Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكويت تسعى لإغراق البلاد بديون سيادية .. وامريكا تضع شروطا تعسفية امام اعمار العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تزايد الحديث عن جدوى مؤتمر المانحين في الكويت وأسباب الفشل في تحقيق الأهداف المرجوة وخاصة فيما يخص جمع الاموال اللازمة لعملية الاعمار ؟ فالكثير من الدول تحاول تلميع صورتها امام الرأي العام العالمي وانها تهتم بالجانب الإنساني والعمراني وفي حقيقة الامر ان جميع تصريحات الدول المانحة حبر على ورق .
ابدت عدم ثقتها بآليات الحكومة في ادارة اعمار المشاريع نتيجة الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة .
فمؤتمر الكويت تحول من مؤتمر للمانحين الى متخصص الى مؤتمر لاقراض العراق وفرض فوائد إضافية على أصول المبالغ , وبذلك تم افراغ محتوى المؤتمر من الاهداف المرسومة له والتي دعت اليه الحكومة العراقية.
أمريكا التي حثت دول العالم على المشاركة في مؤتمر الكويت هي نفسها منعتهم من المساهمة في اعمار العراق لاتها لا ترغب بدخول شركات رصينة لأعمار العراق , فهي تريد بقاء العراق دولة مدمرة في بناها التحتية من اجل ان تبقى نقطة ضغط على حكومة بغداد في سبيل دخول الشركات الامريكية.
والدول المشاركة في مؤتمر الكويت اشترطت على بغداد التحكم بصرف الاموال وعدم اعمار المناطق التي تتواجد فيها فصائل الحشد الشعبي , فالدول الاقليمية تريد الاعمار وفق المحاصصة الطائفية , وان يشمل محافظات معينة دون غيرها ,فاغلب محافظات العراق تعاني من تدمير البنى التحتية وخاصة الجنوب والوسط التي ترفض الدول الكبرى شمولها بحملة الاعمار .
الحكومة العراقية طرحت 212 فرصة استثمارية في مؤتمر الكويت وهي بذلك حولت المؤتمر من المانحين الى المستثمرين , وبذلك خسرت منح كثيرة كان من الممكن الاستفادة منها , لكن عدم وجود سياسة مالية رصينة وراء هذا التحول الذي اضر بالعراق.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): يعد مؤتمر الكويت لاعمار العراق شبيه بمؤتمرات سابقة تم عقدها في دول أخرى والهدف المعلن هو اعمار العراق ولكن المخفي هو الحصول على فرص استثمارية مدعومة من الدول المانحة الأخرى من اجل الحصول على أرباح ضخمة , ولكن ماحدث هو تنصل الدول المانحة عن دورها في اعمار العراق واقتصار دور بعض الدول ومنها الكويت في اجبار العراق على الحصول على قروض سيادية تشكل عبء كبير على كاهل الاقتصاد الوطني , كما ان أمريكا مارست دور سلبي من خلال عدم تشجيع الشركات العالمية على الدخول في السوق العراقي من اجل اتاحة الفرصة لشركاتها لاحتكار السوق العراقي.
وتابع ال بشارة : ان الدول المانحة تسعى لتلميع صورتها امام الراي العام ولم تقدم شيئا للعراق , كما ان الفساد المنتشر عامل مهم في عدم رغبة الدول المانحة تسليم العراق لأموالها واشترطوا ان يشرفوا على عملية الاعمار , مما اثار مخاوف من توسع نفوذ بعض الدول مثل السعودية في المناطق الغربية, فمؤتمر الكويت تحول من مؤتمر للدول المانحة للعراق الى مؤتمر للاستثمار فيه، وقالت، إن “مؤتمر الكويت تم إفراغه من محتواه ومضمونه.
من جهته يقول المختص في الشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي: ان الدول المشاركة في مؤتمر المانحين تعلم ان الفساد في العراق سيمنع من وصول الاموال الى مستحقيها , لان معظم المنح التي حصل عليها العراق طيلة السنوات الماضية لم تسهم في اعمار اية منطقة بل ذهبت الى جيوب الفاسدين ,لذلك نرى ان العراق لن يحقق ما يطمح له , وسيكتفي بمشاريع استثمارية اغلبها حبرا على ورق في ظل شروط تعجيزية تعد تدخلا في السيادة الوطنية, كما ان الكويت تسعى لاغراق العراق بديون من اجل اجباره على الموافقة على عملية ترسيم جديد للحدود مع العراق وفق الاملاءات الكويتية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.