القوات الامريكية تتجاوز على سيادة الدولة وتدخل بعشرات الارتال الى محافظة كركوك للهيمنة على مصادر الطاقة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

دخلت العشرات من الارتال العسكرية الامريكية الى كركوك وفرضت هيمنتها على الابار النفطية بحسب ما أكدته الجبهة التركمانية في المحافظة ، وجاء ذلك الدخول المفاجئ بذريعة حماية الابار النفطية ومساعدة القوات الأمنية في حربها ضد داعش بحسب ما زعمه “التحالف الدولي”، الا ان تلك التبريرات غير مقنعة كونها جاءت في توقيتات حرجة  يشهد فيها العراق انشغال بأزمة التظاهرات الجارية في بغداد والمحافظات الجنوبية، كما انه يأتي في ظل الخلاف السياسي المتصاعد على تسمية بديل لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وتباين الآراء حول تسمية رئيس الوزراء الجديد.

وتستغل واشنطن تلك الظروف لأجل تعزيز تدخلاتها في العراق، والسيطرة على منابع النفط، وتهريبه بكميات كبيرة بالتعاون مع الكرد الساعين الى الهيمنة على محافظة كركوك مجدداً والعودة الى خارطة ما قبل عام “2017”.

ويرى مراقبون للشأن الأمني ان الهدف الأساس من هذا الحراك المفاجئ هو الهيمنة التدريجية على مصادر الطاقة، والاشراف المباشر على عمليات تهريب النفط ونهب الثروة.

وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي انه تلك التحركات فضحت الغايات الرئيسية من التواجد الأمريكي، ومحاولة تثبيت وجودها من خلال التحركات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “المعلومات التي اثارها بعض السياسيين حول مقايضة الامريكان للسيد عادل عبد المهدي، بالحصول على النفط مقابل بقاءه في السلطة، هي دليل اخر على ان واشنطن تريد السيطرة على نفط البلد”.

وأضاف ان “استراتيجية أمريكا في المنطقة هي الهيمنة على النفط، واستمرار تدفقه وعندما دخلت الى العراق واحتلته عام 2003 ، قامت بتهريب النفط بغزارة وسيطرت على الابار بشكل كامل”.

ولفت الى ان “ما يقارب مليون برميل يهرب او يدار تهريبه من قبل الامريكان”، مبيناً ان “القوات الامريكية مستمرة بالتنقل والدخول من سوريا الى العراق”.

من جانبه يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد ان التحركات الامريكية في العراق والمنطقة تنصب بالدرجة الرئيسية على المصالح الخاصة، لاسيما ما يتعلق منه بقضية النفط والهيمنة عليه.

وقال عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” القوات الامريكية تريد من خلال إصرارها على إعادة التواجد في المناطق الشمالية والغربية الى السيطرة بشكل كامل على مصادر الطاقة عبر التعاون مع المتخادمين معها “.

وأضاف الخبير الأمني، ان “انشغال العراق بأزمة التظاهرات واختيار رئيس الوزراء الجديد، فسح المجال امام اللاعب الأمريكي الى ان يجول بقوة في الساحة، ويفرض هيمنته على الأماكن الاستراتيجية المهمة”.

ولفت الى ان “الذرائع التي تتخذها أمريكا لتبرير تحركاتها باتت مفضوحة، ولا يمكن ان تنطلي على الجميع، لأنها تغلف جميع تحركات بحجج وذرائع مكشوفة”.

يشار الى ان وسائل الاعلام، كانت قد تناقلت في وقت سابق، انباء عن وصول ارتال عسكرية امريكية الى محافظة كركوك، وجاء ذلك، بعد ما أعلنت مصادر امنية عن وصول قوات عسكرية امريكية الى المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.