اسعد الجبوري : لا وجود لحقوق المؤلفين في عالمنا العربي واللعب بالجوائز من الفضائح الكبرى

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

الشاعر والروائي اسعد الجبوري يرى ان حقوق المؤلفين في عالمنا العربي غير موجودة وان اللعب بالجوائز العربية يعد من الفضائح الكبرى في الحياة الثقافية العربية ومثلما هو مواجه في الشعر، كذلك هو في الروايات الست التي كتبها، بمواجهة العنصرية والديكتاتورية وإرهاب الفرد والحرب كما في روايته المثيرة للجدل ((ثعابين الأرشيف)) التي تناولت الحرب على سوريا.

المراقب العراقي التقت الجبوري في حوار صريح وخرجت منه بهذه المحصلة:

لا جديدَ أَن نقول أَن الشعر لا ينبت فجأَة في أَرض بور أَو دون مؤثرات , أو جذور , أَو مقدمات , كيف اِنطلقت في فضاء الشعر منذ سبعينيات القرن الماضي , وجيلكم هو جيل الحساسية المفرطة ؟

– لا أعتقد بأن الشعر ينبت كما تفعل ذلك البذور،عندما تستغرق بالنوم تحت التراب،الشعرُ لوثة بمصادر مجهولة، لوثة لا تنتقل بالعدوى.وأدرك أنني ولدت داخل نواة تلك اللوثة التي انفجرت ذات يوم ليحدث الطيران فوق جيل السبعينات الذي كان يناضل من أجل استصلاح أرض الشعر بالواقعية.

لننتقل بسؤال عن أَسعد الجبوري الروائي ,في الرواية السادسة لك طالبت بفتح تحقيق حول الأسباب التى دفعت اتحاد الكتاب العرب فى دمشق استبعاد روايتك “ثعابين الأرشيف” عن جائزة “دمشق للرواية العربية”، التى أُعلنت نتائجها أخيراً متهمين إياها بـ الفحش.؟ أين وصلت نتائج التحقيق ؟

– لا وجود لحقوق المؤلفين في عالمنا العربي.واللعب بالجوائز من الفضائح الكبرى،حيث يتم تبني هذا العمل أو استبعاده وفقاً للأمزجة وقواعد الخطوط الحمر للحكومات لذلك تم إخراج رواية ((ثعابين الأرشيف)) من المسابقة، لأنها جريئة وأكبر من حفلة الجائزة التي كانت هناك وبدلاً من أن يقدس السوريون الرواية التي تناولت الحرب على سوريا ،ويتبنون ترجمتها للغات الحية وطباعتها طبعة شعبية ،لتوزع على الشعب، قاموا بذبحها ،وتحويل اموال الجائزة إلى طرف كارثي آخر.

 

جائزة نوبل , سجل نفوس المبدعين المودع في الكتب والقواميس , هل رشحت للجائزة من قبل دولة الدنمارك أو من قبل مؤسسات ثقافية أخرى ؟

– أنا رشحت نفسي بشكل شخصي في المرة الأولى، فيما بعد ذلك رُشحت من قبل مؤسستين أوروبيتين .هنا لا وجود لعقدة بأن يرشح الشاعر أو الروائي نفسه لأي منصب أو جائزة،العقدة تكمن بالخوف وعدم جسارة الكتّاب على الترشيح .

س/هل لأسباب عديدة نشرت بأسماء مستعارة ؟

– كان ذلك بدافع سياسي بعد أن حُكمت بالإعدام غيابياً من قبل محكمة الثورة في زمن النظام القديم في العراق.

س/ولدت على أرض الزلازل ذات يوم , هل هناك تواصل أَم قطيعة مع إتحاد الأدباء والكتاب في العراق ؟

– أبداً.يبدو أن الاتحاد له خيارات أخرى.القطيعة مع الشعراء والكتّاب العراقيين ممن يعيشون في الخارج .

س:هل من سبب برأيك؟

_ ربما الخوف من انقلاب الموازين ما بين كتابة الداخل وتأليف الخارج.نحن نكتب بطريقة قد لا تعجب أصحاب الكتابات النمطية ممن يعيشون في الداخل مع أدوات اللغة النمطية.

وانت تضع رأسك على المخدة هل يدهشك انك مازلت حي وسط دخان المعارك والمؤامرات ودسائس اخوة يوسف , كيف مرت السنين في دمشق , ما حصيلة تلك التجربة على مستوى الشعر والرواية والصحافة؟

_ أجل .أنا عشت تجارب رهيبة على مختلف الصعد، وذلك لأنني عاصرت جميع رموز أحزاب المعارضة، بصفتي الإعلامية كمدير لبرنامج ((صوت العراق)) الذي كان يُبث من إذاعة دمشق وكذلك لأنني كنت من أوائل الذين سجلوا احتجاجهم ضد ديكتاتورية صدام ونظامه الدموي، عندما ضاقت بي الحياة في الداخل، وقررت عبور الحدود نحو سوريا التي كانت البلد الوحيد الذي فتح لنا حدوده وأبوابه ،بعكس بقية الأنظمة التي كانت تسير في ركاب النظام الدموي في العراق آنذاك .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.