استعدادات المسيحيين في ايران لإستقبال العام الميلادي الجديد

 المراقب العراقي/ متابعة…

أيام قليلة تفصل المسيحيين عن الاحتفال برأس السنة الميلادية، المناسبة التي يحتفل بها مسيحيو ايران وسط اجواء مفعمة بالفرح، حيث تضج الأسواق بالحياة، ويتسابق الجميع لتهيئة مستلزمات العيد.

واجهات الشوارع واسواق العاصمة الايرانية طهران اخذت زخرفها وتزينت استعدادا لاستقبال العام الميلادي الجديد. المحال التجارية تزينت باشجار عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام وبالاجراس والدمى وهدايا رأس السنة.

ويقول كامران سزاور، صاحب محل لبيع الهدايا، “مع بدء شهر ديسمبر من كل عام تبدأ محال بيع الهدايا والإكسسوارات، في عرض المنتجات والهدايا والعاب الخاصة باحتفالات عيد الميلاد والكريسماس وأبزرهم “بابا نويل” و “شجرة الكريسماس” المزينة والتي يقبل عليها المسلمين والمسيحيين نظراً لجمال شكلها وأضوائها الذاتية“.

واهيك صهاكيان وهو مواطن مسيحي، يقول انه “في ربوع الجمهورية الاسلامية الكل سواسية لا يوجد مكان للعنصرية والتطرف في البلاد فالجميع هنا مسلم ومسيحي يحتفل بالعيد المجيد ونحن كمسيحيون نمارس كافة طقوسنا وعاداتنا بحرية كاملة“.

وبزيه الأحمر ووجهه المغطى بشعر أبيض أشيب، يقوم بتوزيع الهدايا في عيد الميلاد، إنه ” بابا نويل ” الذي تحول من حكاية في خيال الأطفال، الى شخصية حقيقية، ينتظرها الملايين سنويًا في هذه المناسبة .

ويقول مايكل آبنوس، مواطن مسيحي “نحاول من خلال تقمص شخصية بابا نويل ان ندخل البهجة الى قلوب الأطفال في ليلة عيد الميلاد خاصة وانها محببة كثيرا لديهم“.

المواطنون يتسابقون في التحضير لاستقبال العام الجديد الذي ظهرت ملامحه في كل زاوية لتوثيق لحظات سعيدة تظل عالقة في الاذهان رغم تعاقب السنوات.

يمثّل المسيحيون في إيران نسبة تتراوح بين 0.4٪ و1٪ من الشعب الإيراني؛ أي ما بين 200.000 و350.000 نسمة، من أصل 70 مليون نسمة، ويعدّ المسيحيّون في إيران من أقدم الطوائف المسيحية في العالم، منذ تأسيس كنيسة فارس على يد القديس توماس.

وهم لا يشكّلون كتلة متجانسة، لكنّهم مجتمعات متنوّعة، وقد تفوّق العرق على الدين في الأقليات الأرمينية (150000 مؤمن)، والآشورية (40000) التي لديها كنائسها الخاصة، ومع ذلك؛ لا ينبغي الخلط بين الإثنية والدين: فهناك آشوريون وأرمن مسلمون تحوّل بعضهم بعد الثورة الإسلامية، عام 1979، إلى تأمين موقعهم الاجتماعي والمهني.

المسيحيون الذين يعيشون في إيران يخضعون لحالتين مختلفتين للغاية؛ فمن ناحية، الكلدانيون والأرمن، الذين ينتمون إلى كنائس معترف بها رسمياً، وهم في غالب الأحيان لا يواجهون مشكلات، وهاتان الطائفتان لا تختلطان مع المسلمين، ولا تمارسان التبشير..

تضمّ هاتان الطائفتان المسيحيتان حوالي 100.000 شخص، يمثّلّهم ثلاثةُ نوّاب في البرلمان الإيراني، وهو تمثيل مناسب؛ حيث يوجد عادة نائبٌ واحد لكلّ 200000 إيراني.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.