Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أمريكا تسرق مليارات العراق بغطاء الاستثمار وتوزعها على اكثر من خمسين شركة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
لم تكتفِ واشنطن بالهيمنة السياسية والأمنية على العراق وإنما تسعى للسيطرة الاقتصادية على مقدراته، عبر ادخال العديد من الشركات الاستثمارية للعمل داخل البلاد دون معرفة مهام وطبيعة تلك الأعمال , فقد بلغت عدد الشركات الامريكية العاملة في العراق 50 شركة تهيمن على مفاصل القطاع الاقتصاد العراقي.
أن دخول أية شركات أجنبية أو أمريكية يتطلب أولا موافقة الحكومة وثانيا اطلاع مجلس النواب على أعمال تلك الشركات،الا ان ما يحدث هو تهميش واضح لعمل البرلمان , فالحكومة والسفارة الامريكية هما الوحيدتان يعلمون بدخول تلك الشركات, ولايعلم احد عمل الكثير من تلك الشركات , الا ان الواضح ان تلك الشركات لها دور كبير في تعزيز الفساد وسرقة أموال العراقيين تحت شعارات كاذبة.
السيطرة الامريكية ليس على مفاصل الاقتصاد فقط , بل شمل السيادة الوطنية من خلال عقود ابرمت مع تلك الشركات للسيطرة على مطار بغداد واجواء العراق وتحكم بعض المستشارين الامريكان بمفاصل الوزارات العراقية وتتحكم بها لتنفيذ سياسة واشنطن وخاصة في مجال الكهرباء وسيطرة شركة جنرال الكترك على وزارة الكهرباء لتشكل وزارة الظل .
الشركات الأمنية الامريكية صاحبة السجل السيء في جرائمها بحق العراقيين تسيطر على المواقع الحساسة ومعظمها شركات تجسسية لصالح إسرائيل لجمع معلومات عن الشارع العراقي من اجل الاستفادة من هذه المعلومات لتطوير عملها الاجرامي في العراق,
وفيما يخص عقود التسليح فنرى هيمنة أمريكية على هذا الجانب فشركات أمريكا تقوم بتسليح العراق بأسلحة ليست متطورة وتفرض على الحكومة العراقية بسبب أموال تلك العقود هي قروض أمريكية وتفرض تسليح امريكي وترفض تسليح العراق بأسلحة متطورة .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): التدخل الأمريكي ليس وليد ما بعد احداث 2003 وانما كان موجود في زمن النظام المقبور , وبعد 2003 اصبح اكثر وضوحا من خلال الاحتلال الأمريكي وسرقة موارد العراق وإدخال اكثر من 50 للأستحواذ على مفاصل الاقتصاد العراقي وعدم السماح بأدخال شركات رصينة للعمل بجدية في اعمار العراق , فالامريكان يسعون الى بقاء العراق متخلفا حتى تبقى الشركات الامريكية اكبر فترة ممكن.
وتابع ال بشارة : هناك طاعة عمياء من قبل الحكومات العراقية للأوامر الامريكية , فعوائد النفط العراقي لايصل الى بغداد بطريقة مباشرة بل هناك صندوق امريكي لعوائد نفط العراق ومن ثم يحول الى بغداد , كما ان النفط العراق مرهون للشركات الامريكية والبريطانية لمدة اكثر من 40 عاما , وتستمر مسلسل الضغوطات الامريكية لرهن الاقتصاد العراقي من خلال استثمار العراق في سندات الخزينة الامريكية بميلغ يتجاوز الـ 30 مليار دولار في الوقت الذي البلد بحاجة الى تلك الأموال .
من جهته يقول سالم عباس المختص بالشأن الاقتصادي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لايخفى على احد ان أمريكا من خلال احتلالها للعراق سرقت ثرواته النفطية والمعادن الأخرى بحجة حمايتها , كما ان اغلب الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق كانت ضعيفة ومنساقة للتوجهات الامريكية واليوم نرى ان سماء العراق تحت تصرف أمريكا وكذلك هناك سيطرة على مطارات البلاد , فضلا عن عشرات الشركات الامريكية التي تنهش في جسد العراق لسرقته في وضح النهار.
الى ذلك حصلت شركة اليانت تكنو سيستم الامريكية والتي يقع مقرها في فورت نورث بولاية تكساس على عقد بقيمة 37 مليون و 788 الف و 519 دولارامن المبيعات الاجنبية للعراق .
وذكر موقع وزارة الدفاع الامريكية أن “العقد يتضمن تقديم الدعم والصيانة لاسطول من طائرات سيسنا 208 التابعة لسلاح الجو العراقي” .
واضاف ان” العقد يتضمن ايضا مبيعات عسكرية اجنبية نسبة 100 بالمائة حيث من المقرر ان يتم تنفيذ العمل في العراق ومن المتوقع الانتهاء من العقد بحلول 31 كانون الاول من عام 2020 “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.