مدن إيرانية تشهد مسيرات لتأييد الحكومة وتندد بأعمال الشغب والاعتداء على مؤسسات الدولة

 المراقب العراقي/ متابعة…

شهد عدد من المدن الإيرانية مسيرات لتأييد الحكومة،تندد بالاحتجاجات التي شهدت موجة من أعمال الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة.

وانطلقت المسيرات في مدن “إيلام، همدان، نوشهر، بم”، وردد فيها المتظاهرون شعارات: “الموت لأمريكا ومثيري الشغب”.

واتهم المشاركون، “منظمي مسيرات الاحتجاج ضد ارتفاع أسعار البنزين، بإثارة الشغب في البلاد”.

اما في شمال غرب إيران، فخرج أهالي مدينة زنجان في تظاهرات شعبية عفوية على الرغم من سوء الأحوال الجوية وتدني درجات الحرارة وذلك رفضاً لأعمال التخريب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة. وحملوا لافتات ورددوا شعارات تتهم الإدارة الأميركية بمسؤولية الوقوف وراء هذه الأعمال.

وفي محافظة كلستان نظم الأهالي مسيرة شعبية ضخمة في مدينة كركان مركز المحافظة تنديدا بأعمال الشغب والتخريب الأخيرة.

وأكد المشاركون في هذه التظاهرة الشعبية “دعمهم لتوجيهات الامام السيد علي الخامنئي، مشددين أنهم لا يساومون على مكتسبات الثورة وأمن واقتدار الجمهورية الإسلامية الايرانية”.

وأعرب اهالي محافظة كلستان عن استنكارهم لأعمال الشغب والتخريب بذريعة رفع أسعار البنزين، مؤكدين أن الشعب الايراني “لن يسمح للأعداء ومضمري السوء باستغلال الاوضاع الراهنة والنيل من نظام الجمهورية الاسلامية”.

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت منذ اندلاع الاحتجاجات، نحو ألف متظاهر، وسط أزمة اقتصادية عميقة تعاني منها البلاد، جراء العقوبات الأمريكية، المتواصلة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، العام الماضي.

وكان قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، قد اعلن أن ايران افشلت مخططات العدو خلال الأحداث الأمنية الأخيرة، مؤكدا تقهقر العدو في سوح الحرب العسكرية والسياسية والامنية ومنها الممارسات التي حصلت خلال الايام الاخيرة التي كانت ممارسات امنية وليست شعبية.

وفي سياق متصل شرعت الحكومة الايرانية بصرف مبالغ الدفعة الاولى من الدعم المالي المستحصل من عائدات رفع اسعار البنزين على أن تتم العملية ضمن دفعتين اخريين حتى السبت المقبل و يشمل الدعم المقدم  ستين مليون مواطن من ذوي الدخل المتوسط والمحدود.

ويأتي ذلك بعد مضي خمسة ايام فقط من اعلان ايران تنفيذ قرارها بشأن تقنين البنزين و رفع اسعاره .. حتى اوفت الحكومة بما الزمت به نفسها من تقديم الدعم للشرائح ذات الدخل الواطئ حيث وضعت في الحسابات المصرفية لعشرين مليون مواطن مبالغ مقررة على ان تتم العملية ضمن دفعتين اخريين حتي السبت المقبل.

وبعد تجاوز الجدل الذي تبعه ..تعمل طهران امنيا للحد من اعمال الشغب وفصلها عن الاحتجاجات المشروعة التي تراجعت بعد ما اقتنعت بالاسباب والمبررات التي قدمتها الحكومة.

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قد اكد أن الاحتجاج القانوني حق للشعب معترف به رسميا في دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية وليس بحاجة الى تذكير ودعم مزيف من انظمة أعلنت بأن هدفها الرسمي هو إرغام إيران على تنفيذ المطالب اللا مشروعة واللا قانونية لتلك الانظمة عبر فرض الضغوط الاقتصادية – حتى في مجال الاغذية والادوية – على المواطنين الإيرانيين، فيما اعتبر أن حديث الخارجية الامريكية عن دعمها للشعب الإيراني هو امر مزيف.

وشهد عدد من المدن إيرانية أعمال تخريب في المباني والممتلكات العامة من قبل عدد من العابثين بحجة قرار رفع أسعار الوقود الإيراني، الامر الذي أصرت عليه الحكومة الإيرانية، معتبرة تنفيذه يصب بمصلحة الفقراء والمتعففين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.