Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

زيارات متكررة وتحرك عسكري امريكي يثير الريبة وينبئ بمخطط خطير

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
تعسكر قطعات من القوات القتالية الأمريكية في مطار بغداد منذ عدة سنوات بشكل غير معلن، وتتخذ تلك القاعدة كغرفة عمليات للقوات القتالية التي تحرك من خلالها ادواتها لأرباك الوضع الداخلي في البلد، ووضع المخططات الساعية الى التلاعب في المشهد السياسي وفرض الارادات، واشعال الحروب والفتن.
ومارست واشنطن منذ احتلالها للعراق بعد عام 2003 دوراً سلبياً في إنهاك الشارع العراقي وزجه في اتون صراعات طويلة الأمد، ولم تنته تلك التدخلات الا بعد عام 2011 عندما سحبت أمريكا جميع قطعاتها من العراق، الا انها اعادت نشر تلك القوات على وفق خارطة ما قبل الانسحاب بعد ان وجدت فرصتها في الدخول من الشباك بعد احداث 2014 وسقوط محافظة الموصل بيد داعش وتشكيل ما عرف بـ”التحالف الدولي” آنذاك.
وحشرت الإدارة الامريكية انفها في انتخابات عام 2018 لكنها وبعد ان فشلت في رسم الخارطة السياسية على وفق ما تطمح اليه، توجهت صوب التدخل المباشر لأرباك الشارع وزج المزيد من قواتها تمهيداً لمشروع خطير يهدد امن وسيادة البلد.
مراقبون للشأن السياسي حذروا من خطورة التدخلات الامريكية، وشددوا على ضرورة ان يكون للعراق موقف للحيلولة دون مزيد من التدخلات في شأنه الداخلي، داعين الى احياء قرار سحب القوات الامريكية من العراق في مجلس النواب مجدداً.
ويرى المختص بالشان الاستراتيجي والمحلل السياسي محمود الهاشمي انه في ظل اجواء التظاهر وغياب السلطة الحقيقية في العراق ،تدرك امريكا انها بحاجة الى ادارة الأزمة التي كانت هي وراؤها”.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “أحد طرق الأزمة هو التواجد العسكري”، مبيناً ان “القوات الامريكية دفعت المزيد من القوات خاصة في مناطق غرب البلاد وشماله”.
وأضاف ان “واشنطن تستغل الظروف الحالية للتخطيط الى اقلمة البلد، واضعاف المركز لغرض اقتطاع جزء من العراق وإسكان الفلسطينيين كجزء من مشروع (صفقة القرن)”.
ولفت الى ان “أمريكا تعمل من خلال ذلك التواجد الكثيف قطع الطريق التواصل بين فصائل المقاومة”.
من جانبه يرى المحلل السياسي حسين عباس ان واشنطن تصنع الازمات في منطقة الشرق الأوسط، او تستثمرها، لتمرير مخططاتها التي تعود بالمصلحة عليها.
وقال عباس في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” ما يمر به العراق من ازمة تمخض عنها التظاهرات الشعبية المطالبة بالحقوق المشروعة لن تمر دون ان تستفيد واشنطن منها”، مبيناً ان ” أمريكا تستغل انشغال الشارع بالتظاهر لزيادة عدد قواتها وإعادة انتشارهم”.
وأضاف ان “وجود قوات قتالية في مطار بغداد، يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف التي تبيتها واشنطن وتريد تنفيذها في العراق، لاسيما بعد ان فشلت خطتها الأولى بقلب نظام الحكم في البلاد”.
ولفت الى ان “ارتفاع اعداد القوات القتالية ووصولها الى أكثر من 12 ألف جندي، هو بحد ذاته مشكلة تهدد سيادة البلد، وامنه القومي كونه يريد تحويل العراق الى ساحة مفتوحة للصراعات الامريكية في المنطقة”.
يشار الى ان العراق شهد زيارات متتابعة من قبل مسؤولين امريكان رفيعي المستوى من ضمنهم وزير الخارجية الامريكية بومبيو، ونائب الرئيس الأمريكي وعدد من القيادات الامريكية في الأسابيع القليلة الماضية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.