Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الامريكان يستغلون انشغال العراق بأزمة الاحتجاجات لزيادة عدد قواتهم القتالية غربي البلاد

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
واصلت القطعات الامريكية القتالية تدفقها صوب العراق عبر الأراضي السورية، وبررت واشنطن ذلك التواجد بانه يأتي بشكل مؤقت ضمن الانسحاب الكلي من الجانب السوري تمهيداً لنقل تلك القوات لقواعد أخرى او اجلائها الى أمريكا، الا ان الواقع اثبت خلاف ذلك، فلازالت تلك القوات تعسكر في محافظة الانبار على الرغم من انسحابها منذ أكثر من شهر ودخولها عبر إقليم كردستان برتل قدر بألف جندي، اليوم دخلت قوات جديدة مكونة من “500” مقاتل ليضافوا الى عدد القوات المعسكرة في قاعدة عين الأسد وسبايكر والتاجي وشمال العراق والمقدرة بـ”10″ الاف مقاتل.
وتستغل واشنطن ازمة الاحتجاجات التي تدور رحاها في بغداد والمحافظة الجنوبية وما تمخض عنها من استقالات طالت رئيس الوزراء وشخصيات بارزة من الحكومة، لغرض زيادة عديد قواتها في العراق، لأسباب لم تعد واقعية بعد اليوم بعد ان انتفت الحاجة الى تلك القوات بهزيمة عصابات داعش في الانبار.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي ان القوات الامريكية عمدت الى توسيع تواجدها العسكري قرب قاعدة التنف بالتزامن مع تواجدها في شمال وغربي البلاد.
وقال العرداوي في تصريح “للمراقب العراقي” ان “واشنطن تعبث في امن البلاد، ولديها رغبة في إعادة احتلالها العسكري للعراق، الا ان الوعي الشعبي هو بالضد من ذلك التواجد”.
وأضاف ان “أمريكا هي من تصنع الازمات وتعمل على تغذيتها في العراق والمنطقة، لأنها تستثمر تلك الازمات لتحقيق طموحاتها ومآربها في الشرق الأوسط”.
ولفت الى ان ” واشنطن تضغط بالأزمات على الحكومة لأجل زيادة عدد قواتها في قاعدة عين الأسد والموصل وبقية المدن التي تشهد تواجداً عسكرياً مكثفاً للقوات الأجنبية”.
وأشار الى ان “البرلمان العراقي يرفض بشكل قاطع استمرار التواجد العسكري الأمريكي، ودعا مراراً الى ضرورة اخراج تلك القوات من البلاد”.
من جانبه يرى المحلل السياسي عباس حسين، ان واشنطن تمردت على الاتفاقية الأمنية التي ابرمتها مع الجانب العراقي وزادت عدد قواتها تحت مبررات غير واقعية، مبيناً ان فشل بإصدار قانون يلزم القوات الامريكية على الانسحاب من داخل الاراضي العراقية.
وقال حسين في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” الاتفاقية الامنية المبرمة بين الجانبين لا تنص على اعادة نشر ما يقارب العشرة آلاف جندي عسكري، لكن الإدارة الامريكية تجاوزت تلك الاتفاقات “.
وأضاف ان “هنالك إرادة تسعى لتحويل العراق الى منطلق للحرب على دول الجوار، مع الحفاظ عل المصالح الامريكية في المنطقة”، لافتاً الى ان “العراق تحول لقاعدة مشابهة للقواعد الامريكية المنتشرة في البحرين والسعودية والكويت ومناطق اخرى”.
ولفت الى ان “تلك التحركات تواجه بصمت مطبق من قبل الحكومة العراقية، التي لم يصدر منها أي رد حيال تلك التجاوزات على السيادة”.
يشار الى ان القوات الامريكية أعادت انتشارها في قواعدها العسكرية على وفق خارطة ما قبل انسحابها عام 2011، وضربت في ذلك الاتفاقية الأمنية عرض الحائط، بعد ان نصت على جلاء جميع تلك القوات بشكل نهائي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.