صالح يتجاوز على الدستور ويواصل مماطلته بالمصادقة على رئيس الوزراء “البديل”

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..

تجاوز رئيس الجمهورية المدة الدستورية للمصادقة على بديل عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، الذي تشهد تسميته جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية المتمثلة بالتظاهرات وبين الكتل السياسية التي طرحت عدة أسماء لقيادة المرحلة الانتقالية المؤقتة، ووجهت الاتهامات من قبل الكتل الى رئيس الجمهورية كونه يعمل على تأخير حسم ملف رئيس الوزراء البديل، فيما عده البعض بانه حنثاً باليمين وتجاوزاً على الدستور.

كما ولم يغب تقصير رئيس الجمهورية عن مشهد التظاهرات التي رفع من خلالها المتظاهرين ليلة أمس شعارات منددة برئيسي الجمهورية والبرلمان، ودعت الى اقالتهما.

وفي ظل ذلك المشهد دعا عدد من النواب الى محاسبة رئيس الجمهورية بتهمة التجاوز على الدستور، فيما أشار اخرون الى ضرورة اقالته من منصبه.

ويرى مختصون بالشأن القانوني والسياسي انه وفق الدستور العراقي يمكن اقالة رئيس الجمهورية إذا حنث باليمين او تجاوز الدستور او ارتكب جريمة الخيانة العظمى.

وبهذا الجانب يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي، ان “المادة ٦١ سادسا المختصة بالمساءلة والاعفاء والادانة لرئيس الجمهورية، فيمكن للأغلبية المطلقة في البرلمان وهي -نصف العدد الكلي زائد واحد – ان يقدموا طلباً إلى رئاسة البرلمان لمساءلة واستجواب رئيس الجمهورية بخصوص الحنث وتجاوز الدستور او الخيانة العظمى”.

وقال التميمي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “بعد المساءلة يحق للبرلمان إحالة الملف إلى المحكمة الاتحادية، وفق المادة ٩٣ سادسا من الدستور، ويتم ذلك عبر دعوى تقدم إلى اليها”.

وأضاف: “إذا إدانته المحكمة بأحد الأسباب المذكورة يعود الملف إلى البرلمان للتصويت بالأغلبية المطلقة على الإعفاء، وفي حالة الإخلال بأي إجراء من هذه الإجراءات يكون غير دستوري“.

ولفت الى ان “رئيس الجمهورية مساءلته هنا جنائية سياسية، والبرلمان هو الذي يتولى التحقيق السياسي والجنائي، ومن ثم الإحالة إلى المحكمة الاتحادية ليكون قرارها الفصل”.

على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان الكتلة الأكثر عدد هي من لها الاحقية بترشيح رئيس الوزراء، وتقديمه الى رئيس الجمهورية خلال المدة الدستورية المعروفة وهي 15 يوم وقد انتهت منذ الخميس الماضي”.

وقال العكيلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “تجاوز المدة الدستورية تمت من قبل رئيس الجمهورية وليس من الكتلة الأكبر، كونه لم يصادق على مرشحهم الذي قدم منذ الخميس، وبهذا هو دخل في خانة التجاوز على الدستور”.

وأضاف ان “كتلة سياسية صرحت بذلك بشكل علني وأكدت مضيها بجمع تواقيع لمحاسبته على ذلك الخرق الدستوري واقالته، عبر الأغلبية “نصف زائد واحد” في البرلمان “.

ولفت الى انه ” من الممكن ان ترفع شكوى الى المحكمة الاتحادية بخصوص مماطلة رئيس الجمهورية وتجاوزه على الدستور”، مشيراً الى ان “صلاحية رئيس الجمهورية تشريفية ليس من شأنه ان يكون جزء من الازمة، وان يتنصل عن المهام الموكلة اليه”.

يشار الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد قدم استقالته الى البرلمان منذ قرابة الأسبوعين، وقبلها مجلس النواب في ذات اليوم.

يذكر ان المتظاهرين رفضوا تسمية رئيس وزراء بديل للعبد المهدي من رحم الكتل السياسية، بينما ينص الدستور على ضرورة تسميته من قبل الكتل الأكبر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.