واشنطن تلوح بإرسال دفعات جديدة من قواتها الى الشرق الأوسط لتعسكر بقاعدة عين الأسد في الانبار

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

تحول العراق الى ثكنة عسكرية للقوات الامريكية القتالية المتواجدة فيه منذ احتلال عصابات داعش الأجرامية لمحافظة الموصل عام 2014، واخذت تلك الاعداد تتزايد تباعاً حتى وصلت الى ارقام مرتفعة يرجح بانها تجاوزت العشرة الاف مقاتل امريكي، بالشكل الذي ينافي بنود الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الطرفين، وعلى الرغم من صمت الحكومة آنذاك عن تلك القوات بسبب الظرف الاستثنائي الذي مر به البلد وانشغال العراق بمقاتلة عصابات داعش الاجرامية، الا ان تحركات برلمانية جرت في دورته الجديدة لتفعيل قرار اخراج تلك القوات الامريكية، وذلك لانتفاء الحاجة لها بعد تحرير العراق من سيطرة العصابات الداعشية، الا ان تلك المحاولات اجهضت بالكامل، وتم تسويفها لاسيما بعد دخول البلد بأزمة التظاهرات التي لازالت قائمة.

ولوح الرئيس الأمريكي ترامب بإرسال دفعة جديدة من قواته الى الشرق الاوسط تقدر بثلاثة الاف جندي، ويرجح ان ترسل تلك القوات الى العراق بالرغم من عدم تصريح واشنطن بذلك علانية، كونها تحشد قواتها غربي البلد بالقرب من الحدودية السورية الأردنية.

وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان تكديس الامريكان لقواتهم في الحدود المشتركة بين العراق وسوريا والأردن، يأتي لتهيئة الأجواء لصفقة القرن التي تعتزم الإدارة الامريكية تنفيذها في تلك المنطقة وانشاء وطن بديل للفلسطينيين.

وقال عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” تواجد تلك القوات بعد تحرير المدن من داعش لا يحمل أي مبرر يمكن من خلاله ان تفسر واشنطن سبب تواجدها سوى ما يتعلق بصفقة القرن”.

وأضاف ان “الحكومة مطالبة اليوم بالحفاظ على سيادتها عبر الاستفهام عن أسباب ذلك التكديس للقوات في تلك المنطقة، ودعوة واشنطن الى تخفيض قواتها تدريجياً تمهيداً لانسحابها”.

وعبر عن “اسفه من الضعف الذي أبدته الحكومة في الوقوف بوجه الضغوط الامريكية بما يتعلق ببقاء قواتها في العراق”.

وأشار الى ان “اخراج القوات الامريكية يحتاج الى إرادة سياسية جادة قادرة على تصوغ موقف موحد عبر البرلمان يسهم باجبار واشنطن على سحب قواتها على غرار عام 2011 من جميع قواعدها في العراق”.

من جانبه ير المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي ان خطر زيادة اعداد القوات الأجنبية بدأ يهدد سيادة الدولة وامنها، على اعتبار ان تلك القوات تدير غرف عمليات لزعزعة امن المنطقة، واتخذت من قواعدها وكراً للتجسس على دول الجوار كما صرح بذلك علانية ترامب عندما أكد ان قواته المتواجدة في العراق هدفها مراقبة ايران.

وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “بعض الكتل السياسية تتماهى مع الوجود الأمريكي وهي غير راغبة بخروجه لوجود مصالح مشتركة بين الطرفين”.

وأضاف ان ” المراهنة اليوم على القوى السياسية الوطنية التي تسعى الى اخراج القوات الأجنبية والحفاظ على سيادة الدولة، وتعارض تحويل البلد الى ثكنة عسكرية تابعة لأمريكا”.

ولفت الى ان “التشتت الذي حدث في البرلمان وعدم تفاعل رئيسه الحلبوسي مع قانون اخراج القوات الامريكية أحال دون اقراره الى الان”.

يذكر ان قوات بلغ تعدادها اكثر من (1000) جندي مقاتل كانت قد انسحبت من سوريا ودخلت الى العراق عبر محافظة دهوك، وبذلك ارتفع عدد تلك القوات الى اكثر من (10) الاف جندي متوزعين على قواعد متفرقة شمال وغربي البلد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.