ناقوس الخطر يدق دون سامع .. مصارف بلا تدقيق واستنزاف للاحتياطي بمزاد العملة

 

على الرغم من إقرار الحكومة والبرلمان بوجود فساد كبير في مزاد العملة والتي ادت الى استنزاف كبير للعملة الصعبة، الا ان البنك المركزي ما زال مستمرا بعمليات البيع عبر المزاد الذي يجريه يوميا لعدد من المصارف الخاصة.

ووفقا لعدد من الخبراء والمختصين فان هذه الارباح التي تتحصل عليها هذه المصارف من مزاد العملة يجعل هذه المصارف التي تاسس البعض منها بدون تدقيق في غنى عن الاتجاه للسوق وتحمل المخاطر والقروض في اطار تقديم الخدمة للمواطن، وبالتالي فان مزاد العملة اصبح بمثابة “ثقب في خزينة الدولة بعلم السلطات العليا التي لم تحرك ساكنا لتدارك خطره رغم التحذيرات المستمرة“.

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ان” 15% من مبيعات البنك عبر المزاد تذهب كغسيل اموال”، مبينا ان “اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية تحدثت عن ذلك وكل الاجهزة الحكومية لم تتمكن من ايقاف المزاد وظل مستمرا في استنزاف العملة الصعبة لارتباطه بشخصيات سياسية كبيرة“.

ويضيف المشهداني ان “معدل الاستيرادات الحقيقية للقطاع الخاص هو 35 مليار دولار سنويا الا ان ما يقوم البنك ببيعه خلال السنة الواحدة عبر المزاد هو 50 مليار دولار”، مبينا ان “الفساد اصبح واضحا حتى لدى الاجهزة الرقابية الا ان قوة ونفوذ الاشخاص المتنفذين بمؤسسات المصارف هي اكبر من المحاسبة وهو مستمرا في ذلك على الرغم من تقنينه في السنوات السابقة“.

  ويقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي ان “المزاد الذي تم تاسيسه عام 2004 انشئ بهدف عدم حصول احتكار للدولار من جهة ولشراء الدينار العراقي لتغطية الموازنة ومنع التضخم من جهة اخرى وكانت اداة لضبط سعر الصرف الا ان فرق القيمة بين البيع النقدي والحوالات شكل هامش ربح للمصارف المشتركة في المزاد وعدد محدود من الشركات ما ادى الى تهريب كميات كبيرة من الدولارات“.

 وتابع ان “المزاد اصبح ممرا للربح بدلا من الصيرفة الحقيقية واصبح ممرا لخروج الدولار بأذونات استيراد لا تستورد شيئا ولايجري التدقيق حول السلع المشتراة مقابل هذه التحويلات ما شكل ممرا للفاسدين لاخراج اموالهم خارج البلاد بطريقة قانونية وعدم اعتماد الاعتمادات المستندية المتبعة في العالم لتغطية الصفقات التجارية ولاتزال المصارف لحد الان وشركات الصيرفة تتقاسم مغانم المزاد من خلال تحويل العملة الى الخارج بدون حاجة استيرادية وبعناوين شتى ما ادى الى ضياع عشرات المليارات سنويا من العملة الاجنبية المهربة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.