فضائيات تهول لـ”الفراغ الدستوري” لخلق الفوضى والتحريض على التخريب

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
هولت عدد من الفضائيات ليلة أمس الماضية، حيال “الفراغ الدستوري” الذي بدأ بعد فشل المصادقة على رئيس الوزراء البديل لعبد المهدي، وسط الملاحظات التي أثيرت على عدد من الأسماء المرشحة ومن ضمنها تلك التي دفعتها الكتلة الأكبر، ناهيك عن التقصير الذي ابداه رئيس الجمهورية بحسم هذا الملف المهم، وتمخض عن ذلك التهويل قطع الطرق وحرق الإطارات في عدد من شوارع العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى وهو ما أحدث حالة من الارباك والتصعيد.
وعلى الرغم من سير الأمور بشكل طبيعي بعد انتهاء المدة الدستورية، واكالة مهام تصريف الاعمال الى عبد المهدي، لحين انتهاء مهلة الـ(30) يوماً، الا ان البعض أراد تصوير الوضع بانه مقبل على الفوضى لخلق ردة فعل لدى المتظاهرين والدفع بعودة المصادمات، لاسيما بعد ان شهدت ساحات التظاهر طيلة الأيام الماضية حالة من الاستقرار.
وحمل مراقبون برهم صالح مسؤولية عدم اختيار رئيس الوزراء الجديد كونه ماطل في المصادقة على مرشح الكتلة الأكبر، فيما عد اخرون بانه خرق دستوري.
وبهذا الجانب يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية، محمود الهاشمي ان “هذا الامر لا علاقة له بـ”الفراغ الدستوري” بل هو تقصير من قبل رئيس الجمهورية، لان واجبه ان يعلن عن اسم المرشح من الكتلة الاكبر، دون النظر الى تداعيات ذلك على المتظاهرين او غيرهم، واذا كان هنالك سوء “ترشيح” فتتحمله “الكتل الاكبر” وليس رئيس الجمهورية”.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “العراق يعتمد “النظام البرلماني” وما دام البرلمان قائماً وغير منحل فليس هنالك من فراغ دستوري قط”.
وأضاف ان “الذين أشعلوا الاعلام بالفراغ الدستوري يسعون للذهاب الى “مبادرة الجيش لتولي ادارة المرحلة المقبلة” كما حدث في مصر او تدويل الازمة للذهاب الى “التدخل الدولي وكلاهما موضع خطر على العراق، لأننا نعلم ان الخيارين يصبان في صالح “امريكا”.
ومن الناحية القانونية يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي انه “بعد انتهاء مدة الـ ١٥ الممنوحة لبرهم صالح لتكليف مرشح رئاسة الوزراء الجديد ، سوف يستمر عبد المهدي ووزراءه لإكمال مدة الـ(30) يوم الممنوحة لهم وفق الدستور كتصريف اعمال، وعند انتهاء هذه المدة تتحول إدارة البلاد إلى رئيس الجمهورية وفق المادة ٨١ وتدار الوزارات من وكلاء الوزارات ويرحل عبد المهدي ووزرائه”.
وقال التميمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “لرئيس الجمهورية هنا مدة ١٥ يوم جديدة يقوم فيها بتكليف مرشح آخر لرئاسة الوزراء واذا أخفق هنا، نكون أمام عدم وجود النص القانوني أو الدستوري الذي يعالج ذلك، وهو ما يسمى بالفراغ الدستوري”.
وأضاف انه “في حال الفشل قد يتجه رئيس الجمهورية صوب الاستقالة، فاذا كان له نائب فهو من يحل مكانه عند غيابه، واذا لم يكن له نائب يحل محله رئيس البرلمان وفق المادة ٧٥ من الدستور على ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد خلال ٣٠ يوم من تاريخ خلو المنصب”.
يذكر ان عدد من الفضائيات أعلنت عن دخول العراق في الفراغ الدستوري منتصف ليلة امس، وتمخض عن ذلك قطع للشوارع وحرق للاطارات في بغداد وكربلاء وواسط وذي قار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.