Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تصريحات وزير الدفاع تثير غضب واستياء الأوساط السياسية والأمنية وتفعل احتمالية الإطاحة به

المراقب العراقي/ احمد محمد…
اثارت تصريحات وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري حول وجود ما أسماه ب “طرف ثالث” بالوقوف وراء قتل المتظاهرين موجة رفض وسخط عسكرية وسياسية، ففي الوقت الذي اكتفى الوزير بهذا الإدلاء ومن دون أن يشير الى الطرف المتهم بشكل مباشر، يبقى الانتقاد يحاوطه لأنه ادلى بهكذا معلومات حساسة الى وسائل الاعلام متجاهلا مرجعيته الأمنية المتمثلة بالقائد العام للقوات المسلحة.
وعدت اوساطا سياسية وبرلمانية هذه التصريحات بأنها إساءة حقيقية للحكومة العراقية بشكل عام وللمؤسسة الأمنية على وجه الخصوص، مشددين على ضرورة احضار الوزير الى البرلمان والتحقيق معه حول التصريحات التي أدلى بها، فيما اعتبروا بأنها تعد جزءا من المخطط الأمريكي المدعوم من قبل السفارة الامريكية في بغداد.
فمن جهتها اعتبرت النائبة عن تحالف الفتح سهام الموسوي، أن “التصريحات التي ادلى بها وزير الدفاع نجاح الشمري حول وجود طرف ثالث يقف وراء الاعتداء على المتظاهرين وكذلك مصادر الأسلحة المستخدمة في ذلك، ومن دون الإشارة الى ذلك الطرف فانها تمثل إهانة وإساءة الى المؤسسة الأمنية العراقية برمتها”.
وقالت الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” “يضاف الى ذلك فأن قيام وزير الدفاع بالادلاء بهذا التصريح الحساس من خارج العراق يمثل خطرا على الامن في العراق”.
وأعربت الموسوي عن “استغرابها من هكذا تصريحات حساسة يتم النطق بها من مسؤول مهم مثل وزير الدفاع في فترة حرجة يعيشها العراق عبر وسائل الاعلام بدلا من طرحها امام القائد العام للقوات المسلحة بغية اتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأكدت، أن “البرلمان لن يقف مكتوف الأيدي إزاء تلك التصريحات”، مشيرة الى أن “هناك توجه نيابي لإستقدام الشمري الى البرلمان والى لجنة الامن والدفاع بغية اجراء التحقيق معه حول الاقاويل التي ادلى بها”.
وشددت الموسوي، على “ضرورة أن يكون لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإعتباره قائد عاما للقوات المسلحة أن يكون له موقفا يوازي حجم المشكلة من خلال جملة خيارات قانونية”.
بدوره أكد المحلل السياسي هاشم الكندي، أن “ما ادلى به الشمري يمثل إهانة مباشرة للمنظومة الأمنية في العراق”، مشددا أنه “كان الأجدر بوزير الدفاع أن يقدم مالديه من معلومات حول عملية استهداف المتظاهرين الى القائد العام للقوات المسلحة”.
وانتقد الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” “الحكومة والبرلمان وذلك بسبب عدم اتخاذ أي موقف او قرار بخصوص تصريح الشمري الذي ادله من فرنسا”.
واعتبر الكندي، أن “اقوال الشمري تمثل جزءا من المخطط الأمريكي الخبيث والمرسوم للأوضاع في العراق والمدعوم والمنفذ من قبل سفارة واشنطن في بغداد”.
واستغرب الكندي من “عدم قيام الشمري بإصدار إيضاح رسمي حول تصريحه الأخير”، مطالبا “الجهات البرلمانية بضرورة اتخاذ إجراءات رسمية وقانونية لمتابعة تداعيات ذلك”.
واكمل الكندي، أنه “في حال كان تصريح الشمري مبنيا على معلومات أمنية فهذه كارثة بعينها باعتباره تجاهل القائد العام للقوات المسلحة وفضل الحديث عبر وسائل الاعلام عليه، واما اذا كان التصريح مجرد تكهن فهذا محط شبهة على الوزير لأن تصريحه منقوص ولم يشير الى الطرف الثالث الى أسماه خلال حديثه”.
واختتم الكندي قوله أن “ما ادلى به الشمري هدفه اثارة الشكوك تجاه قوات الحشد الشعبي من قبل بعض وسائل الاعلام المأجورة والسياسيين المتصلين بالمخططات الامريكية”.
وكان وزير الدفاع نجاح الشمري قد ادلى بتصريحات عبر وسائل اعلام خلال تواجده في فرنسا، بشأن وجود طرف ثالث تولى قتل المتظاهرين واستخدام أسلحة لم تستوردها الحكومة العراقية، فيما جوبهت تلك التصريحات باستياء ورفض وسخط داخل المؤسسة العسكرية العراقية، حيث أعربت قيادات عسكرية استغرابها من التصريحات.
وكان النائب عن تحالف الفتح حنين القدو قد اعتبر تصريح وزير الدفاع بشأن وجود طرف ثالث بأنه “غير موفق” ومحاولة لأثارة الفتنة وتأجيج للازمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.