شارع المتنبي.. قبلة الثقافة التي تحدت الإرهاب

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

شارع المتنبي هو ملاذ للمثقفين والادباء والشعراء والكتاب لما تحتويه المحلات هناك من نفائس المطبوعات والكتب السياسية والدينية ولهذا تعرض هذا المكان الى الملاحقة والمطاردة في زمن النظام البائد ومع شدة الرقابة وعيون السلطات الحاكمة البوليسية لم يذق هذا الشارع طعم الحرية إلا بعد سقوط ذلك النظام الفاشي في نيسان 2003 ليتحول هذا الشارع الى قبلة للثقافة العراقية.

وكان لـ(المراقب العراقي) لقاءات مع عدد من أصحاب المحلات وباعة الكتب للحديث عن أهمية المكان ودوره في التثقيف الذاتي للإنسان..

يقول الحاج محمد الخشالي صاحب المقهى الشهير (الشابندر): كنت من من أوائل المتواجدين هنا في هذا الشارع وعملت به (مصورا شمسيا) أيام كانت الدوائر الحكومية منتشرة هنا ومن ذكرياتي عن هذا المكان الذي يعد أكبر محفل ثقافي عراقي وسط بغداد والذي تعرض لعدة حوادث أليمة عبر تأريخه الطويل من جرائم قتل واغتيالات في العهد الملكي نتيجة وجود المحكمة الكبرى في بناية المركز الثقافي البغدادي حالياً ومنها جرائم القتل للأخذ بالثأر.. كما تعرض مقهى الشابندر عام 1984 الى حريق هائل مع المخزن الذي كان في داخله وتعود عائديته الى مطبعة ابن العربي واقتصرت الخسائر في الاموال والممتلكات بدون خسائر في الارواح.. فيما تعرضت مكتبة المثنى لخسائر فادحة في الكتب والمخطوطات.. تلاها إنفجار صاروخي بمدخل الشارع نجم عنه خسائر في الاشخاص والممتلكات.. وكان لوضع عبوة ناسفة وسط الشارع (عمارة الميالي) ونجمت عنها خسائر في الاموال والاشخاص.. وكان ما حدث في 5/3 /2007 هو الاعنف في تاريخه حين توقفت سيارة نوع كيا محملة بالورق وتحتها المواد المتفجرة وسط الشارع وتركها سائقها.. وقد قيل إن الشهيد سعد قال له بصوت سيمعه (لقد قطعت الطريق عنا هنالك سيارة لتحميل القرطاسية) وناداه السائق الارهابي (طفت السيارة سوف أشتري أغراضاً وأعود لها.. وما إن أبتعد قليلاً أنفجرت السيارة وكانت الكارثة الكبرى لتتهدم عمارة الميالي وعمارة الملي وواجهة المكتبات واحترقت جميعها ومطبعة ابن العربي ومقهى الشابندر.. وكان الموقف صعبا جداً وحزينا حيث تأخر رجال الإطفاء في حينه مع قلة الامكانية لمثل هذا الحريق الهائل ..ومن مشاهد هذا التفجير إن السيارة المفخخة التصقت على باب مطبعة ابن العربي والخسائر جسيمة بالاموال والارواح (50) شهيداً و(18) شهيدا لم يتم العثور على شيء من أجسادهم نتيجة عنف الانفجار وشدة ما نجم عنه من الحريق القوي حيث تناثرت الجثث فوق المباني وتحولت الى قطع صغيرة.. وتلك من جرائم الارهاب الذي لحق بشارع المتنبي ويعد الاشرس .في تاريخه.

مطبعة العكيلي

تأسست مطبعة العكيلي عام 1947 ومؤسسها المرحوم الحاج عبد الله كمر العكيلي وهذه المطبعة تعد من المطابع المهمة التي اختصت في طبع سجلات الإدارات المدرسية وجميع سجلات شركات الصيرفة والتمويل وكافة السجلات الحسابية ويديرها حالياً السيد لؤي نجل المؤسس ويساعده شقيقه (ليث)ولاتزال في عملها مستمرة يرتادها الكثير من المتعاملين معها ويتحدث الينا الاستاذ ليث العكيلي قائلاً: لم نترك عملنا وفاءً للوالد رحمه الله ومن ذكرياتي كانت معظم الدوائر الحكومية تتعامل معنا ولاتزال ونحن نعمل بالدقة تماشياً مع متطلبات العصر والحمد الله كافة الزبائن راضين على منتوجنا الأنيق من أجل خدمة المجتمع وكافة الناس ومؤسساتنا العزيزة.

مطبعة العصري

تأسست عام 1920. وتحدث لنا السيد محمد حسن الجبوري نجل مؤسس أول مطبعة لتجليد الكتب قائلاً: تأسست المطبعة التي  حملت اسم محل (العصري) عام 1920 المرحوم حسن علي الجبوري.. ثم توالت بعد هذا المحل بقدوم محلات تعمل بهذا المجال. محل الأهرام تأسس عام 1950 ومؤسسه محمد أسماعيل الشيخلي  ومحل الإعتماد تأسس في 1957 ومؤسسة توفيق حميد الشيخلي ومحل (قارئ القرآن الكريم) تأسس 1940 ومؤسسة حيدر الجوادي  ومن المجلدين المشاهير في هذه المهنة  هم.. خلف القيسي.. خضير ياس السامرائي.. أمين الكتبي.. باقر حسين الصراف.. طه الكتبي، وهنالك المطابع  المنتشرة  المختصة بطبع الكتب بأنواعها الثقافية والفنية والادبية والسياسية.

حميد مجيد

بائع الكتب حميد مجيد يتحدث عن قدومه للمتنبي: في عام 1995 أصبحت بائعاً للكتب والتصقت حياتي في هذا الشارع مما ترك بي حب المهنة وإهتمامي بقراءة كتب التأريخ والأدب ويستذكر من أصحاب البسطيات الذين أفترشوا أرضية هذا الشارع ..طارق الأعسمي..صباح ميخائيل ومحمد أبو جعفر الذي أستشهد في انفجار المتنبي 5/3/2007 وأبو جمال وأبو أشرف وحميد المختار كاتب معروف وعلي مجيد أستشهد في الانفجار أيضا وزيارة مهمدي.

مكتبة حنش

بعد عام 2003 ظهرت مكتبة حنش التي استحوذت على شهرة واسعة لتميزها باسم (حنش) وحتى القيصرية أصبحت تسمى بقيصرية (حنش) ويقول مؤسسها (كريم حنش): جئت عام 1997 وتمكنت من إيجاد مكان لي لتأسيس مكتبة ضخمة في مكان كان عبارة عن ممر للمشاة والآن يطلق عليها (مكتبة حنش) ولها روادها الكثيرون وفيها تباع كتب مختلفة وتعد من مصادر الكتب الفلسفية وقد امتاز هذا الموقع بعقد جلسات كثيرة وندوات ذات فائدة قيمة فيه وشهدت تواقيع عدة كتب لمؤلفين عراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.