Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إجرام يتعدى الوصف وإعدام على الطريقة الداعشية

المراقب العراقي/ متابعة…

في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية يتعرض أسرى الجيش اليمني واللجان الشعبية في سجون السعودية والإمارات ومرتزقتهما لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل.

وقد وثقت تقارير دولية ووسائل إعلام في لقاءات أجرتها مع الأسرى اليمنيين المفرج عنهم خلال السنوات الاخيرة، آثار التعذيب الذي تعرضوا له في سجون ومعتقلات النظام السعودي وحليفه الاماراتي فضلاً عن سجون المرتزقة، والتي تنوعت بين بتر الأعضاء وتشويه أخرى، إلى جانب الصعق بالكهرباء وقلع الأظافر والحرمان من الطعام .

ومؤخراً خرج عدد من الاسرى المحررين من سجون السعودية وأجسادهم تشهد على بشاعة النظام السعودي الذي مارس أبشع صور التعذيب بحقهم

يقول عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أحمد أبو حمراء أن الاسرى المفرج عنهم الاسبوع الماضي تعرضوا لأبشع وسائل التعذيب.

وأضاف قائلا: ” أحد الجرحى بقي بدون علاج لخمس سنوات وتعمد السجانون تعذيبه في أماكن جراحه”.

وقوبلت شهادات التعذيب السعودي بحق الاسرى المفرج عنهم مؤخراً بموجة استياء شعبية وحقوقية عارمة داخل اليمن، حيث هاجم عدد من الناشطين والحقوقيين نظام السعودية على الأعمال التي كان يهدف منها إلى إهانة الأسرى اليمنيين، في الوقت الذي تسلم فيه أسراه من الجانب اليمني دون تعرضهم للتعذيب أو الإهانة.

موت في السجن…

يقول أحد الناجين من سجون مأرب “شاهدنا سجيناً كان يعاني من حالة نفسية، وأصيب بالكوليرا، فلم يسعفه أحد حتى تجمّدت أعضاؤه، وبعد يومين قالوا إنهم أطلقوا سراحه لكن حين وصلنا صنعاء لم نجد له أثراً»، ويضيف آخر: «أحد الأسرى أصيب باحتكاك في عموده الفقري نتيجة التعذيب»، وتعرض الدكتور جحاف للضرب لأنه أعطى الحقنة لأحد السجناء المرضى، كما يقول ناجٍ آخر مضيفاً «دكتور السجن كان جلاداً هو الآخر ويضربنا بحجة أننا لم نتناول الدواء”.

وبحسب شهادات الناجين فإن “أحد الأسرى، وهو رجل مسن، أصيب بانحناء في ظهره وغرغرين في قدمه المصابة، كما عذّب السجانون أسيراً يدعى «حسين» حتى فقد القدرة على الحركة، وتوفي بعد ساعات من وصوله المستشفى، أما الأسير أبو راشد، فقد عذّب حتى تفطّر جسده، فوضعه الجلادون في دورة مياه صغيرة داخل السجن، إلى أن تقرّحت جراحه وكانت رائحته تملأ الزنازين”.

رصد وإحصائيات…

منظمة سام للحقوق والحريات (منظمة حقوقية مستقلة) رصدت خلال أربع سنوات من العدوان على اليمن، “أكثر من ثلاثة آلاف حالة تعذيب في السجون، منها(800) حالة فقط في عام 2018م، بعضها مورس بصورة فردية وأخرى بصورة جماعية، حيث أدى التعذيب إلى الموت” كما جاء في تقرير صادر عنها في تموز المنصرم”.

وبحسب التقرير فإن “عدد المدنيين الذين قتلوا تحت التعذيب خلال هذه الفترة بلغ (158) حالة منها (56) حالة عام 2018م، منها (30) حالة وفاة في سجون محسوبة على حكومة المرتزقة غير تعز التي قتل في سجونها (10) معتقلين، والمحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها الإمارات”.

ودوّنت سام جملة من أساليب التعذيب التي تمارس بحق المعتقلين في تلك السجون ومنها:»الركل، والضرب بالهراوات والقضبان المعدنية، والحرق، والحرمان من الطعام والمياه، كما شملت أيضاً الإعدامات الوهمية، والتعليق لساعات طويلة، والتحرش الجنسي، واستخدام الكلاب البوليسية، والدفن في حفر رملية، واستخدام العقاقير المنبهة، والرش بالماء البارد، والحرمان من الزيارة، والمحاكمات الصورية”.

ورصد مركز عين الإنسانية للحقوق والحريات (منظمة حقوقية مقرها صنعاء)،(14) سجناً في محافظة مأرب يتعرض فيها الأسرى والمعتقلون لصنوف شتى من «التعذيب الجسدي والنفسي وسلب الأموال المرسلة لهم من الأهالي، والتعرض للإهانات والسخرية والحرق والكي والصعق الكهربائي ونزع الأظافر والتعرية، والإهمال الصحي والتغذوي والمنع من أداء الشعائر الدينية”.

سجون منسية…

وخلال ما يقرب من خمس سنوات من العدوان على اليمن استهدف تحالف العدوان 45 سجناً، ما أدى إلى مقتل أكثر من 500 وجرح أكثر من 800 أسير”، كما قال عبد القادر المرتضى. رئيس اللجنة الوطنية للأسرى .

وسيظل سجن ذمار شاهداً على بشاعة العدوان السعودي الامريكي حيث مثلت مجزرةٌ ذمار دليلا على حقيقة تعامل النظام السعودي مع المقاتلين تحت لوائها.

المجزرة التي وقعت في سجن شرق مدينة ذمار جنوبيّ العاصمة، تعمّد مرتكبوها استهداف السجن من الاتجاهات كافة بهدف سدّ أي منفذ نجاة، فيما يشير إلى أن الغارات السبع نُفذت مع سبق الإصرار والترصد لحياة العشرات من الاسرى.

وليست مجزرة ذمار هذه الأولى من نوعها؛ فقد سبق لطيران «التحالف» أن استهدف سجن الشرطة العسكرية في صنعاء في 14 كانون الأول 2017 بعدة غارات أدت إلى مقتل قرابة خمسين أسيراً وإصابة العشرات وفرار 45. لكن المجزرة الجديدة مرتبطة بعملية كتاف العسكرية الأخيرة، التي أدت إلى أسر أكثر من 1000 جندي موالٍ لـ«التحالف» في الحدّ الجنوبي.

وبحسب رئيس «مؤسسة دعم العدالة للدفاع عن الحقوق» في صنعاء، المحامي عبد الملك العقيدة، فإن «رجال الجيش واللجان الشعبية بذلوا كل الجهود لإنقاذ الأسرى من الموت بطائرات العدوان ، وتكبّدوا عناءً حتى أوصلوهم إلى ذمار». ولفت العقيدة إلى أن «استهداف الطيران السعودي سجون الأسرى أصبح عن عمد، لأنه لا سبيل لمن يقاتل في الحدّ الجنوبي مع السعودية للنجاة من شرها سوى تسليم نفسه للجيش واللجان، فيُنتقم منه بسبب ذلك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.