Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مراقبون: مكافحة الفساد تحتاج الى إرادة سياسية وابعاد الضغوط الحزبية عن المؤسسات الرقابية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تزامنا مع الذكرى الثانية لإعلان النصر الحاسم على جماعات داعش الاجرامية، تلك الفئة التي عاثت في الأرض فسادا ودمارا وقتلت وسفكت دماء عراقية زكية بريئة، والتي تمكن العراق بجيشه وحشده الشعبي الذي تشكل بفتوى المرجعية الدينية أن يقضي عليها وينهي وجودها، لكن يبقى السؤال الذي لازال العراقيون يبحثون عن إجابته وهو “متى تبدأ معركة الإصلاح الكبرى وهي مكافحة الفساد”.
فالى ذلك أجاب مختصون في الشأن السياسي عن ان تلك المعركة تحتاج الى إرادة سياسية حقيقية وتجريد المؤسسات الرقابية من التدخلات الحزبية في عملها كي تأخذ دورها الحقيقي في عملها.
فمن جهته اعتبر المحلل السياسي كامل الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “الانتصار على داعش يمثل القضاء على مشروع دولي كبير لتفتيت المنطقة من خلال خلق الصراعات بين دول المنطقة”، مبينا ان “أبناء العراق من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي الذي خرج بفتوى المرجعية الدينية العليا كان له الجزء الأكبر من هدم ذلك المخطط الذي ادير من قبل أمريكا وإسرائيل والسعودية”.
وقال الكناني، إن “من حق العراقيين أن يفخروا لهذا اليوم نظرا للإنجاز الكبير الذي حققوه أبناء الوطن الواحد”.
واكد الكناني، أن “نشوة الانتصار تكتمل اكثر بعد القضاء على الفساد وتجفيف منابعه خصوصا وأنه معركة الفساد هي المعركة الأقوى”، مشددا على “ضرورة أن تبدأ بوادر القضاء على الفساد من المجتمع ومن ثم الى المؤسسات الحكومية بوجود الإرادة السياسية الحقيقية لذلك”.
ورأى الكناني أن “في طليعة ماتتطلبه عملية القضاء على الفساد هي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتعيين مدراء كفوئين لإدارة مؤسسات الدولة”.
وأشار الكناني، الى أن “مؤسسات مكافحة الفساد الحكومية هي ذاتها تحتاج الى معالجتها من الفاسدين الموجودين فيها”، موضحا أن “القاعدة الأساسية للفساد لاتسمح بمحاسبة أي مقصر في الدولة العراقية ومن هنا يجب التحرك لكسر هذا الحاجز”.
بدوره أشار الكاتب والمحلل السياسي يونس الكعبي الى أنه “تزامنا مع ذكرى الانتصار على داعش ومع وتيرة الاحتجاجات في بغداد والمحافظات فان الدوائر المعنية بمحاسبة الفاسدين والقضاء العراقي بدأت تتحرك بشكل مختلف وافضل من الفترة السابقة في مجال ملاحقة الفساد الذي يعد المعركة الأكبر”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الأجواء السياسية والطبقة الحاكمة أصبحت رهينة الشارع العراقي الذي يطالب بمكافحة الفاسدين واحالتهم الى القضاء خصوصا وأن هناك توجهات لدى السياسيين لمحاسبة الفاسدين”.
وشدد على أن “المؤسسات الرقابية كهيئة النزاهة والرقابة المالية اذا تم تحريرها من سطوة السياسيين والتدخلات الحزبية فستأخذ دورها الحقيقي بمكافحة الفساد، حيث لاحظنا في الفترة الأخيرة فتح ملفات فساد متعددة وفي مختلف الوزارات”.
واكد أن “التأثيرات السياسية على عمل تلك المؤسسات قوية والأحزاب لازالت تمارس ضغوطها على الجهات الرقابية، ولكن رغم ذلك نجد ان هناك اعلان مستمر لصدور مذكرات الاستقدام بحق الفاسدين”.
والجدير بالذكر أن في مثل هذا اليوم من العام 2017 قد تم اعلان النصر على جماعات داعش الاجرامية، التي تسببت بقتل الالاف من الأبرياء في محافظات الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى، وكادت أن تصل هذه القوة المجرمة الى بغداد لولا فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني والتي شكل على غرارها الحشد الشعبي الذي تمكن من كسر الجماعات الإرهابية واذلالها بعد أن الملبين للفتوى المباركة الى الالتحاق بالقوة البطلة، فبدماء أبناء العراق الغيارى الذين ضحوا بارواحهم لحفظ الوطن وتطهيره من تلك الجماعات انتصر العراق وحفظ هيبة الوطن وقتل المشروع الأمريكي الصهيوني السعودي.
وأكدت أوساط سياسية آنذاك أن العراق وبعد انهاء وجود داعش على أراضيه يجب أن يتجه شعبا وحكومةً الى مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واحالتهم الى القضاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.