سياسيون تحت طائلة الحساب والاطاحة بحيتان الفساد الكبيرة باتت قريبة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
اصبحت بعض الشخصيات السياسية “ايقونة” للفساد في العراق، بعد سرقتهم لملايين الدولارات من موازنة الدولة وتورط احزابهم بسرقة المال العام، وضلت تلك الشخصيات والأحزاب في مأمن من المحاسبة والرقابة نتيجة ضعف القانون، وتورط غالبية الكتل السياسية المشاركة بالسلطة في ذلك الفساد ما جعل بعضهم يتستر على البعض الاخر.
وفشلت جميع المحاولات التي أطلقت لمحاربة الفساد لعدم جديتها، وكذلك للحصانة التي يتمتع بها الفاسدين في الحكومات المتعاقبة، وهو ما زاد الاحتقان لدى الشارع العراقي، ودفعه الى الخروج بتظاهرات واسعة طالت بغداد والمحافظات الجنوبية، دعت الى ضرورة تطهير المؤسسات الحكومية من سراق المال العام، واستعادة المال المنهوب من قبل الطبقة السياسية الحاكمة.
وهذا ما دعمته المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف التي دعت منذ عدة سنوات الى ضرورة جدية لمحاسبة الفساد والابتعاد عن المراهنات والمجاملة بخصوصه، وهو ما عزز موقف الحكومة في محاربة الفساد وتطبيق قانون “من اين لك هذا”، وأحرج السياسيين الذين يتهربون من التوجه صوب القضاء لتبرئة أنفسهم من تهم الفساد.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي حسين الكناني ان المرجعية الدينية شخصت الكثير من الأخطاء منذ عدة سنوات والمتعلقة بالفساد والمحاصصة لكنها لم تلقَ اذناً صاغية من قبل الكتل”.
وقال الكناني في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “ظاهرة الفساد أصبحت مفضوحة في مؤسسات الدولة كافة وتفشت بالشكل الذي باتت فيه تجرى في العلن وامام الجميع”.
وأشار الى ان “اهم مطالب المتظاهرين المتواجدين في بغداد والمحافظات الأخرى اليوم هو اجتثاث الفاسدين ومحاربة آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة”.

وأضاف ان “وجود التظاهرات في الشارع هو فرصة تاريخية لمحاسبة الفاسدين وتعديل الدستور ومعالجة جميع الأخطاء السابقة”.
ولفت الى ان “بعض السياسيين الذين يدعون النزاهة عليهم الاستجابة لضغطي المرجعية والشارع ويعملوا على المساهمة في محاربة الفساد”.
من جانبه يرى المحلل السياسي نجم القصاب ان تفعيل قانون “من اين لك هذا” سيعمل على احراج الكتل السياسية المتهمة بالفساد، لان هذا القانون سيكشف فسادهم”.
وقال القصاب في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الكتل السياسية اليوم باتت جميعها محرجة لأنها غير قادرة على رفض او الوقوف بوجه القوانين التي تشكل مطلباً شعبياً وتحظى بتأييد المرجعية الدينية”.
وأضاف ان “الفساد نخر جسد الدولة، وتسبب في سرقة قوت الشعب، ولولاه لكان وضع العراق مختلف تماماً عن اليوم، لان رغيف الفقير سرق نتيجة الهدر المالي وهيمنت عدد من الشخصيات على المال المال العام ما جعلها تصل الى الثراء الفاحش”.
ولفت الى ان “المرحلة اليوم هي تاريخية ويمكن استغلالها لإصلاح ما افسده الدهر، وإيقاف الفاسدين وتقديمهم الى القضاء الذين سيكون الفيصل في الاقتصاص من سرق المال العام”.
يشار الى ان مئات المتظاهرين خرجوا في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية مطالبين بضرورة اصلاح النظام ومحاربة الفساد والفاسدين وتقديمهم الى العدالة، ودخلت التظاهرات في اسبوعها الرابع ، واعلن المتظاهرين من خلالها الى اعتصام مفتوح لحين تحقيق المطالب.
يذكر ان القضاء كان قد اصدر حكماً بالسجن لسبع سنوات بحق رئيسة مؤسسة الشهداء ناجحة الشمري بسبب قضايا فساد مالي واداري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.