نعيم ال مسافر: “لعنة الأمريكان” فوضى مفتوحة على احتمالات الخراب والإبادة

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

اكد الكاتب العراقي “نعيم آل مسافر رواية  ان لعنة الأمريكان تحكي عن ما فعله الأمريكان بالعراق بعد إسقاط الطاغية، وغزو أمريكا للعراق وكيف سعى الأمريكان إلى تقسيم الشعب إلى طوائف وتصنيفهم وفقا لقوائم عدة، وكيف كانوا يخططون إلى تفتيت وحدة هذا الشعب لتصبح كل مقدراته في أيديهم.

وقال ال مسافر في حوار مع (المراقب العراقي ): ان الرواية على قصرها فهي تقع في حوالي 82 صفحة من القطع المتوسط، إلا أنها ترصد تغييرات هامة أحدثها دخول الأمريكان إلى العراق حيث ركزت الرواية على تناول ما فعله الأمريكان بالعراق، وكيف أنهم حين ادعوا أنهم آتون لمصلحة الشعب العراقي ولإزالة الطاغية كانوا يدعون ذلك، وأنهم لم يأتوا إلا لخدمة مصالحهم ولنهب النفط، وقد سعى الأمريكان إلى تفريق العراقيين منذ أول لحظة وجودهم داخل العراق، تقريب البعض وإبعاد الآخرون، وقد استعانوا بالحرس القديم أي ببعض الانتهازيين ممن كانوا يتعاونون مع السلطة القديمة، كما غذوا الطائفية وانقسم الناس إلى طوائف وأعراق واتجاهات دينية.

وأضاف : كما رصدت الرواية كيف كشف الأمريكان عن مقابر جماعية كان النظام السابق يدفن فيها العراقيين أحياء، سواء أكانوا نساء أم أطفالا أم رجالا وأن هذه المقابر كانت كثيرة وضمت جثثا كثيرة لضحايا عراقيين، لكنهم حتى حين كانوا ينقبون عن الجثث كانوا يتعاملون معها بإهمال كما أشارت إلى مجرزة سبايكر، وكيف أن الشباب خدعوا فيها وأنها كانت مجهزة لتصدير صورة معينة للإعلام وللعالم.

وتابع : لقد تعرض العراق على يد الأمريكان للنهب المنظم وإلى إحداث فوضى خلاقة مفتوحة على كل الاحتمالات الممكنة للخراب وللإبادة كما تناولت الرواية تظاهرات قام بها العراقيون اعتراضا على قلة الخدمات، وكيف تعاملت معها السلطة حيث واجهتها بعنف وعملت على خطف المتظاهرين أو اغتيالهم، كما دعت الأحزاب إلى حشد أعضائها لينزلوا في مواجهة المتظاهرين، وللأسف مازال تعامل السلطة مع التظاهرات يتسم بالعنف المفرط والتلاعب والمراوغة.

وبين: ان لعنة الامريكان تبدو وكأنها مسايرة للاحداث في رواية (كوثاريا) حيث حاولت أن أرصد التحولات التي أعقبت الاحتلال  و حاولت أن أكتشف دورة حياة المجرم في المجتمع العراقي, وكيف يساهم المجتمع بمختلف مؤسساته في تلك الصناعة, التي يبرع فيها بشكل منقطع النظير. صناعة المجرمين الصغار الذين يكبر بعضهم حتى يصبحوا أصناما بشرية وربما هذا ينطبق على جميع المجتمعات العربية والإسلامية.

وبين ان الشخصيات في رواية لعنة الامريكان  هم حسن البطل الذي تربي يتيما بعد أن فقد أبوه وأخوه وتربى مع عمه الذي فقد هو أيضا وبعض من أبناءه وسرور زوجة البطل وابنة عمه، وهي شريكته في كل الأحداث التي تدور في الرواية وسعيد أخو سرور، كان ميالا للتحزب ولجني مكاسب ما بعد الاحتلال كما ان الرواية تعتمد على صوتان صوت “حسن” وصوت “سرور” في الحكي.

ونوه الى ضرورة أن: لا نقرأ الرواية أو نحاكمها من مدى مطابقتها للواقع أو مدى واقعية أحداثها, لأني أرى أن للرواية واقعها الخاص باعتبارها أدبا متخيلا بالدرجة الأساس, والذي بدوره يأخذ جذوته الأولى من الواقع.

وحول التقسيمات الى ثقافة حالية وسابقة قال: لو قسمنا الثقافة إلى سابقة وحاليةـ حسب التقسيم الزمني ـ فإن القروي مهمش في كلتا الثقافتين. وقد صنع له السرد العراقي والدراما العراقية صورة نمطية معروفة,  تبخسه صورته الحقيقية علما أن القروي العراقي هو الفلاح والعامل والموظف والوطني والشاعر والمقاتل والشهيد والسياسي والعاشق والدكتاتور أيضاً  والشواهد على هذا أكثر من أن تُحصى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.