Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

محاولات ناجحة لإعادة تشغيل بعض المعامل بالرغم من الفيتو السياسي ضد الصناعة الوطنية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

سنوات طوال والصناعة العراقية تعاني من اهمال متعمد في ظل رغبة سياسية بعدم إعادة عجلة الإنتاج من جديد بسبب إرادة بعض الكتل المتنفذة وذلك بهدف جعل العراق سوقا استهلاكية للمنتجات الأجنبية , فالرغبة السياسية متواطئة مع بعض الشركات الأجنبية , فضلا عن امتلاك النخب السياسية لحصص في معامل خارج العراق , لذلك فضلت الاعتماد على المنتوج المستورد.

وزارة الصناعة لها دور كبير في تأخير عجلة الإنتاج وعرض مصانع الوزارة للبيع بحجة الخصخصة في عهد احمد ناصر الكربولي , مما اسهم في اندثار عجلة الصناعة حيث لم يسمح بأعادة تأهيل المصانع بسبب ارتباطه مع تجار في السعودية والكويت وتركيا وغيرهم , مما جعل كرس نظرية العراق سوق استهلاكي , والامر لم يتوقف على ذلك فجميع من استوزر في تلك الوزارة عمل على عدم تأهيل المصانع الكبيرة.

حملة “صنع في العراق” محاولات شعبية لأحياء الصناعة الوطنية والتي تناغم مع هذه الحملة عدد كبير من القطاع الخاص , حيث قاموا بأعادة تشغيل 55 مصنعا متوسطا وكبيرا , واليوم نرى الأسواق تعج ببضائع صنع في العراق وخاصة في مجال قطاع الالبان وسط تشجيع شعبي لهذه المنتجات .

الدعم الحكومي غائب عن هذه المحاولات لإعادة تفعيل الماكنة الصناعية , رغم اعداد خطط بهذا الشأن بسبب فيتو سياسي على المنتج الوطني من اجل إبقاء العراق سوقا استهلاكيا لبضائع رديئة تستورد من السعودية وتركيا وغيرها من الدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع شخصيات متنفذة وفي كثير من الأحيان نجد ان المصانع في خارج العراق تعود جزء من ملكيتها لسياسيين متنفذين او يتقاضون عمولات في سبيل ادخال بضائعهم الى العراق دون اخضاعها للفحوصات الطبية.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): حملة صنع في العراق جاءت بفعل شعبي من اجل إعادة الماكنة الصناعية من جديد , خاصة ان الجميع يعلم ان الصناعة الوطنية كانت تلاقي رواجا كبيرا داخل المجتمع , ورغم محاولات بعض وزراء الصناعة ببيع بعض المصانع تحت شعار خصخصتها ولم يسمحوا للصناعيين بتشغيل مصانعهم من اجل إبقاء العراق سوق استهلاكي , الا ان القطاع الخاص استطاع من إعادة تفعيل 55 مصنعا كبير ومتوسط يعود ملكيته لصناعيين وتمتلك الدولة جزء من اسهمهه.

وتابع المشهداني : ان عملية إعادة الماكنة الصناعية امرا ليس صعبا بسبب التشجيع الشعبي للمنتج الوطني , فاليوم معامل أبو غريب تنتج أنواع عديد من الالبان وكذلك معامل سامراء لصناعة الادوية هو الاخر تمكن من إعادة انتاج اكثر من 20 عنوان طبي لأدوية مهمة بجهود ذاتية , وكذلك معامل الاسمنت والبتروكيمياويات الذي يعاد تأهيله وكل ذلك مؤشرات على وجود رغبة في إعادة الماكنة الصناعية التي ستستوعب اعدادا ضخمة من العاطلين والحد من الاستيراد الذي سيوفر أموالا ضخمة لخزينة العراق.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):المنتوج الوطني لجميع التخصصات يعد من أفضل المنتوجات على مستوى المنطقة”، فالمنتوجات الغذائية والاسمنتية وصناعة السيارات وغيرها من المنتوجات الوطنية يستطيع العراق إنتاجها وتصديرها للخارج بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي”.

واضاف الطائي ان “تعزيز ودعم المنتج الوطني من خلال تشغيل المصانع العراقية سيوفر تشغيل عدد كبير من الأيدي العاملة في وقت يعاني العراق من بطالة كبيرة حيث من المتوقع تشغيل قرابة 5000 عامل في كل مصنع فضًلا عن توفير سيولة مالية لدعم الاقتصاد الوطني بدلًا من الاعتماد فقط على النفط الخام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.