Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اسماعيل حقي: فضائيات وجرائد ما بعد الاحتلال جعلت من يكتب “اقصوصة” روائيا وشاعرا

 المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

مؤسس ورئيس تجمع شعراء العمود والتفعيلة* عمل 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن* الامين العام لرابطة شعراء بغداد* اسس اول جائزة عربية للشعر العمودي تحت اسم بردة فارس شعراء العمود وانشأ  جائزة سيف شعراء العمود وقد اعطي لشخصيات عربية فذة وبمحافل مختلفة في العراق ومصر ولبنان انه الشاعر  إسماعيل حقي الملقب بالمعلم الذي التقته (المراقب العراقي) وخرجت منه بهذا الحوار:

* بعض النقاد يرى ان الشعر كان ديوان العرب ، أمّا اليوم فهو عصر السرديات ، فماذا يقول الشاعر المعلم اسماعيل حقي ؟

أقول هذا افتراء على الشعر من ثلة من النّقاد الذين لا يستهويهم الشعر ولم يتوغلوا في مجاهل اللغة ولم يطلعوا على أسرار سحرها وجمالها وعطائها، لقد عرفنا تاريخ العرب وأيامهم من خلال الشّعر، وما يزال الشعر يوثق الأحداث حين يتفاعل الشاعر مع هموم أمته فيكتب قصيدة رثاء ونقد لأنظمة الحكم ومازال الشاعر يعبر عن جمال محبوبته وروحها الملائكية بطريقة لا يستطيع السرد أن يأتي بمثلها، ولا تنس أن الشعر فن أصيل عند العرب بينما السرد على شكله الحالي هو فن تلقاه العرب من الغرب، والشعر هو الإناء الذي يحفظ اللغة العربية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لن تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين.

* كيف تنظر الى هذا الكم الهائل من الشعراء اليوم؟

لا نستطيع ان نسمي هذا الكم الهائل من المتشاعرين بأنهم شعراء، ولا يمكن لأي عاقل أن يتخيل بأن الذي لا يحسن اللغة بل واحيانا حتى النطق بأنه شاعر.

لقد أسهمت الفوضى الخلاقة التي عصفت في البلاد اثر الاحتلال الأمريكي بفوضى أدبية ادعى فيها من ادعى بالشعر والقصة والرواية ولنضرب مثلا بعيدا عن الشعر فلقد كان الروائيون في الوطن العربي معدودين على اصابع اليد، اليوم وبفضل مئات الفضائيات والاف الجرائد التي لا تجد من يملأ صفحاتها الا من هجين الأدب فاصبح كل من يكتب اقصوصة روائيا ، وما هي المقاييس؟ لا مقاييس ؛ لا في الطول ولا في العرض…تبا لزمن الفوضى الذي جعل المبدع غريبا يبحث عمن يعرفه وسط هذا الركام من الأسمال ومزابل صناعة الاقلام البائسة.

* النقد يهدف لإضاءة العمل الابداعي ، كيف تنظر الى العلاقة القائمة بين الشاعر والناقد في العراق ؟

هناك نوعان من النقاد ؛ نوع حقيقي، وآخر مصنوع. ولن اتكلم عن الحقيقي فهو معروف منذ ان اختط تاريخ للأدب ،لكني سأتكلم عن المصنوع ، فهذا الناقد يرى مالا نراه ويتكلم بلغة لا نعرفها عن أساليب شعرية لم تثبت شرعيتها للآن وهو بذلك يساهم في تصدير نموذجا رديئا ليس فيه ما يثبت انه شعر الا ان صاحبه يريد ان يسميه كذلك.

* الى أي حد تميل الى الحداثة في قصيدتك ؟

انا اميل في كل بيت عن حداثة في النص وفي الصورة والمعنى، فالقصيدة التي أكتبها هي قصيدة صعبة للغاية مثل سكة حديدية لا يمكن الحيود عنها وهي قوانين وقيود ألزم بها الشاعر نفسه لكني بين هذه القيود أجد ملعبا فسيحا باستخدام جمال اللغة وبديعياتها في الجناس والابدال والاعلال والتورية والاستعارة والتناص مع الموروث ومحاكاة التاريخ والاسطورة وقصيدة الحكاية وحرب الذات على الذات وازدواجية الروح واغتراب المنفى ، كل هذا في داخل هذا الحيز الذي يسمى بقصيدة العمود ، فهذا هو ملعبي.

* ما هي المرجعيات الادبية التي شكلت الانطلاقة الأولى لك في عالم الشعر ؟

نفسيا كان البؤس والحرمان وفقر الحال هي الموقد الذي طبخت عليه أول قصيدة. ولأنني بدأت ذلك مبكرا وأنا ابن الخامسة عشر تعلقت بالشعر الجاهلي فقرأته وأنا أتعثر بمعانيه الغريبة فأذهب وأبحث عنها في المعاجم، وظلت هكذا حتى اكسبتني لغة ثرية وكنزا هائلا من المفردات فكنت كمن يمسك اللغة بقبضتيه، ويعجنها كيف يشاء وينحت منها ما يشاء ولم أقرأ المتنبي الا متأخرا لذلك لم أقع في حبائله وشراكه، فالمتنبي غوي عظيم و لقد كانت اللغة وما تزال هي هوية الشعوب. فالكثير من الاخوة الاكراد هم اصولهم عربية لكنهم اضاعوا هذه الاصول بضياعهم للغة. وعندما احسست ان هناك هجمة منظمة على هذه الهوية من خلال الانتشار الواسع لكتابة الخواطر والنثر المبتذل واعتباره منهجا حديثا في الشعر والادب شرعت في اعلاني تأسيس تجمع شعراء العمود في 17 كانون الثاني عام 2017 في المركز الثقافي بشارع المتنبي وكنت الشاعر الاول الذي أطلق صيحته.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.