برهم صالح يستمر بمماطلاته المخالفة للدستور لإبعاد تحالف “البناء” عن تشكيل الحكومة

المراقب العراقي / احمد محمد…
بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية حول تحديد الكتلة النيابية الأكبر، يبدو أن الصراع حول حسم تلك الكتلة لازال قائما خصوصا في ظل مماطلة واضحة من قبل رئيس الجمهورية الذي يأخذ دوره في حماية الدستور العراقي وتكليف الكتلة الأكبر بتسمية رئيس الوزراء الا وهي “تحالف البناء” الذي تعد الكتلة الأكبر بعد ان أعلنت كتلة سائرون انسحابها من مفاوضات تشكيل الحكومة.
ويرى مراقبون ومختصون في الشأن السياسي أن رئيس الجمهورية برهم صالح يحاول تسويف ملف رئاسة الوزراء من خلال القاء الحجة مجددا على البرلمان مستغلا رفض سائرون لمرشح البناء، معتبرين أن ذلك مخالفة دستورية الهدف منها سحب البساط من تحت البيت الشيعي.
من جهته اعتبر المحلل السياسي عصام الفيلي، أن “الكتل السياسية وبعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية بيانها حول تحديد الكتلة النيابية الأكبر بدأت تفسر كلا حسب رغبتها”، معربا عن استغرابه من “قيام رئيس الجمهورية بمفاتحة رئيس مجلس النواب بتحديد الكتلة الأكبر خصوصا وبعد أن افصحت المحكمة الاتحادية عن موقفها بهذا الخصوص”.
وقال الفيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العملية السياسية تعود الى ذات الازمة مجددا وهي مسالة تحديد الكتلة الأكبر”، مشيرا الى أن “المادة الـ 76 من الدستور العراقي تنص على تحديد الكتلة الأكثر عددا وليس الكتلة الأكبر”.
وشدد أن “حل القضية الحالية هو يجب ان يكون خاضع لما تحتاجه المصلحة العامة وتتطلب فهما لايقاعات الشارع العراقي خلال هذه الفترة والعمل على انهاء الحراك الشعبي القائم منذ ثلاثة اشهر بشكل مرضي من خلال الإتيان بشخصية مناسبة”.
واكد، ان “المستفيد من الصراع السياسي القائم هم الفاسدين وسراق المال العام في مؤسسات الدولة لكون مايحصل هو لايهدد مناصبهم”.
من جهته اعتبر المحلل السياسي حسين الكناني، أن “عودة مسار البحث عن الكتلة النيابية الأكبر بعد صدور موقف المحكمة الاتحادية هي مغالطة من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح ومحاولة لخلط الأوراق بهدف ابعاد تحالف البناء من تسمية رئيس الوزراء القادم”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ما يقوم به صالح هو محاولة لتسويف ملف رئاسة الوزراء من خلال القاء الحجة داخل قبة البرلمان مستغلا رفض سائرون لمرشح البناء”.
وأكد أن “كل ذلك هي مخالفات دستورية ويراد بها تمديد وقت الازمة لطرح شخصية بعيدة عن ارادات الشارع العراقي وفتح الطريق امام الكتل التي تريد الانفراد بالسلطة بهدف سحب البساط من تحت البيت الشيعي”.
وكانت المحكمة الاتحادية قد اصدرت قرارها بشأن طلب رئيس الجمهورية برهم صالح حول الكتلة الأكبر، مشيرة الى أن توصلت بعد المداولة والتدقيق وبعد الرجوع الى اوليات تفسيرها لحكم المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وذلك بموجب قرارها الصادر بتأريخ 25/3/2010 بالعدد (25/ اتحادية/ 2010) والذي اكدته بموجب قرارها الصادر بتأريخ 11/8/2014 بالعدد (45/ ت. ق/ 2014) ومضمونهما، ان تعبير ( الكتلة النيابية الاكثر عدداً ) الواردة في المادة (76) من الدستور تعني اما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، او الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين او اكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب واصبحت مقاعدها بعد دخولها المجلس وحلف اعضاؤها اليمين الدستورية في الجلسة الاولى الاكثر عدداً من بقية الكتل, فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحها بتشكيل مجلس الوزراء طبقاً لأحكام المادة (76) من الدستور وخلال المدة المحددة فيها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.