Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ادباء: الانانية والحسد والشعور بالدونية اهم امراض الوسط الثقافي

 المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

في استطلاع أجرته المراقب العراقي اكد عدد من الادباء ان الانانية والحسد والشعور بالدونية هي اهم امراض الوسط الثقافي العراقي حيث تواجه الأديب الكثير من المعوقات التي تقف في طريقه ومنها، الهجوم المتعمد وغير المتعمد من الفئة الثقافية ذاتها كطريقة للملامة أو البحث عن السلبيات في هذا العمل أو ذاك. ودائما هناك من يقلل من قيمة الأدب المحلي حتى وان نافس الادب العالمي.

أنانية وحسد

الناقد علوان السلمان يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي): إن من أكبر المعضلات التي تواجه المبدعين والكتاب في العالم العربي هو معاداة وحسد زملائهم، خاصة الذين يزاملونهم في التخصص الثقافي والأدبي. المشكلة أن الواحد منهم يريد أن يتملك ويظهر في الساحة وحده، خاصة في وسائل الإعلام وفي نيل الجوائز. وليت الأمر يتوقّف عند الحسد القلبي الصامت، وإنما يتحوّل إلى فعلٍ يضرّ ويعاكس المبدع.

 ويوضح أن هنالك الكثير منهم قد حرموا من أن يقدموا للعالم، من خلال الملحقيات الثقافية العربية المنتشرة في العالم، التي لم تقدم خدمة لكتابها ومبدعيها، كما يفعل أهل الغرب، ولم نسمع بسفارةٍ عربيةٍ قدّمت دعوة لواحد من كتابها للحضور في البلد المضيف ليقدّم إبداعه ويرفع اسم بلده، عكس ما تفعل السفارات الغربية، بل إن النقاد في بلادنا العربية لم يقدموا كتابهم للآخرين، الذين هم في قائمة الترشيح للجوائز العالمية وينتظرون دراسة تقيم أعمالهم، وتشهر محاسنها، ناهيك من إحجام دور النشر في تقديم الأعمال الجيدة من كتاب مغمورين كان من الممكن بنشر أعمالهم أن يصيروا في القمة.

خلل قيمي وحب الذات

في تصريح لـ(المراقب العراقي): القاص والروائي العراقي حسن عبد الرزاق، يعتقد أنها عملية تقويض تستدعيها حالة التنافس الموجودة بين أدباء البيئة الواحدة، وأن هذه ظاهرة تاريخية سببها الجوهري حب الذات، وعدم تقبل تفوّق الآخر المنتمي إلى المنظومة الاجتماعية نفسها، خشية الإحساس بالخسارة إزاءه، بلا شك أن هذه الظاهرة تؤشّر لوجود خلل قيمي وأخلاقي لدى البعض ممن يمارس إشاعتها، إضافة إلى الفشل الإبداعي الذي يقودهم للبحث عن الخلاص من وطأة تأثيره النفسي، بالتقليل من أهمية إبداع القرين. ويرى عبد الرزاق، إن تسقّط الأخطاء والبحث عن الثغرات هو ديدن الذين يقرأون النصوص (بعين السخط) أولئك الذين ينسون إنهم جزءٌ من كلّ، وإن الذي سوف يشيع عن هذا الكلّ سينعكس عليهم أيضا في المحصلة النهائية. فالأمر يعتبر ممارسة مفهومة الدوافع مسبقا، ناهيك من جانبها النفسي، من ذوات غير قادرة على تخطّي ثقافتها الاجتماعية المتدنية، والارتقاء إلى درجةٍ من الوعي يجعلها بمستوى ما توصف به من إنها ذوات مثقفة.

الدونية الإبداعية

القاص والروائي العراقي إبراهيم سبتي، يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي): أن الأديب إنسان ويشعر بكلّ ما يشعر به سواه، لكن صفة البغض التي يصرح بها البعض علانيةً وبوضوحٍ تنم عن وجود غيرة وتصغير وتهميش للآخر المبدع المثابر، حين يكون قد تجاوز بعض المحدّدات والقواعد البالية المثلومة، التي تقيّده للانطلاق والشهرة، فتتوجّه نحوه السهام المسمومة والعبارات المدسوسة الملغومة. ويضيف إنه الشعور الآخر بالتراجع والاندثار والشعور بالدونيّة الإبداعية، وعدم قراءة الواقع الثقافي الأدبي قراءة متأنية لأولئك الذين ينظرون للناجحين والعارفين بطرق تسويق نتاجهم، نظرة قاصرة وبطرف عين. ويعتقد سبتي أن خروج الأديب أو المثقف بمنجزه الإبداعي من حدوده إلى فضاءٍ أبعد، حالة تسعى إليها الذات المبدعة الناجحة، فتذهب إلى فضاءٍ أفضل خالٍ من العوائق والنظرات الصغيرة والقاصرة، يصفّق لها ويهلّل، بدون حواجز أو بغض أو كره.

ويقول أيضا إن الحالة التي رأيناها مؤخّرا كانت أكثر صدامية وعنفا عندما كتب البعض بتصغير وعدم مبالاة تجاه منجز يحتفى به خارج الحدود، ولم يلق للأسف اهتماما داخل بلده، ولذا يعدها سبتي حالة التعبير عن الغيرة الأدبية الإبداعية، التي لا تريد رؤية الأرجح، وهو يحلّق في فضاءٍ آخر فتتلقفه الأقلام المتربّصة وتبخس حقّ منجزه وتهمشه، ويمضي بقوله إن الشهرة حقّ مشروع لكلّ إنسان مبدع وليس الأديب وحده، ولأن الشهرة تحتاج إلى طرقٍ ووسائل ومجهودٍ شخصي للارتقاء والتحول، فالأديب أو المثقّف الذي يرى في نفسه القدرة على الوصول فلا يحتاج وصية من أحد أو نصيحة، والأجدر بالمنتقدين أن يسارعوا لنهج الطرق ذاتها للوصول، لأنها ليست حكرًا على أحد، وأن يكفّوا عن التسقيط والتصغير لنتاج الآخرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.