قانون الانتخابات الجديد.. تأملات بضخ دماء جديدة للعملية السياسية ومخاوف من هيمنة الأحزاب الكبيرة على الدوائر الصغيرة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
انتهى الجدل والصراع السياسي حول قانون الانتخابات والمادتين الـ 15 و 16 الخلافيتين واللتان حالا دون إقراره في الجلسات السابقة للبرلمان، مراقبون في الشأن السياسي ثمنوا إقرار القانون بصيغة “الدوائر المتعددة” معتبرين أنها ستساهم بضخ دماء جديدة للبرلمان وللعملية السياسية في العراق، فيما اشاروا الى احتمالية أن تمارس الأحزاب الكبيرة هيمنتها على الدوائر الانتخابية الضيقة بفضل المال والسيطرة العشائرية.
وقلل المراقبون من المخاوف التي اثارها الكرد بعد التصويت على القانون، محذرين من أن تؤدي الضغوط الكردية على الرئيس برهم صالح الى عدم تصديق القانون في رئاسة الجمهورية.
من جهته أكد المحلل السياسي عادل مانع، أن “الأغلبية السياسية هي من صوتت على المواد الانتخابية المثيرة الجدل ومن بينها المادة الـ 15 التي تنص على أن تكون الدائرة الانتخابية متعددة وأن الفائز بالانتخابات هو المرشح الحاصل على نسبة أعلى الأصوات”.
وأضاف مانع، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الأمر المثير للقلق هو هيمنة الأحزاب الكبرى على الدوائر الانتخابية بالشكل الذي يحرم المستقلين من فرصة الحصول على الأصوات التي تؤهلهم للفوز في الانتخابات، حيث أنه كل ما ضاقت الدائرة الانتخابية كلما ضاقت الدائرة كلما زادت استحواذ الأحزاب عليها بفضل السيطرة العشائرية وضغط المال”.
وأشار مانع، الى أن “القانون الجديد سيقضي على ظاهرة سرقة الأصوات التي كان يمارسها المرشحون في الانتخابات السابقة من خلال عرض برامجهم الانتخابية في مناطق بعيدة عن سكناهم وليس ضمن الرقعة الجغرافية التابعة لمحل سكناه، حيث وجدنا في الانتخابات السابقة أن هناك نوابا من مناطق ميسورة يقومون بحملاتهم الانتخابية في مناطق فقيرة من خلال إطلاق وعود كاذبة على اهاليها إضافة الى اغرائهم بالمال”.
وبخصوص قدرة القانون الجديد على ضخ دماء جديدة لفت مانع الى أنه “وعلى الرغم من أن هذا الأمر يصعب التكهن به الا أننا نأمل بأن يكون القادم هو البداية لدخول وجوه جديدة الى العملية السياسية مغايرة للوجوه المعتادة ولها مقبولية في الشارع العراقي”.
وبخصوص التحفظات الكردية على القانون، قلل مانع “من تلك المخاوف قائلا “دام أن القانون قد مراحل بتوافق كتل نيابية لها ثقلها النيابي فأن أي طعون تقدم من الكتل الكردية لا أهمية لها ولا تشكل خطرا عليه”.
واعتبر، ان “وجود رئيس الجمهورية برهم صالح امام هذا الرفض الكردي ربما لم يعجل بتوقيعه بفضل ضغوط نواب كردستان التي تمارس عليه بهذا الخصوص”، داعيا “صالح الى “تجاهل كل المعرقلات والاستجاية الى رأي الشارع العراقي الذي أول من نادى بهذا القانون”.
وكان مجلس النواب قد صوت على قانون الانتخابات الجديد بعد التوافق بين الكتل الكبير على المادتين الخلافيتين الـ 15 و 16 من القانون.
وتهجمت الكتل الكردية على القانون الجديد وعلى صيغة “الدوائر المتعددة” معتبرين أنها ضربا للتوافق السياسي، في إشارة الى خشيتهم من المساس بمصالحهم في بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.