قانون التقاعد الجديد امتيازات لجيوش المستشارين ومزدوجي الرواتب على حساب الفقراء

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي …
على وقع الاحداث الجارية في البلاد وكثرة البطالة، أصدرت الحكومة المركزية حزمة من التعديلات القانونية التي تهم المتقاعدين بصورة عامة من خلال تعديل قانون التقاعد وإقرار التعديلات في مجلس النواب , فالقانون احدث تغيرات جديدة وعمل على زيادة رواتب الحد الأدنى للمتقاعدين , كما تضمن خفض سن التقاعد الى الستين عام بعدما كان ثلاثة وستين عاما، مع استثناء المشمولين بقانون الخدمة الجامعية من حملة درجة الاستاذ والاستاذ المساعد والاطباء الاختصاص المشمولين بقانون دعم الاطباء، بالاضافة الى القضاة والمستشارين والقانونيين في مجلس الدولة وايضا الطيارين.
القانون رغم مقبوليته الا انه يضم ثغرات تعمدها المشرع العراقي من اجل المحافظة على امتيازات بعض الشرائح في المجتمع والتي كانت تنادي بحجبها الاحتجات الشعبية في البلاد , مما جعل القانون محط شكوك نتيجة هذه الامتيازات وخاصة فيما يخص رواتب جماعة رفحاء وبعض الدرجات الخاصة ومزدوجي الجنسية والذين يشكلون رقم 250 الف من هم بدرجة وزير او أصحاب الدرجات الخاصة.
مزدوجي الرواتب لاكثر من ثلاثة رواتب هم المشكلة الأكبر لانهم يستهلكون مبالغ مالية تصل الى 100 مليار دينار وهي نقطة الخلاف ما بين العراقيين , فالقانون يجب ان يشترط دفع راتب واحد او راتب وربع من اجل الانصاف , واغلب أصحاب الرواتب لا يملكون خدمة تقاعدية , مما عده نظرائهم ممن لديه خدمة تصل الى ثلاثين سنة .
عدم تمرير القانون في الجلسات الماضية يعود الى وجود بعض الاعتراضات بشأن الاستثناءات في القانون ، اضافة الى الاختلاف حول مبلغ ادنى راتب تقاعدي، حيث ان المبالغ المقترحة هي (500-600-800) الف دينار “.
فالاعتراضات داخل البرلمان بشأن الطلب المقدم من رئاسة الوزراء لاستثناء الطيارين والأطباء الاختصاصيين وكبار قادة القوات المسلحة من قانون التقاعد، هي مشروعة , فالقانون فقد ميزته بسبب الاستثناءات .
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): التعديلات الجديدة على قانون التقاعد يضم في جوانبه فقرات إيجابية وأخرى سلبية , وفي مقدمتها هو تنازل الدوائر عن الخبرات الموجودة لديها من خلال تقديم سن التقاعد او احتساب خدمة خمسة عشر عاما للحصول على تقاعد , ودخول
التعيينات الجديدة ليس لها فائدة دون تدريبها من قبل تلك الخبرات لرجال امتلكوها نتيجة سنوات طوال في الخدمة .
وتابع المشهداني: هناك سلبيات عديدة ضمها القانون وفي مقدمتها ارتفاع الرواتب التقاعدية لجماعة رفحاء واستثناء بعض كبار قادة القوات المسلحة من قانون التقاعد، وكذلك بعض السياسيين ومن هم بدرجة وزير والدرجات الخاصة وهي محور الخلافات في الشارع العراقي , وأشار الى ان الجمع بين اكثر من راتب لم يتم معالجته بشكل جدي , فهناك اعداد كبيرة من حملة اكثر من راتب ويكلفون الدولة أموالا ضخمة جدا ولم نرى معالجة حقيقية لهذه المشكلة وهناك جيش المستشارين الذين اعدادهم ضخمة وأيضا لم تعالج لحد الان وهو امر متعمد.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن القانون الجديد للتقاعد فيه الكثير من الإيجابيات على مستوى تحسين دخل العائلة وتوفير فرص العمل وقطع امتيازات عن بعض الشرائح، لكنه بنفس الوقت غير كاف ويمكن اعتباره ترقيعا.
وأضاف الطائي: إن خفض السن التقاعدية لا يعني توفير فرص عمل جديدة بقدر ما هو إحلال وظائف عبر تسريع إخراج الموظف للتقاعد ويأتي غيره. وأشار إلى أنه سيكون على الدولة دفع راتب تقاعد يصل إلى نصف ما كان يتقاضاه تقريباً، والموظف الجديد يريد مرتبا شهريا كاملا، وبذلك لم تسهم الدولة في اعتماد خطة مالية أو إدارية جديدة أو لم تحل المشكلة من جذروها، عبر دعم الاقتصاد الإنتاجي مثلاً لخلق فرص العمل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.