Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أمريكا تواصل خروقاتها للسيادة العراقية و”ماكغورك” يقلق من “صوت المرجعية”

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
دخلت الإدارة الامريكية على خط اختيار رئيس الوزراء الجديد بعد تقديم عادل عبد المهدي استقالته من المنصب، اذ تعمل على وضع نفسها كطرف في اختيار شخصية جديدة تخلف عبد المهدي، وتسعى ان تكون فاعلة في وضع الاسم الذي يتناسب مع تطلعاتها في البلد، بالتزامن مع الحراك السياسي لاختيار خلفاً للمستقيل يحظى بقبول الجميع، وقادر على تخطي ازمة التظاهرات التي تمر بها العاصمة بغداد وجملة من المحافظات الجنوبية الساعية الى اصلاح النظام السياسي وتغيير بعض الوجوه.
كما حذرت واشنطن من المرجعية الدينية العليا في النجف وصوتها المسموع من قبل الجماهير تجاه أي تغيير سياسي او شعبي، في تجاوز واضح على مقام المرجعية التي ترى فيها واشنطن تهديداً لمخططاتها في العراق وعائقاً امام ما تطمح اليه من احداث تغيير سياسي يتلائم مع مقاساتها.
اذ تحدث بهذا الجانب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق “بريت ماكغورك”، واكد ان واشنطن لديها شروط بشأن مواصفات رئيس الوزراء الذي سيحل رئيس الوزراء عبد المهدي، فيما اعرب عن خشيته من دور المرجع الديني السيد علي السيستاني الذي وصفه بـ”اللاعب الحاسم” في اختيار شخصية جديدة تخلف عبد المهدي.
بينما يرى مراقبون ان واشنطن بدأت تلعب على “المكشوف” في العراق، ولم تعد كسابقتها، لأنها تريد ان تثبت حضورها في الاحداث الجارية على الصعيدين الشعبي والسياسي.
وبهذا الجانب يؤكد المحلل السياسي منهل المرشدي ان الوضع الجديد مختلف بعد هزيمة عصابات داعش الاجرامية، وكذلك تحركات عبد المهدي الأخيرة في عدم الذهاب الى مؤتمر “صفقة القرن” وتوجه صوب الصين لعقد اتفاقات اقتصادية وغيرها.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” الضاغط الأمريكي مؤثر في الشارع، لذلك عمل على معاقبة عبد المهدي، واستخدم “جوكره” عبر الحرق والتدمير والتهجم على القنصليات”.
وأضاف ان “أمريكا لم تكتف بذلك وانما عملت على حرف مسار التظاهر، وضرب القيم الدينية والاجتماعية، ووجدنا لأول مرة هنالك تجاسر على الأماكن والمقدسات وعلى الحشد الشعبي”.
ولفت الى ان “واشنطن بدأت تلعب على المكشوف وانزلت لاعبيها الكبار الى الميدان بأنفسهم، كونها تخطط لإيقاف خط العشائر والمرجعية وابعاده عن الساحة لأخلاء المشهد لها فقط”.
وأشار ان أمريكا تتعامل مع الحقائق في الميدان، وهي أدركت انه لا صوت مسموع في الشارع سوى صوت المرجعية، لذلك تحاول ان تبدي احتراماً لما تؤكد عليه المرجعية لكي تكسب ثقة الاخرين تارة وتهاجم عبر وسائل اعلامها وسياسييها تارة أخرى”.
من جانبه يرى المحلل السياسي وائل الركابي ان حكمة المرجعية الدينية في الازمات والظروف الحرجة، تقلب الموازين وتهدم جميع المخططات التي يراد منها اشعال لهيب الفتن.
وقال الركابي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” المرجعية حذرت مراراً من اللاعب الخارجي ودوره في التدخل بالشأن البلاد، وهذا ما لا يروق للإدارة الامريكية التي تعمل على إيجاد تفرقة بين الشعب والمرجعية”.
وأضاف ان “اختيار رئيس الوزراء البديل لعادل عبد المهدي هو قرار عراقي، وليس من حق أي دولة ان تفرض ارادتها في هذا الشأن او تتدخل في ترشيح هذا الاسم او ذاك”.
ولفت الى ان “المرجعية الدينية هي صمام الأمان للشعب العراقي، وستقطع الطريق امام واشنطن في تأجيج الوضع الداخلي أو ارباك العملية السياسية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.