المالية النيابية: “الطاعنون” بقانون التقاعد الجديد يشعرون بتهديد حقيقي لأصنامهم في الوظيفة منذ 14 سنة

المراقب العراقي/ احمد محمد …
مناصب يشغلها “كبار السن” طيلة الـ 14 سنة الماضية من دون تحقيق إنجاز يذكر، هكذا ردت اللجنة المالية النيابية على منتقدي قانون الجديد الذي بموجبه يحال الموظف الى التقاعد عند إنهائه الستين عاما، مؤكدة أن المنتقدين لهذا القانون شعروا بخسارة حقيقية بالمناصب وليس الأشخاص ويقفون بالضد من محاولات الدولة بضخ دماء جديدة من الشباب لأخذ فرصتهم في خانة العمل في المؤسسات الحكومية.
ويلفت برلمانيون ومختصون الى أن القانون سيوفر اكثر من 250 الف درجة وظيفية خلال العام المقبل والذي يليه.
من جهته أكد عضو اللجنة المالية النيابية فيصل العيساوي أن “الحديث عن وجود فراغ اداري يتسبب به قانون التقاعد الجديد ليس حقيقياً”، مبينا أن “الغاية الأسمى من القانون هي توفير فرص عمل للشباب والخريجين العاطلين عن العمل”.
وقال العيساوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المناصب الحكومية في الدولة كانت اغلبها مشغولة من قبل اشخاص في أعمار متقدمة، وبالتالي أن الكتل السياسية التي تريد الطعن بالقانون هي شعرت بوجود تهديد حقيقي لمناصبهم التي تشغلها نفس الوجوه منذ 14 سنة”.
وبين أنه “السنوات السابقة وعلى الرغم من وجود الكوادر الكبيرة في السن الا أن الفشل كان سمة بارزة في عمل مؤسسات الدولة”، معتبرا أن “الطعن بالقانون هو محاربة للدماء الشابة التي ستسفيد منه كي تأخذ فرصتها في العمل بمؤسسات الدولة”.
وبخصوص السن القانوني الذي بموجبه يحال الموظف الى التقاعد لفت العيساوي الى أنه “بموجب القانون الجديد فأن الموظف يحال عندما ينهي الستين عاما أي عندما يدخل في بدايات دخوله للـ 61 عاما”.
وأشار العيساوي الى أن القانون سيوفر 205 الف درجة وظيفية ضمن موازنة 2020 و 50 الف درجة بموازنة 2021″.
وشدد، ان “القانون لايحارب شريحة معينة كالأطباء وأساتذة الجامعات بقدر مايريد ضخ دماء جديدة لاخذ دورها العملي”.
وتابع “نحترم كافة الآراء والإجراءات القانونية والقضائية بخصوص القانون رغم أنه قانون يوازي قوانين التقاعد في العالم”.
بدوره أشار الكاتب والصحفي هادي جلو مرعي، الى أن “قانون التقاعد جاء بضغوط الاحتجاجات القائمة في بغداد والمحافظات”، موضحا أن “ماهو متوفر للمتقاعدين في الوقت الحالي هو غير كاف لسد حاجتهم المعيشية بعد الإحالة الى التقاعد”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفراغ الإداري يمكن تلافيه من خلال توفير فرص للشباب”، مشددا على “أهمية توفير أموال تقاعدية للمحالين بسبب القانون الجديد تناسب احتاجاتهم”.
وطالب مرعي، “الحكومة بضرورة معالجة ملف الرعاية والضمان الاجتماعي من خلال تدعيم رواتبهم التي لاتناسبهم واقعهم المعيشي”.
يذكر أن مجلس النواب قد صوت على قانون التقاعد الجديد، والذي يتم بموجبه إحالة الموظف الى التقاعد عند بلوغه 60 سنة من عمره،
والجدير بالذكر أن برلمانيين قد حذروا من دخول الدولة في فراغ اداري بسبب إحالة أكثر من ربع مليون موظف الى التقاعد بسبب القانون الجديد، في الوقت الذي أعلنت فيه نقابة الأطباء العراقيين عن عزمها الطعن بمواد القانون التي اعتبرتها أنها “مجحفة” بحق شريحة الأطباء العراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.