تقرير: صدام بين الديمقراطيين والجمهوريين بسبب خطوات عزل ترامب

المراقب العراقي/ متابعة…

بعد تصويت مجلس النواب على عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واجه كلٌ من الحزب الديمقراطي والجمهوري مأزقاً كبيراً و تصادماً في المواقف السياسية حيث يسارع الجمهوريين بتنفيذ إجراءاتٍ لتبرئة ترامب بسرعة، بينما يؤجل الديمقراطيون خطوة البدء بمحاكمة مجلس الشيوخ، مع وضع استراتيجياتهم بعين الاعتبار قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ففي السياق, قالت صحيفة واشنطن بوست إن “الكونغرس الأمريكي قد أصيب بالشلل يوم الخميس خلال اتخاذ قرار عزل الرئيس ترامب، وذلك بسبب تأجيل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي العمل على بدء محاكمة في مجلس الشيوخ”، حيث انتقدت السناتور ليندسي جراهام الحزب الديمقراطي قائلةً “إن عدم السماح لمجلس الشيوخ بالتصرف وفقاً لمواد الإقالة المرفوعة يعتبر ابتزازاً دستورياً “.

ووفقاً لاستطلاعٍ أجرته وكالة رويترز إن “42 % من المشاركين في الاستطلاع يوافقون على عزل ترامب بينما عارض 46 % منهم عزله وحتى في الوقت الذي تم فيه تمرير مواد المساءلة ضد الرئيس السابق بيل كلينتون في مجلس النواب، فقد تعرض الحزب الجمهوري الذي قاد التحقيق في الإقالة إلى هزيمةٍ في الانتخابات التي تلت عزل كلينتون” .

ففي الواقع، سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة في نيويورك أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الخميس، مما يشير إلى الحد الأدنى من تأثير عزل ترامب في الأسواق المالية”.

وفي سياق متصل كشفت رسائل إلكترونية تم تبادلها في البيت الأبيض، خلال آيار الماضي، وجرى الإعلان عنها، مؤخرا، عددا من التفاصيل بشأن اتهام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالضغط على نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، حتى يفتح تحقيقا بشأن نجل خصمه السياسي، جو بايدن.

وبحسب ما نقلت “يورو نيوز” وتابعته “المراقب العراقي” فأن “هذه الرسائل الإلكترونية “الإيميلات” جرى تبادلها بين وزارة الدفاع الأميركية ومكتب التسيير والميزانية التابع للبيت الأبيض”.

وأظهرت الرسائل أن “البيت الأبيض طلب تجميد مساعدات عسكرية لأوكرانيا، في تموز الماضي، قبل ساعتين فقط من إجراء المكالمة المثيرة للجدل التي دفعت الكونغرس إلى تحقيق يسعى لعزل ترامب”.

وكتب مايك ديفي، وهو مدير مساعد لشؤون الأمن القومي في مكتب التسيير والموازنة، في 25 تموز الماضي، رسالة إلى المكتب والبنتاغون، قال فيها “بناءً على التوجيهات التي تلقيتها، وفي ضوء عزم الإدارة الأميركية على إعادة النظر في المساعدة المقدمة لأوكرانيا، بما في ذلك مبادرة الدعم الأمني لكييف. يُرجى منكم تعليق أي التزامات إضافية من الاعتمادات المالية (أي من وزارة الدفاع)”.

وحصل مركز “سانتر فور بابلك إنتغريتي” وهو منظمة غير ربحية، على 146 صفحة من الرسائل الإلكترونية التي تم تبادلها بموجب ميثاق الحرية في الوصول إلى المعلومة.

ويبدو أن مسؤولي الإدارة الأميركية كان يدركون أن تعليق المساعدات ليس مسألة عادية، ولذلك طلب ديفي ممن تلقوا رسالته أن يحافظوا على الأمر قيد الكتمان، حتى لا يخرج عن دائرة ضيقة جدا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.