كتل سياسية “تكبل” عبد المهدي بقيود المحاصصة وتعرقل اجراء تغييرات وزارية

المراقب العراقي/ احمد محمد…

يبدو أن عملية إرضاء الشارع العراقي من خلال اجراء تغيير وزاري في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عملية معقدة للغاية بسبب التمسك القوي من قبل الكتل السياسية بمكاسبها ووزاراتها، ففي الوقت الذي يريد رئيس الوزراء اجراء تغيير عاجل معتمدا على أسماء من خارج الطيف السياسي تحاول المكونات السياسية الرئيسية أن تستمر بفرض اراداتها وتحول دون طرح أي اسم مستقل في التغيير المرتقب.

وبحسب اوساطا نيابية فأن اجراء عملية التغيير الوزاري امرا مستبعد للغاية في ظل تلك الضغوط، خصوصا وأن رئيس الوزراء لايريد أن يخيب ظن “الكتل” الرئيسية خشية من فقدانه الدعم السياسي الذي يعمل في ضوئه من جهة، وفي الوقت الذي يؤكد برلمانيون أن اجتماع “الجادرية” الأخير لم يخوله رئيس الوزراء بأجراء تغيير في كابينته من جهة اخرى.

وبهذا الجانب اكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “إمكانية رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بأجراء تغيير وزاري امرا مستبعدا”، عازياً ذلك الى “الارادات السياسية المفروضة عليه في عملية توزيع المناصب الحكومية”.

وقالت نصيف، إن “عبد المهدي متحير ما بين رغبته بالحصول على دعم سياسي قائم على إرضاء الكتل السياسية بالمناصب الحكومية خصوصا الوزارات وما بين رغبته بطرح كابينة وزارية “تكنوقراط” لارضاء الشارع”.

وأستبعدت أن “يتم اجراء تغيير وزاري بعيدا عن ارادات الكتل”، مبينة أن “وثيقة الشرف الأخيرة التي وقعت اجتماع “الجادرية” لم تخول عبد المهدي بأي تغيير وزاري في كابينته الحكومية”.

ورأت أن “على عبد المهدي الإعلان رسميا عن قيام الكتل السياسية بفرض اراداتها عليه وتسبب ذلك بعجزه عن اجراء أي تغيير وزاري وشيك أفضل من أن تتصاعد عليه حدة الاحتجاجات من الشارع العراقي بدلا من قيامه بطرح وزراء مستقلين يحاربون من قبل الكتل السياسية”.

وتابعت أن “هناك اتفاق مبطن بين عبد المهدي والاوسط النيابية على استبدال الوزراء المشمولون بالاستجواب لحمايتهم من الإقالة النيابية واحالتهم الى الجهات الرقابية”.

بدوره أشار عضو ائتلاف الوطنية كاظم الشمري، الى أن “رئيس الوزراء عادل عبد المهدي جاد في اجراء تغيير وزاري لكنه لا يقبل العمل بهذه الخطوة بعيدا عن المرور بالكتل السياسية”.

وقال الشمري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكتل الرئيسية تحاول فرض اراداتها على رئيس الوزراء والحفاظ على مكاسبها في الدولة العراقية”.

وأكد أنه “حتى اذا قام عبد المهدي بأجراء تغيير وزاري فأنه لم يستطيع تقديم أسماء مستقلة “تكنوقراط” وستستمر المحاصصة المقيتة بالتحكم بمصير البلد”.

ودعا الشمري “رئيس الوزراء الى التحرك عاجلا وتقديم مرشحيه الوزاريين الجدد الى البرلمان وترك الخيار له، او الخروج عبر وسائل الاعلام وفضح الأطراف المعرقلة لتوجهاته”.

وكان النائب عن تحالف الفتح عامر الفايز، عن استكمال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التعديل الوزاري ووضع أسماء بديلة في حال رفضت أسماء المرشحين، مؤكدا ان عبد المهدي سيحضر للبرلمان خلال الايام القليلة المقبلة لعرض كابينته الجديدة.

يذكر أن رئيس الوزراء قد اعلن خلال كلمة سابقة له عن قرب اجراء التغيير الوزاري في حكومته، في الوقت الذي يتجه مجلس النواب الى استجواب عدد من وزرائه.

والجدير بالذكر أن المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، سعد الحديثي، قد اعلن مؤخرا ان التعديل الوزاري، الذي يعتزم رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، اجراءه، سيشمل خمسة وزراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.