم إضافة الى الوزراء ووكلاؤهم و أعضاء المجالس المحلية ممنوعون من الترشح، الامر الذي اثار حفيظة الطبقة السياسية.
وترجح اوساطا نيابية أن يتم ارجاع المسودة الحالية الى الحكومة بعد اجراء ثمة تعديلات عليها تتماشى مع تطلعات الشارع العراقي، متوقعة أن حسم هذا القانون يرسم الخريطة السياسية المقبلة من خلال اجراء انتخابات مبكرة بهدف ارجاع الثقة بين السياسي والمواطن.
من جهته اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق مدلول، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “هناك اختلافات بين الكتل السياسية حول قانون الانتخابات تتمحور حول القائمة المغلقة والمفتوحة”، مبينا أن “من هذه الكتل تحاول إيجاد قانون من خلاله تحصل على اكبر عدد من المقاعد”.
واعتبر مدلول، أن “طرح نسخة القانون الجديدة بشكل مشابه للنسخة الماضية هو امر يثير الشبهات لانه بوابة للتزوير ولسرقة الأصوات”، مفضلا “القائمة المفتوحة باعتبارها تتيح للناخب قد أوسع في الخيار”.
وأشار الى أن “حل هذه الخلافات لم يتم بسهولة ويحتاج الى وقت كثير”، لافتا الى أن “جميع النقاط المطروحة في القانون لم تحصل على توافق سياسي وهناك تباين في الرأي ازائها، باستثناء النقطة التي تتيح للمرشح صاحب الـ (25) سنة فهي لاقت قبولا واسعا”.
ورجح أن “يتم طرحه للتصويت بعد اجراء تعديلات على مسودته من قبل اللجنة القانونية النيابية”.
وتابع أن “كتلة دولة القانون ترى أن اللجوء لانتخابات المبكرة بعد إقرار القانون هو الحل الأسلم من أجل إعادة الثقة بين الحكومة والمواطن”.
بدورها استبعدت النائبة عن تحالف سائرون نجاح محيسن، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “يتم تمرير قانون الانتخابات بنسخته الحالية خلال الفترة الحالية”، مرجحة أن “تكون هناك عملية إضافة تعديلات وارجاعه الى الحكومة”.
وقالت محيسن، إن “هناك إشكالات كبيرة في النسخة الحالية تتضمن بنود تضمن صعود الأحزاب الحالية وهذا مالا يتوافق مع المطالب الشعبية”.
وأشارت الى أن “عملية تمرير نص القانون لن تتم بمعزل عن تحالف سائرون لأن الجميع متفق على تحقيق مطالب الشارع العراقي الذي ينادي بقانون انتخابي عادل”.
وثمنت “النقاط الواردة في القانون والتي تتضمن عدم السماح للرئاسات وأصحاب الدرجات الخاصة من الترشح للإنتخابات”.
وكانت مصادر حكومية مطلعة قد أعلنت عن ابرز النقاط المهمة في قانون الانتخابات الجديد، ومنها ان يكون المتقدم للترشيح للانتخابات قد اتم الـ25 من عمره عند الترشيح، فيما إشارت الى عدم احقية رئيسا الجمهورية والوزراء ونوابهما، بالإضافة الى الوزراء ووكلاء الوزارات رؤساء الهيئات المستقلة ونوابهم ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة ونوابهم والمستشارون بالاضافة المحافظون ونوابهم ورؤساء واعضاء مجالس المحافظات وذوي الدرجات الخاصة المدراء العامون، من الترشح الى الانتخابات وبنودا أخرى من الممكن أن تكون خلاف بين الكتل السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.