“سندريلات مسقط”حكاية جيل بلا ذاكرة في رواية

المراقب العراقي / متابعة…

تشكل « سندريلات مسقط» (دار الآداب/ بيروت/ 2016)، المنجز الروائي الثاني في مسار الآثار الأدبية للروائية هدى حمد، إذ ـ وبهذا المنجز ـ يتأكد الامتداد الإبداعي، مثلما مغامرة الكتابة الروائية الدالة والمنتجة للمعنى المغاير، المحيل في العمق عن جرأة غايتها كسر نمطية الكتابة كما المادة المعبر عنها. فالمتداول الانتصار لفكرة «الذكورية» تعبيرا ومادة، لولا أن تلقي «سندريلات مسقط»، يجعلنا نقف عما يمثل الرفض للثابت الذي يبرز وعيا تقليديا، لا يمنح المبدعة إمكانات إنتاج الرؤية المغايرة للتصورات التي تصدر عن المجتمع العربي، خاصة في منطقة الخليج.

وأرى أن أول تجل يتمثل في هذا المنجز، الإفساح للتعدد الصوتي، بغاية تشخيص الواقع واستجلاء مظاهر تنوعه ومرجعياته. والواقع أن هذا الجنوح، قد يكون تجسد في تجارب روائية غربية وعربية، ولئن كان السائد كون الأشكال الإبداعية برمتها طرقت، إلى اعتبار أن الخصوصية في الإبداع والكتابة تظل حاضرة.

هندسة الرواية

جاءت هندسة رواية «سندريلات مسقط»، مرتهنة لبنية روائية مغلقة. إذ ينفتح النص على صوت «زبيدة»، وينتهي كذلك. بمعنى آخر، من المرأة إلى المرأة. وهو التأكيد على تثبيت ضرورة الإصغاء لصوت المرأة وحريتها في/ وعلى فرض الذات. من ناحية ثانية، يعكس الانغلاق التحكم في إدارة اللعبة السردية من البداية إلى النهاية. وفي هذا السياق يحيل التعدد على الواحد. وبالتالي، على كفاءة شخص المؤلف/ المؤلفة في تشكيل الجسد الروائي، وبناء صورة لـ/ وعن عملية التلقي.

بيد أن بين البداية والختم المؤكد بكلمة (النهاية)، تسرد حكايات «الجنيات/السندريلات» وفق اعتماد ترتيب خاضع لمنطق الحكي. إذ (قد) يبدو ظاهريا أن البنية قصصية تتيح إمكان تلقي كل حكاية مستقلة، لولا أن التماسك النصي معنى ومبنى يثبت شكل البناء الروائي. وهو ما يقتضي التوقف على عناصر التماسك بما هي آليات لتفعيل حركية ودينامية البناء الروائي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.