Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

القانون يمهد لمنهج خطير لادارة الاقتصاد الوطني ويمنح الإقليم شرعية لعقوده التي ابرمت دون علم بغداد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اثار مشروع قانون الشراكة ما بين القطاع العام والخاص الكثير من الاعتراضات البرلمانية والمختصين بالاقتصاد العراقي بسبب عدم وجود هكذا قانون في أية دولة من دول العالم , فضلا عن وجود ثغرات توصف بأنها غير واقعية , كما ان القانون بحاجة الى قوانين أخرى من اجل إنجاح قانون الشراكة.
فالحكومات المتعاقبة على حكم البلاد لم تستطع تشريع قانون حقيقي يحمي رؤس الأموال وحتى الاستثمار ما زال هزيلا سوى ما هو موجود في القطاع النفطي فهذا بحث آخر بسبب ان المسيطر على النفط هي دول ساهمت في احتلال العراق في احداث 2003 وتم مكافئتها برهن نفط العراق لهذه الدول وفي مقدمتها أمريكا .
قانون الشراكة الحالي لا يحل ازمة الاقتصاد العراقي او يسهم في انعاشه بالشكل الصحيح فهو قاصر في فهمه الاقتصادي لان تطبيق هكذا قانون يجب اخراج البلاد من الاقتصاد الشمولي الى الاقتصاد الحر بالشكل الصحيح وليس فقط تصريحات , فأغلب استيراد البضائع منذ 2003 ولغاية الان بضائع تدخل في عملية إعادة الماكنة الصناعية , بل ما تم استيراده هي بضائع كمالية ومواد غذائية .
ومن اجل إنجاح القانون الحالي الذي تم قراءته في البرلمان فيجب توفير قانون الضمان الاقتصادي للعاملين في القطاع الخاص ودعم وتأهيل القطاع الخاص والورش الصغيرة والمتوسطة ,فالقانون يمهد لحصر موارد الدولة الاقتصادية ومنشآتها الحيوية الخدمية بأيدي تجار معدودين يصطف خلفهم دعما ويشاطرهم الانتفاع سياسيون متنفذون بقرار ادارة تلك المؤسسات العامة ووضع سياساتها العامة والأرباح الناتجة من تشغيلها.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): قانون الشراكة ما بين القطاع العام والخاص لم يراع الكثير من القضايا الاقتصادية المهمة والتي تقف امام تطبيق هذا القانون فهو سينصدم بحقائق موجودة على ارض الواقع , فالفوضى الادارية والاقتصادية التي يعيش فيها العراق، لا يمكن تطبيقه , إذا لم تشرع بعض القوانين منها قانون العمل والضمان الاجتماعي وقانون المصرفي والمحاسبي والمالي وجملة من القوانين التي تحتاج الى تعديلات تتلاءم مع وضع العراق الجديد والتعامل الاقتصادي العالمي أيضا, فنحن بحاجة الى قوانين لتحرير الاقتصاد العراقي لجعله اقتصاد حر كما تم التخطيط له مسبقا , فنحن ما زلنا نعيش في الاقتصاد الشمولي وسيطرت الدولة على مفاصل الاقتصاد العراقي وها اهم ما يعارض قانون الشراكة.
وتا بع الهماشي: ما زال القطاع المصرفي غير متطور ولايستطيع مواكبة التطور المرسوم له , كما اننا لم نلمس خلال الفترة الماضية لقوانين تحمي رؤوس المال سواء الأجنبية او المحلية بسبب سيطرة الدولة على اهم مصارف حيوية تستحوذ على غالبية الأموال العاملة في السوق العراقي وما ينتج عنها من روتين مدمر للشركات التي تسعى للعمل في العراق , وهذا ينطبق أيضا على قانون الاستثمار الذي لايرتقي لعملية جذب المستثمرين , فلم نرى منذ سنوات طوال قدوم شركات تعمل في اختصاصات معينة لتوفير بضائع ومواد يستفيد منه الصناعيين.
من جهته يقول الباحث الاقتصادي علي الساعدي في اتصال مع ( المراقب العراقي): من مخاطر هذا القانون انه يسمح بشراكة الشركات الاجنبية مع القطاع العام ( دوائر الدولة وشركاتها العامة الإنتاجية منها ) في مشاريع البنى التحتية والانتاجية بما يشمل حتى القطاع النفطي والبنى التحتية الموجودة اصلا وفق صيغة توسيع او تعديل ذلك المشروع ، بمعنى ان البنى التحتية التي انفقت عليها الدولة مليارات الدولارات يشترك فيها الأجنبي , كما ان القانون يمنح الإقليم حق الشراكة مع المستثمر الأجنبي بما يشمل النفط والغاز وهو تبرير لما قام به الإقليم من عقود مع شركات اجنبية دون الرجوع الى بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.