Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكتل الكردية والسنية تتشبث بـ”المحاصصة” وترفض مطالب المتظاهرين الداعية الى الإصلاح

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

دخلت التظاهرات في بغداد والمحافظات الجنوبية في اسبوعها الرابع، حيث يتواجد مئات المتظاهرين في الشوارع منذ 25 تشرين الأول المنصرم الى اليوم، وانحصرت اهم مطالبهم في اصلاح النظام السياسي والتعديل على الدستور والخروج من “نفق المحاصصة” التي لم تجلب للبلد سوى الدمار والخراب والصراع على السلطة، الا ان تلك المطالب التي أرغمت الحكومة على القبول بها قد اصطدمت بمواقف رافضة صدرت من الكتل السياسية الكردية والسنية التي رفضت بشكل صريح ان يجرى أي تغيير يخرج عن أطر “المحاصصة” السياسية والطائفية التي بنيت عليها العملية السياسية منذ التغيير الى اليوم.

ورمت تلك الكتل مطالب المتظاهرين خلف ظهرها، على الرغم من الضغط الشارع الى اجراء تغيير شامل في العملية السياسية ومساندة المرجعية الرشيدة لتلك المطالب الإصلاحية المشروعة.

وهدد الحزب الديمقراطي الكردستاني بالرجوع الى الاستفتاء في حال المساس بحقوق الإقليم بموجب التعديلات على الدستور ان تم تطبيقها، فيما رفضت كتل سياسية سنية ما أسمته العودة الى نظام الحكم الواحد في إشارة الى النظام الرئاسي الذي دعا له المتظاهرين.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان الشارع العراقي خرج اليوم للمطالبة بتغييرات سياسية، الا ان تلك الكتل لازالت لم تدرك ذلك، وتفكر بالمغانم والمحاصصة ومصالحها الشخصية.

وقال العلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الاحتجاجات جاءت نتيجة المآسي التي مر بها البلد منذ مرحلة النظام المقبور الى ما بعد التغيير، لكن الكتل السياسية لم تعر أي أهمية لمطالب الشعب المشروعة”.

وأضاف ان “سبل العيش الكريم غير متوفرة لاسيما في محافظات الوسط والجنوب التي تعاني من ارتفاع نسب الفقر والبطالة”، مبيناً ان “الخطأ ليس في النظام البرلماني وانما في الأداء ايضاً، ناهيك عن خلل في قانون الانتخابات وفي شكل النظام”.

ولفت الى ان “التظاهرات بانتظار تنفيذ تلك الإصلاحات الحقيقة، وما طرحته الحكومة من إصلاحات لا تلبي طموح الشارع، ومع ذلك فأنها اصطدمت برفض الكتل الكردية والسنية التي تتمسك بمصالحها الضيقة”.

وأشار الى ان “الكتل السياسة الكردية رفضت بشكل صريح التوجه صوبب النظام الرئاسي حتى وان كان مطلباً جماهيرياً”.

وتابع العلي ان “تفكير الكتل من ناحية مكوناتية ومحاصصاتية لن يعود بالفائدة على الشعب، لان ما نمر به اليوم من أزمات هو جراء ذلك الصراع تحت تلك العناوين “.

من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان الكتل الكردية والسنية، تقف اليوم على التل لتراقب ما يجري من احداث في التظاهرات التي خرجت في بغداد والمحافظات وطالبت بالإصلاح.

وقال في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الطرفين يسعيان الى الحفاظ على مكاسبهما وكأنهما بعيدين عن الخلل الذي أصاب المنظومة السياسية، بالرغم من مشاركتهما في العملية السياسية منذ التغيير الى اليوم”.

وأضاف ان “اهم ما خرج عليه المتظاهرين اليوم، هو اصلاح النظام وتغيير الدستور وهذا ما لا ترتضيه تلك الكتل التي تنظر الى مصلحتها اولاً، غير مهتمة بضغط الشارع وكأنه لا يعنيها “.

وأشار الى ان “البلد لن يتخلص من الازمات الا في حال ترميم الأخطاء التي مرت بها العملية السياسية في العقد ونصف العقد الماضي، وهذا يحتاج الى إرادة حقيقة، تتجاوز جميع المعرقلات، لاسيما وان تلك الإصلاحات ستكون مؤيدة من الشارع ومن المرجعية”.

يذكر ان محافظات العراق الجنوبية خرجت بتظاهرات واسعة منذ بداية شهر تشرين الأول المنصرم ولا زالت مستمرة لحين تحقيق المطالب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.