Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تقرير: اليمن تعيش حياة خانقة في ظل التعذيب والقتل والأوبئة

المراقب العراقي/ متابعة…

تعذيب وقتل وتمييز عنصري وتجويع وسرقة وإهمال، أمراض وأوبئة وحرب نفسية، وما لا حصر له من الانتهاكات التي لا وجود لها إلا لديهم، أما الأسرى في سجون وزارة الدفاع في حكومة الإنقاذ الوطني فيعيشون رعب انتظار اللحظة التي تستهدفهم فيها طائرات العدوان بغارات تُلْحِقَهُم بمن سبقهم، كما جرى من قبل في سجن ذمار أو سجن الشرطة العسكرية.

لم تكن جريمة سجن ذمار الأولى التي يرتكبها العدوان بحق الأسرى والسجناء، حيث استهدفت طائراته خلال خمس سنوات 43 سجناً، في 15 محافظة، منها مبنى الشرطة العسكرية في أمانة العاصمة عام 2017م، بسبع غارات خلّفت أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى، بحسب ما دونه مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية (منظمة حقوقية في صنعاء) في تقرير بحسب “الثورة”، يقول التقرير أيضاً: إن عدد ضحايا الغارات على السجون وصل إلى 562 قتيلاً و883 جريحاً، حتى أيلول سبتمبر الماضي.

سجون مأرب…

يتعرض الأسرى والمعتقلون في السجون التي يديرها مرتزقة العدوان في المحافظات المحتلة لأبشع الانتهاكات التي وصلت ببعض الأسرى إلى الموت تحت التعذيب في الوقت الذي تعمل فيه قوات العدوان على إنشاء المزيد من السجون السرية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ففي مأرب، رصد مركز عين الإنسانية 14 سجناً سرياً، يتعرض فيها الأسرى والمعتقلون لصنوف شتى من “التعذيب الجسدي والنفسي وسلب الأموال المرسلة لهم من الأهالي، والتعرض للإهانات والسخرية والحرق والكي والصعق الكهربائي ونزع الأظافر والتعرية، والإهمال الصحي والتغذوي”.

قتل وتعذيب…

وتحدث الأسير المفرج عنه، وليد القطواني، في حوار خاص نشرته “الثورة” مطلع الأسبوع الجاري، عن مشاهدته عملية قتل ثلاثة أسرى تحت التعذيب في سجون مارب، هم خالد قريش وحسن الشريف وعمّار قبايل: وقال إن “عناصر من ما يسمى تنظيم “أنصار الشريعة” الإرهابي يمتلكون سجوناً في مارب ويتعاونون مع مليشيات حزب الإصلاح في إدارتها”، مشيراً إلى أنه بقي بضعة أشهر أسيراً لدى عناصر التنظيم في سجن مستحدث في آل شبوان، قبل نقله إلى سجن “معهد الصالح”.

وأضاف القطواني: “في آل شبوان، مارس عناصر التنظيم الحرب النفسية بحقنا بشكل يومي لمدة تسعة أشهر، فقد تردد علينا أشخاص يرتدون أقنعة ويحملون السكاكين إلى جانب سلاحهم، كان أحدهم يطلب منا أن نصلّي ركعتين قبل أن يذبحونا، وبعد وقت قصير يمر آخر يدّعي تأجيل ذلك، ويتكرر المشهد بشكل مستمر”، وفي مارب أدى التعذيب بكثير من الأسرى والمعتقلين إلى الإصابة بحالات نفسية، حيث تؤكد المصادر أن هناك في سجن الأمن السياسي بمارب أكثر من 30 سجيناً أصيبوا بحالات نفسية.

إحصائيات…

ورصدت منظمة سام للحقوق والحريات (منظمة حقوقية مستقلة) خلال أربع سنوات من العدوان على اليمن، “أكثر من ثلاثة آلاف حالة تعذيب في السجون، منها ٨٠٠ حالة فقط في عام ٢٠١٨، بعضها مورست بصورة فردية وأخرى بصورة جماعية، حيث أدى التعذيب إلى الموت” كما جاء في تقرير صادر عنها في تموز يوليو المنصرم.

ويضيف التقرير إن “عدد المدنيين الذين قتلوا تحت التعذيب خلال هذه الفترة بلغ 158 حالة منهم 56 حالة عام ٢٠١٨م، منها 30 حالة وفاة في سجون المرتزقة غير تعز التي قتل في سجونها 10 معتقلين، والمحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها الإمارات”، ويقول مركز عين الإنسانية إنه من المحتمل أن تكون المناطق غير المذكورة في تقرير سام هي مارب”.

سجون سرية…

وخلال السنوات الماضية عملت الإمارات على إنشاء سجون سرية في عدن، بلغت 18 سجناً، بحسب تحقيق لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، التي أكدت أن القوات الغازية أودعت في تلك السجون المعارضين للتواجد الأجنبي في اليمن، وكذا الرافضين لحملات التجنيد الإجباري لأبناء الجنوب كمرتزقة في صف العدوان، وتؤكد الوكالة أن التعذيب الجنسي كان الوسيلة الأكثر استخداماً ضد المعتقلين في تلك السجون.

سجون الساحل…

ويقول مركز عين الإنسانية في تقرير له أواخر العام 2018م، إن مجموعة من الأسرى المفرج عنهم من جبهة الساحل الغربي، تحدثوا انهم تعرضوا لشتى أنواع الانتهاكات التي وصل بعضها إلى الذبح والاغتصاب والضرب والتهديد والتجويع والاحتجاز في أماكن غير مؤهلة، من قبل جماعات “أبو رائد اليافعي”، و”عبد الرحمن اللاحجي”، و”الكوكباني”.

ويضيف المركز: “تلك الجماعات سلمتهم للقوات الإمارتية المتواجدة في ميناء المخا وهي قوات سيئة السمعة؛ عندما يصل الأسير إليهم مربوط العينين مكتوف اليدين يقومون بضربة وتعذيبه واستخدام أبشع الوسائل لانتزاع معلومات لا علم له بها”.

استمرار الانتهاكات…

ويستمر العدوان ومرتزقته في التنصل من القوانين، إذ لم تراع دول العدوان تلك المبادئ والمعايير الدولية تجاه الأسرى اليمنيين المحتجزين لدى سجونها وقواعدها العسكرية ولم تراع أي حقوق أو جوانب إنسانية تجاه أولئك الأسرى، بل تمت معاملتهم معاملة غير إنسانية ومهينة عند أسرهم أو أثناء اقتيادهم أو في الأماكن التي تم إيداعهم فيها، وحتى أيضا عند الإفراج عن عدد منهم” حسبما تم توثيقه لدى مركز الرصد والتوثيق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.