Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تخفيض الانتاج النفطي ونقض إقليم كردستان لالتزاماته يلوح بأزمة مالية جديدة في العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

يواجه العراق أزمة جديدة على الصعيد المالي من خلال اصرار منظمة اوبك على تخفيض جديد لانتاج النفط من اجل تعزيز الاستقرار لاسعار نفطها , خاصة بعد تلويح السعودية بعدم الالتزام بمقررات اوبك ومحاولتها اغراق السوق النفطي بكميات جديد من انتاجها من اجل تخفيض اسعار النفط عالميا تنفيذا لتعليمات واشنطن للدول الخليجية والذي يهدف الى اغراق السوق النفطي من اجل ارغام منظمة اوبك على تخفيض الاسعار .

أوبك التي تنوي تخفيض الانتاج  بنحو 400 ألف برميل يوميا لتصل إلى 1.6 مليون برميل يومياوبالتالي سيشمل العراق تخفيضا جديدا لانتاجه , مما يسبب قلة الموارد المالية للخزينة العامة والتي ستتحول الى عجز جديد في موازنة العراق لعام 2020.

العراق الذي يواجه مشاكل عديدة في مقدمتها عدم امتثال كردستان لاوامر بغداد في مجال الانتاج النفطي وتهريبه والذي يقدر يوميا بـ 750 الف برميل وهي كمية تحتسب من انتاج العراق وستؤثر سلبا على موازنته , لان الاقليم يرفض اشراف بغداد على عمليات الانتاج والبيع من اجل التغطية على عمليات التهريب واسئثار حكومة برزاني بعوائد الاقليم المالية والتصرف بها شخصيا من خلال شراء القصور في امريكا وغيرها من الدول بأموال الشعب الكردي.

بغداد لم تخرج من طور الاقتصاد الريعي الذي يعتمد بشكل كبير على انتاج النفط , مما سيسبب عملية تخفيض جديد لنفط اوبك مشاكل لاحصر لها لعدم تفعيل القطاعات الانتاجية الاخرى , فضلا عن مشاكل لاحصر لها مع شركات التراخيص النفطية التي لاتعترف بتخفيض الانتاج وحسب العقود التي وقعتها مع وزارة النفط والتي بموجبها تتحمل بغداد كلفة الانتاج المتفق عليه من براميل الانتاج وبالتالي ستدفع وزارة النفط كميات المنتج الغير مصدر نتيجة عقود مجحفة تم التوقيع عليها سابقا.

يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان عملية تخفيض جديدة لانتاج العراق من قبل منظمة اوبك سيدخل العراق في ازمة اقتصادية بمحوار عديدة في مقدمتها احتساب انتاج الاقليم ضمن حصة بغداد , فضلا عن تعويضات ستدفعها الحكومة العراقية للشركات الاجنبية المستثمرة في القطاع النفطي بسبب الاتفاقات المبرمة معها والتي تشكل بمجملها قضية فساد على المستوى المحلي والعالمي , فما تنتجه تلك الشركات ولن يصدر ستتحمله الحكومة العراقية وهي اموال اضافية فضلا عن حرمان العراق من كميات جديدة في ظل تزايد احتياجات البلاد للأموال في موازنتها للعام المقبل وخاصة فيما يخص تلبية مطالب المحتجين , كل ذلك سيولد ازمة مالية جديدة, اذا لم تتداركها بغداد بتفعيل قطاعات انتاجية معطلة .

وتابع العكيلي: هناك ايضا عوامل دولية ستؤثر على اسعار النفط وفي مقدمتها الصراع الامريكي الصيني , وكذلك اذرع امريكا في الخليج وخاصة السعودية والامارات اللذان يحاولان اغراق السوق بكميات من النفط , مما سيؤدي الى زيادة العرض وقلة الطلب وبالتالي سيؤدي الى انخفاض واضح في اسعار النفط , وهذا سيؤثر على العراق لانه يعتمد بشكل كبير على بيع النفط في تمويل موازنته السنوية.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): سياسة العراق الاقتصادية طيلة اكثر من عقد لم تكن هادفة لبناء اقتصاد قوي , بل ما حدث هو تكريس للسياسة الشمولية التي كان يتبعها النظام المقبور , كما ان الفساد وعمليات غسيل الاموال وتهريبها وعدم وجود سياسة مصرفية ناجحة , كل ذلك اسهم في عدم تحقيق نمو اقتصادي واضح , بل أزمات متتالية وسياسة التقشف وغيرها التي ادت الى تفاقم نسب الفقر والبطالة في البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.