Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أوساط سياسية: بعض فقرات قانون “من أين لك هذا” تحتاج الى تفاهم وترجيحات بإقراره قريبا

المراقب العراقي/ احمد محمد

على الرغم من مطالبة الحشود الجماهيرية الداعية الى الإصلاح وإقرار قانونية فاعلة كقانون “من أين لك هذا” الذي يحدد لمعرفة مصير أموال العراقيين الا أن هناك أطرافا سياسية تحاول الالتفاف على القانون في محاولة منها لعدم إقراره في البرلمان، اذ تؤكد اللجنة القانونية أن هناك خلال على بعض فقرات القانون تحول دون اقراره، في الوقت الذي تحاول الكتل السنية والكردية عرقلته لإحساسهم بأنه سيضر بمصالحهم.

ويعول مراقبون في الشأن السياسي على الضغط الجماهيري ومطالبات المرجعية العليا بالإصلاح الحقيقي لحسم عدد من القوانين المهمة منها قانون “من اين لك هذا”، لافتين الى عدم وجود ثغرة قانونية قد تعيقه.

من جهته اكد عضو اللجنة القانونية النيابية سليم همزة، أن “قانون من أين لك هذا يعد من القوانين المهمة والتي تم ترحيلها منذ دورتين نيابيتين”، مشيرا الى أنه “تم عقد سلسلة مناقشات وحوارات بين الكتل السياسية حوله تمهيدا لإقراره“.

وقال همزة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “القانون لازال بحاجة الى نوع من التفاهم حول بعض فقراته التي تتعلق بمحاسبة كل من يتردد الى بيوت المسؤولين خصوصا ممن تغير حاله من الفقر الى الغنى”، معتبرا أن “هناك تخوف من هذه الفقرة خشية أن تتحول أداة للتسقيط السياسي“.

وأشار همزة، الى أن “إضافة الى ذلك هناك فأن هناك جدال حول مادة في القانون تتضمن محاسبة كل نائب عن ممتلكاته واستثماراته في داخل العراق”، مؤكدا أن “ذلك يضر بالاقتصاد العراقي خصوصا وأنه قد يكون عاملا لاجبار الساسة على استثمار أموالهم في الخارج وكما حصل في السودان“.

وأوضح أن “هناك تقبل سياسي للقانون بشكله العام”، مرجحا “حسمه واقراره خلال الفترة القليلة المقبلة“.

بدوره أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور خالد عبد الإله الى أن “هذا القانون كان من المفترض أن يشرع منذ الدورة النيابية الأولى لكن المحاصصة وتقاسم السلطة بين الكتل السياسية أدى الى تأجيل اقراره الى يومنا هذا”، معربا عن “استغرابه من إقرار قوانين ساعدت على الافراج عن سراق المال العام كقانون العفو العام وتجاهل قانون “من اين لك هذا” الذي يتسائل عن مصير أموال العراق التي اضاعتها الطبقة السياسية“.

وقال عبد الإله، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “لولا الضغط الجماهيرية ودعم المرجعية العليا اليها ومطالبتها بانهاء المحاصصة السياسية وإقرار القوانين المهمة لما يرى هذا القانون النور او حتى طرحه في البرلمان للمناقشته“.

ورأى أن “إقرار هذا القانون بات امرا مهما خصوصا مع اعتراف الحكومة والبرلمان بوجود الاف ملفات الفساد في جعبة الحكومة تسببت بهدر كبير في المال العام“.

واكد أن “من الناحية الدستورية والقانونية فأن هذا مشروع قانون “من اين لك هذا” ليست فيه أي ثغرة قانونية خصوصا مع تأكيد الدستور العراقي على عدم احقية أي مسؤول في الدولة مهما كانت درجته ومهما علاء منصبه بالاستحواذ على الأموال العامة“.

وشدد على أن “تأسيس المحكمة المركزية لمكافحة الفساد ستعطي شرعية إضافية لتشريع هذا القانون ومحاسبة كل من قام بتسخير الأموال العامة لتحقيق مآرب خاصة“.

يذكر أن الكتل السياسية قد اكدت خلال اجتماعها التي عقدتها يوم امس على ضرورة إقرار القوانين المهمة في البرلمان ومن بينها قانون “من أي لك هذا” لملاحقة كل من تسببب باهدار الأموال العامة.

وكانت لجنة النزاهة النيابية، قد كشفت عن اعتراض الكتل السياسية السنية والكردية على تفعيل قانون “من اين لك هذا” كونه يؤثر على مصالحهم الحزبية والشخصية.

وتشهد بغداد والمحافظات منذ اكثر من شهر تظاهرات حاشدة تطالب بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين والسراق واجراء تغيير وزاري.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.