Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

منصب رئاسة الوزراء يتأرجح بين إرادة المتظاهرين وسطوة الكتل ودعوات للاحتكام للدستور

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
انقضت الأيام بشكل متسارع التي يحددها الدستور لاختيار بديل عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، ولم يبقى سوى القليل لانتهاء المهلة الدستورية، في ظل تواصل الخلاف بين الكتل السياسية على تسمية “البديل” واعتراض البعض منها على الأسماء التي طرحت مؤخراً ومن ضمنها “محمد شياع السوداني”، ناهيك عن ازمة الثقة لدى الشارع بالطبقة السياسية، التي جعلتهم يرفضون أي مرشح ولد من رحم الكتل ويطالبون باختيار شخصية مستقلة، بالرغم من تحديد الدستور اختيار رئيس الوزراء من قبل الكتلة السياسية الأكبر بحسب ما يراه مراقبون.
فيما يرى اخرون الى ان رئيس الجمهورية سيكون مطلق اليد في حال عجزت الكتلة الأكبر في تسمية شخصية بديلة لعبد المهدي.
وعلى الرغم من ان رئيس الوزراء القادم سيقود المرحلة الانتقالية التي لا تتعدى سوى ستة أشهر للتمهيد لانتخابات مبكرة، الا ان صراع اثبات الوجود بين المتظاهرين والسياسيين لازال قائماً لنيل اختيار البديل.
وبهذا الجانب يرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية‏ واثق الهاشمي، انه وفق الدستور وتحديداً في المادة (76) فان الكتلة الأكبر هي من يحق لها تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء، الا ان ذلك لا يحظى بمقبولية الشارع لأنه لا يريد شخصية مجربة.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الحل الأمثل للطرفين هو اختيار شخصية تنكوقراط بذات الطريقة التي اختير بها عبد المهدي، لان اختيار شخصية مشاركة بالحكومات السابقة هو خطأ في ظل الظروف الراهنة”.
وبخصوص إعادة طرح بعض الشخصيات العسكرية، أضاف الهاشمي ان “بيان رقم واحد تم تجاوزه ولا يمكن العودة له، لكن في حال استقال احد القادة العسكريين وقدم نفسه عبر الكتل كرئيس الوزراء فلا غبار عليه”.
ولفت الى ان ” هنالك انعدام ثقة بين الشارع وبين الكتل السياسية، لأنهم يتخوفون من عدم وجود شخصية تضمن الذهاب الى انتخابات مبكرة بعد ستة أشهر كونه يحتاج الى اختيار مفوضية جديدة وتهيئة الأجواء لأجرائها وهذا يتطلب اكثر من سنتين، والتأخير لا يرضي الشارع”.
وبخصوص الاجراء القانوني بعد انتهاء المدة الدستورية وخيارات رئيس الجمهورية في ذلك يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي ان مدة رئيس الجمهورية بتكليف مرشح هي خلال ( 15) يوما كما تقول المادة ٧٦ ف ٣ و٤ و٥”.
وقال التميمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “شروط المرشح ان يكون نزيه ويحظى بمقبولية الشارع، وبخلافه سيكون رئيس الجمهورية حر غير مقيد في الاختيار سواء من المستقلين والكفاءات”.
ولفت الى ان “حتى لو يصطدم رئيس الجمهورية بالكتل في البرلمان ولم تصوت على مرشحه فإنه لديه التأييد الشعبي وهو مصدر السلطات وبهذا تنتهي المحاصصة وتتحول إلى مرحلة جديده وفق ما تريد الجماهير”.
وتابع التميمي، انه “في حال أخفق رئيس الجمهورية لأي سبب كان في الاختيار وانتهت مدة ال٣٠ المحددة دستوريا، هنا تنتهي حكومة عبد المهدي من تصريف الأعمال وتتحول إدارة البلد إلى رئيس الجمهورية وفق المادة ٨١ من الدستور ولمدة ٣٠ يوم لحين تكليف مرشح جديد وبعد هذه المدة نكون أمام الفراغ في النصوص الدستورية لعدم معالجتها، كما ان هذه المدد والسقوف المدنية الدستورية مقدسة وغير قابله للتجاوز، وربما يتم اللجوء إلى المحكمة الاتحادية اذا حصلت هذه الفرضيات “.
يشار الى ان رئيس الجمهوري ارسل كتابا الى مجلس النواب يطالب فيه تحديد الكتلة النيابية الأكثر عددا المسجلة في الجلسة الأولى للمجلس ، فيما قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته في (29 -11- 2019) استجابة لدعوى المرجعية الدينية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.