Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اربيل تقترض من اليابان ملياري دولار وبغداد ترضخ للتسديد بدلا عنها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تحاول حكومة أربيل اتباع أسلوب لي الاذرع، في تعاملها مع حكومة بغداد وخاصة في مسألة الاتفاق النفطي بين حكومتي الإقليم والمركز، من خلال استغلال الأوضاع التي تمر بها البلاد، وابتزاز حكومة بغداد كلما اقترب موعد التصويت على موازنة 2020″.
الإقليم يجعل من الحكومة المركزية ندا له في جميع القضايا العالقة ما بين الطرفين وخاصة عند تشكيل حكومة جديدة فأنه يفرض شروطا تعسفية من اجل الحصول على امتيازات جديدة من اجل موافقته على مرشح رئاسة الوزراء .
اليوم الإقليم مثقل بالديون الخارجية والخلافات الداخلية مع الأحزاب الكردية ويحاول اجبار بغداد على دفع ديونه بمساعدة بعض القوى السياسية التي تعمل ضمن المشروع الامريكي, فهو اليوم يقترض من اليابان ملياري دولار دون موافقة بغداد وهو امر مخالف للدستور , لكن طموحات حكومة برزاني بالانفصال تدفعه للتجاوز على بغداد .
الديون على حكومة الإقليم ليس خارجية فقط وانما عوائد النفط لسنوات طوال تنصلت أربيل عن تسديدها لبغداد محور اخر تحاول من خلال ضغوطاتها وحليفتها واشنطن لشطب هذه الديون من موازنة 2020 وسط رفض شعبي وبرلماني لتمرير اية تنازلات جديدة للأقليم على حساب المحافظات الجنوبية والوسطى التي تعاني من نقص حاد في مجال الخدمات والاعمار.
كما كشف موقع ويكليكس عن رسائل إلكترونية بعثها وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق اشتي هورامي الى نظيره التركي يعرض فيها بيع عدد من الحقول النفطية في الاقليم مقابل مبلغ 5 مليار دولار، في صفقة سرية بعيدا عن انظار بغداد بين أربيل وانقرة لتسديد ديون إقليم كردستان.
ولكي لا ننسى فأن بغداد دفعت رواتب البيشمركة للعام الحالي وهي قوات غير نظامية وغير تابعة للحكومة المركزية بل استغلتها أربيل في نزاعها مع الحكومة السابقة ضد الجيش العراقي , ومع ذلك تحصل البيشمركة على تسليح ومنح مالية من دول تهدف الى تمزيق البلاد دون اعتراض من حكومة بغداد , مما يشكل خطرا على الامن القومي العراقي.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): يحاول إقليم كردستان العمل بعيدا عن حكومة بغداد متناسيا انه جزء من العراق , فالنفس الانفصالي والدولة الكردية حلم يعشعش في عقول قادتها , فمعظم الاتفاقات الخارجية التي توقعها كردستان تعد مخالفة دستورية وكذلك عملية انتاج النفط والتعاقد مع شركات متخصصة في هذا المجال أيضا مخالف للقانون العراقي , لكن ضعف الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد شجع عائلة برزاني للتمادي على حقوق العراقيين , واليوم يعقد الإقليم اتفاق لاقتراض ملياري دولار ضمن المنحة الخاصة بالعراق وعند الاستحقاق يقوم العراق بدفع تلك الأموال .
وتابع المشهداني : الإقليم لم يلتزم باتفاقاته مع بغداد فهو ينشط عند اعداد الموازنة السنوية وبمجرد استلام حصته يتنصل من اتفاقاته بتسليم حصة 250 الف برميل وتتغاضى بغداد عن الكميات التي يهربها الإقليم من النفط , كما ان الإقليم مدين بأكثر من 17 مليار دولار لدول أخرى وكذلك ديون بغداد التي تراكمت على أربيل نتيجة عدم تسديدها حصتها من النفط , واليوم تحاول كردستان تحميل بغداد ديونها الخارجية وتطالب أيضا بشطب ديون حكومة المركز والمخاوف من تمرير تنازلات للأقليم على حساب المحافظات الأخرى.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): سلوك حكومة إقليم كردستان مع بغداد بـ” الابتزاز ” فحكومة أربيل تحاول اتباع أسلوب لي الاذرع، في مسألة الاتفاق النفطي بين حكومتي الإقليم والمركز، من خلال استغلال الأوضاع التي تمر بها البلاد، وابتزاز حكومة بغداد كلما اقترب موعد التصويت على موازنة 2020.”
وأضاف، أن “الإقليم يتعامل مع الحكومة الاتحادية على أساس المصلحة والحصول على مزيد من المكاسب، لا على اساس أن الإقليم جزء لا يتجزأ من حدود الدولة العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.