مطالبات بفتح جميع الملفات السابقة وتفعيل قرارات الاعتقال بعصابات سرقة المال العام

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
لا شك ان الوزارات العراقية تضج بملفات الفساد وسرقة المال العام، التي تجذرت منذ قرابة العقد ونصف العقد، في كافة مؤسسات الدولة، الا ان تمددها جاء بفعل غياب دور البرلمان في اثارة مثل تلك الملفات داخل قبة البرلمان واتخاذ إجراءات حقيقة بحقها، وبقي عدد من النواب يلوحون بتلك الملفات لغرض ابتزاز المسؤولين فقط، بينما عطل عمل النزاهة بعد ان وضعت الكتل السياسية “فيتو” على محاسبة نوابها ووزرائها.
اليوم بدأت هيئة النزاهة تفعل إجراءاتها بحق عدد من المتهمين بالفساد وقد اتخذت اجراء يوم أمس بحق النائب عن تيار الحكمة محمود ملا طلال، بقضية فساد في وزارة الصناعة، وسبقها عدد من الإجراءات في المحافظات بحق أعضاء مجالس ومحافظين، مستغلة تأييد الشارع في ذلك ودعوات المرجعية الى محاربة الفاسدين.
ذلك الموقف من قبل النزاهة قوبل بمساندة وتأييد مراقبين للشأن السياسي، الذين ايدوا إجراءات الحكومة بحق المتهمين بالفساد، الا انهم دعوا الى ضرورة النظر بالملفات التي اثيرت بالأعلام ومحاسبة الفاسدين في الوزارة، لان غالبية الوزارات نخرها الفساد وهنالك مدراء عامين وموظفين وحتى وزراء متهمين بقضايا سرقة للمال العام.
وشددوا على ضرورة تفعيل الملفات السابقة التي وردت بها أسماء كثيرة من ضمنها جلسة استجواب وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي التي طالت سليم الجبوري ومحمد الكربولي وأسماء أخرى.
وبهذا الخصوص يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان عمل هيئة النزاهة هو قضائي بحت، وهو سياق عمل يجب ان لا يكون فقط كردة فعل على مجريات الشارع، مبدياً تفاؤله بتلك الإجراءات.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه ” من الضروري اليوم، ان لا تكون بوصلة الإجراءات بحق ملفات الفساد في جغرافية معينة دون أخرى”.
وأضاف ان “قضايا كثيرة لازالت مجمدة تخص نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك ، وكذلك محافظ الموصل الأسبق اثيل النجيفي ، ووزير المالية الأسبق هوشيار زيباري..الخ، لكنها لم تتخذ بحقها أي إجراءات الى اليوم”.
ودعا “هيئة النزاهة الى الابتعاد عن الانتقائية في عملها وعن التصرف على أساس الفعل وردة الفعل”.
من جانبه يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان الفساد ولد ولادة طبيعية نتيجة المحاصصة المتفشية في إدارة الدولة، وعمل على إعاقة عمل الحكومات على مر السنوات السابقة، والنهوض بالواقع الاقتصادي والخدمي.
وقال العلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “ضغط الشارع والمرجعية فعل من قضية التحرك صوب ملفات الفساد، بعد ان كان محمياً من الكتل السياسية ولم يستطع الجميع ان يتحركوا بالضد منه”.
وأضاف ان “الاجراء الذي اتخذ بحق النائب المرتشي الذي اتخذت هيئة النزاهة اجراء بخصوصه بناءً على أوامر قضائية، الا ان اللافت في الامر ان هذا النائب طيلة الأيام السابقة لوح بملفات فساد كبيرة في الوزارة، وهذا يتطلب ان يكون الحساب للطرفين الراشي والمرتشي”.
وتابع ان “هذه الحادثة كشفت ان عملية الاستجوابات السابقة في البرلمان هي صورية ولغرض الابتزاز، وكانت تثار وتختفي بسرعة، بعد ان يتم رشوة النائب”.
وأشار الى “ضرورة تفعيل قضايا الفساد السابقة الخاصة بوزارة التجارة والتسليح ووزارة الدفاع والصحة وغيرها”.
يشار الى ان ملفات الفساد أثيرت في جميع الحكومات السابقة بالوثائق، الا ان سطوة الأحزاب والكتل السياسية منعت من اتخذ أي اجراء بحق الفاسدين بسبب التوافق بين جميع الأطراف على سرقة المال العام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.