نائب “ترامب” يداهم العراق بزيارة “مفاجئة” حاملاً في جعبته الكثير من الملفات

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
داهم نائب الرئيس الأمريكي “مايك بنس” العراق، على غرار “المداهمات” الامريكية المتواصلة من قبل المسؤولين في حكومة “ترامب”، التي طالما تأتي بدون تنسيق مع الحكومة العراقية، متجاوزة الأعراف الدبلوماسية بين الدولة التي تقتضي اعلام الجهات الرسمية بموعد الزيارات وتوقيتات الوصول، وطبيعة الحركة وأسباب الزيارة، الا انها تجاوزت جميع ذلك وجاءت على غرار زيارة “ترامب” السرية في نهاية عام (2018) للعراق.
وفي ظل الدعوات الساعية لأجراء انتخابات مبكرة التي اطقتها عدد من الكتل السياسية في طرح للخروج من ازمة التظاهرات وامتصاص زخم الشارع وتلبية مطالب المتظاهرين الداعية الى اجراء انتخابات جديدة بعد تغيير القانون الخاص بها ، وحل المفوضية وتشكيل أخرى بعيدة عن سطوة الكتل والأحزاب السياسية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان “بنس” جاء وهو يحمل في جعبته الكثير من الملفات قد تكون الانتخابات المبكرة أولهما لكي يمارس ضغطاً في رسم ملامح الحكومة المقبلة، ناهيك عن قضية التواجد العسكري الأمريكي ووجود الحشد الشعبي و غيرها .
ويؤكد المحلل السياسي صباح العكيلي ان التحدي الذي يواجه العملية السياسية المتمثل بالاحتجاجات تحاول واشنطن من خلاله ممارسة الضغط على الحكومة واملاء بعض النقاط عليها.
وقال العكيلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “نائب الرئيس الأمريكي لم يكن مختلفاً عن “ترامب وبومبيو” في تجاهلهم للحكومة خلال زيارتهم للعراق وانتهاك سيادته كأنه ولاية من الولايات الامريكية”.
وأضاف ان ” الخارجية العراقية ورئاسة الوزراء عليهما ان يكونا لهما موقف حيال تلك الزيارات السرية والمفاجئة”.
ولفت الى ان “أمريكا تريد ان تركب دعوات الانتخابات المبكرة لممارسة الضغط على العراق، ورسم تلك الانتخابات على وفق مقاساتها”، مبيناً ان “واشنطن ترى بان الحكومة اجرت عدد من التحركات خلافاً لارادتها، منها ذهابها الى الصين وعدم الالتزام بالعقوبات مع إيران وموقفها من الكيان الصهيوني”.
وأشار الى ان “املاءات حل الحشد الشعبي هي حاضرة مع كل زيارة أمريكية للعراق، وكذلك ما يتعلق منه بتواجد القوات الامريكية وبقاءها في العراق لأطول مدة ممكنة”.
وتابع ان “أمريكا تراهن وصول شخصيات قريبة منها في الحكومة وهي تعمل لضمان ذلك”.
من جهته يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان واشنطن لا تقيم وزناً للحكومة، لان غالبية زيارات مسؤوليها تأتي خلسة ومن دون سابق انذار.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “تلك الزيارات تتزايد مع الحديث عن الانتخابات، وقد شهدناها في العام الماضي عندما أجريت الانتخابات كيف ان المسؤولين الامريكان توافدوا تباعاً لزيارة العراق”.
وأضاف المرشدي، ان “واشنطن تريد حشر نفسها في جميع القضايا الداخلية التي تحدث في البلد، وهي في الوقت ذاته تريد ان تحافظ على تواجدها العسكري كي تبيح لمسؤوليها تكرار الزيارات تحت ذريعة زيارة الجنود الامريكان في قاعدة عين الأسد”.
ولفت الى ان “إرادة العراق في التغيير يجب ان لا تكون خاضعة للتدخلات الخارجية حتى تؤتي اوكلها”.
يشار الى ان كتل سياسي كانت قد دعت الى انتخابات مبكرة في العراق، بالتزامن مع التظاهرات الساعية الى اصلاح النظام السياسي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.