السفارة الامريكية مساحات واسعة والاف الكوادر تدير ملفات مشبوهة من قلب بغداد

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..
أعاد نائبان طرح ملف السفارة الامريكية على طاولة رئيس حكومة تصريف الأمور عادل عبد المهدي، بصفته الموقع على منح مساحات واسعة الى الامريكان ابان حكومة اياد علاوي عندما كان عبد المهدي وزيراً للمالية.
وقدم النائبان عبر وثيقة حصلت عليها “المراقب العراقي” تساؤلات الى عبد المهدي عن سر المساحات الواسعة التي منحت الى واشنطن دون غيرها من الدولة، فيما تضمن التساؤل الاخر عن التعامل بالمثل من قبل واشنطن وهل من منحت الأخيرة أراضي الى العراق لبناء سفارة مماثلة في أمريكا؟.
ويثير موقع السفارة الامريكية واعداد كوادرها التي تصل الى الاف الموظفين الشكوك والريبة، حيال العمل الذي تمارسه والادوار التي تقوم بها من خلال وكرها المزروع وسط المنطقة الحكومية مشددة الحماية “الخضراء”.
وكثفت واشنطن منذ عام 2014 وبعد سقوط محافظة الموصل بيد عصابات داعش تواجدها على الصعيدين العسكري والدبلوماسي، وعلى الرغم من حديثها عن التقليص وتقليل الكادر الا انه لم يكن سوى محاولات لإبعاد الشبه عنها.
وبهذا الجانب يرى الكاتب المحلل السياسي منهل المرشدي ان كل ما يتعلق بمساحة السفارة الامريكية بعددها وعدتها والمطار الخاصة بها، تدل على ان الامر اكبر من مجرد سفارة.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “ذلك التواجد المشبوه يرافقه تكاثف عسكري في قواعد منتشرة في المناطق الغربية والشمالية لا يمكن احصائها ومعرفة عدد قواتها”.
وأضاف ان ” تلك المشكلة تتحملها الحكومات المتعاقبة، لأنها أقيمت في ظل الحكومات السابقة، وكذلك الكتل بمختلف مسمياتها لاسيما الشيعية منها التي تسنمت رئاسة الحكومة طيلة تلك السنوات”.
ولفت الى ان “هذا التواجد الكبير للقوات الامريكية هو مصادرة للقرار العراقي المستقل، بعيداً عن الضغوط الامريكية”.
وأشار الى ان “ما نشهده اليوم في ساحات التظاهر والتدخل المباشر من قبل السفير الأمريكي ووزير خارجيتها انما يأتي ضمن الدور الذي تلعبه واشنطن من خلال وكرها في المنطقة الخضراء”.
من جانبه يرى المحلل السياسي حسين عباس ان “السفارة الامريكية لم تعد تمارس الوظيفة التي تتمتع بها وفق الأطر الدبلوماسية، وانما تحولت الى وكر لإدارة الملفات التخريبية التي تحتاج الى كوادر بالآلاف والى مساحات واسعة لهبوط الطائرات والتحرك بانسيابية”.
وقال عباس في حديث خص به “المراقب العراقي” انه ” في خضم الازمات التي شهدها العراق كان للسفارة الامريكية دور سلبي على جميع الأصعدة السياسية والأمنية، وكانت تعرقل سير العمليات العسكرية وتغذي العصابات الاجرامية ابان المعركة ضد داعش”.
وأضاف انه “بعد انتهاء العمليات العسكرية، انتقلت الى الحرب الناعمة التي تديرها عبر كوادرها واخذت تحرك الشارع وفق ما تسعى له من مخططات”.
وأشار الى ان “الحكومات مطالبة بحفظ سيادتها وكرامتها وان لا تسمح لأي سفارة بخرق الأعراف الدبلوماسية، كونه تعدي واضح على امن وسيادة البلد”.
يشار الى ان المساحة المقدرة للسفارة الامريكية واسعة، ما جعلها أكبر سفارة بنيت في العالم من حيث المساحة والتكلفة المادية، فهي تفوق مساحة الفاتيكان، ومجالها أكبر 6 مرات من مساحة مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.