Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البرلمان يتحول الى محطة عبور لكسب المغانم والمكاسب ويفشل باقناع المواطن مقابل امتيازات اعضائه

المراقب العراقي/ احمد محمد…
من المعروف أن الوصول الى مجلس النواب هو محاولة لتشريع القوانين التي تخدم مصالح الشعب الذي يعد مصدرا للسلطات وتخدم مصالحه، ولكن ماهو موجود في العراق مخالف تماما لما ذكرناه، حيث نجد أن النائب وقبل دخوله الى عالم البرلمان يتحدث عن رغبته بتشريع قوانين تخدم مدينته او محافظته لكن سرعا ما يتبدد ذلك الكلام ويكون حبرا على ورق ليتحول الى رغبة بالحصول على منصب تنفيذي يسعى من خلاله ذلك النائب كسب صفقات او عقود حكومية او درجات وظيفية او خطف مناصب تنفيذية كمستشار او وكيل في وزارة ما ولدينا أمثلة كثيرة عن ذلك.
ويرجع مراقبون في الشأن السياسي ذلك الى أن مجلس النواب تحول الى مؤسسة لكسب المناصب في المؤسسة التنفيذية، وطريقا لكسب المغانم في وزارات الدولة.
وقال المحلل السياسي جاسم الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الطبقة السياسية الحاكمة في العراق ومنذ عام 2005 بنيت على أساس أن الذهاب للسلطة التشريعية هو ليس لغرض تشريع القوانين بقدر ما ممارسة السيطرة على المؤسسات التنفيذية بغية كسب المناصب سواء في البرلمان او خارجه خصوصا في حال ذلك النائب على منصب تنفيذي”.
وأضاف الموسوي، أن “تنامي هذا الهدف خلال الدورتين الحالية والسابقة أدى بأن يكون الاستحواذ على المناصب هدفا استراتيجيا للمؤسسة النيابية واعضاؤها”، معتبرا أن “ذلك مخالف لقواعد ذهابهم للبرلمان خصوصا وأن الهدف الأسمى لمجلس النواب هو تشريع القوانين خدمة للصالح العام”.
وأشار الى أن “ذلك أدى أيضا الى عدم تطبيق آلية الحكم البرلماني وفق ماهو منصوص عليه بأن يكون جهة حاكمة وجهة أخرى تعارضها تراقب عملها”.
وتابع أن “استمرار هذا الحال قتل ثقة المواطن العراقي بكل الطبقة السياسية بشكل نهائي يصعب معالجته”، لافتا الى أن “الساسة الحاليين غير قادرين على إيجاد حلول للأزمات القائمة في البلد”.
وشدد على “أهمية إيجاد قانون انتخابي ينص على منع أي مسؤول تشريعي او نائب سابق من مزاولة العمل التنفيذي في دوائر الحكومة”.
بدوره اعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم الغراوي، أن “المحاصصة الطائفية والحزبية المتفشية في العمل التنفيذي والتشريعي حولت نواب البرلمان الى باحثين عن الغنائم في الدوائر الحكومية نتيجة انتشار “عملية” تقاسم المناصب والمصالح وهذا هو أساس تعيين الرئاسات الثلاث”.
وقال الغراوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “من المستحيل أن تخرج الكتل السياسية عن “عباءة” المناصب والمكاسب في عملها بل وستتنامى هذه الظاهرة”.
وأشار الغراوي، الى أن “الالتفاف على المناصب صار سببا بعجز الطبقة السياسية عن إدارة الأزمات في الدولة العراقية والتي كان آخرها ازمة استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ودون الإتيان ببديل له حتى الآن”.
وشهدت الدورات البرلمانية إشغال مناصب تنفيذية من قبل عدد من النواب السابقين وحتى الحاليين، حيث وجد بعضهم بمنصب وزير او وكيل وزير او مستشار في وزارة ما، في الوقت الذي لا يختلف اثنين عن أن تلك المناصب يتم توزيعها وفقا للمحاصصة الحزبية والطائفية.
ويشهد الشارع العراقي منذ الأول من تشرين الأول من العام الجاري موجة احتجاجات في بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى تطالب بانهاء المحاصصة التي وصفوها بـ “المقيتة” وعدم تدوير المناصب بين اشخاص معينين سواء من السلطة التشريعية الى التنفيذية او العكس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.